هل بيع المرأة نصيبها من الميراث حق شرعي لا إثم فيه؟
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
حكم بيع المرأة نصيبها من الميراث سؤال يسأل فيه كثير من الناس فأجاب الشيخ عويضه أمين الفتوي بدار الافتاء المصرية.
وقال للوفد إن الأخ الذي يأخذ حق أخته أو يمنعها منه أو يرضى بأخذ غيره له، فإنه يأكل سُحتًا ويدخل على أولاده حرامًا، مشيرًا إلى أن الصلة بين الإخوة لا يجوز أن تكون مشروطة بالمال أو الميراث.
وأكد أن ما فعلته المراة من بيع نصيبها من الميراث ليس حرامًا، بل هو من حقها الشرعي، أما إخوتها الذين قطعوها فهم آثمون، لأن القطيعة حرام.
وقال: "على المرأة أن تظل على صلة، وتسأل عنهم، فإن لم يسألوا هم فالإثم عليهم، لأنهم أصحاب القطيعة، ونسأل الله أن يُصلح حال الجميع".
وأكد أن عقوبة أكل الميراث تشمل عواقب دينية ودنيوية وقانونية. شرعًا، يعتبر من الكبائر التي قد تؤدي إلى دخول النار والحرمان من رحمة الله يوم القيامة، بالإضافة إلى فقدان البركة في الرزق والمال في الدنيا.
وقال – جلَّ في عُلاه – في آخر آيات الموارِيث من سُورة النساء: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} (النساء: 13) أي: هذه الفرائِض والمقادير هي حدودُ الله، {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أي: لم يزِد بعضَ الورثة ولم ينقُص بعضًا بحِيلةٍ ووسيلةٍ، وتركَهم إلى حُكم الله وفريضته وقسمته، {يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} (النساء: 13، 14) أي: بمُضادَّته في قسمته وفريضته في المواريث، {يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ}.
إن الدنيا متاع، من اشتدَّ عليها حرصُه أوشكَ فيها نقصُه، ومن مدَّ عينيه إلى ما ليس في يدَيه؛ أسرعَت الخيبةُ إليه، وعكفَت الحُزونَةُ عليه. والآخرةُ عند أهل الإيمان خيرٌ من كل نفيس، وأجلُّ من كل مُستعاضٍ، وأعظمُ من كل مُستطرَف.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بيع المرأة عويضة الميراث س حت ا أمين الفتوى
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.