غينيا: المصادقة على ترشح قائد الانقلاب لانتخابات الرئاسة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أعلنت المحكمة العليا في غينيا، السبت 8 نوفمبر/تشرين الثاني، قائمة أولية تضم 9 مرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 28 ديسمبر/كانون الأول المقبل، من بينهم رئيس المجلس العسكري الانتقالي مامادي دومبويا، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلاب عسكري عام 2021.
ويمثل ترشح دومبويا منعطفا سياسيا بارزا، إذ كان قد وعد في بداية المرحلة الانتقالية بتسليم السلطة إلى المدنيين بعد فترة محددة.
غير أن إصرار أنصاره على الدفع به نحو السباق الرئاسي، وتثبيت المحكمة العليا لترشحه، يفتح الباب أمام حملة انتخابية يتوقع أن تكون مشحونة بالتوترات.
غياب شخصيات بارزةمن أصل 51 ملفا قُدم إلى المحكمة، لم يُقبل سوى 8 مرشحين آخرين، معظمهم غير معروفين على نطاق واسع.
ويُلاحظ غياب أسماء بارزة مثل رئيس الوزراء الأسبق المعارض سيلو دالين ديالو، المقيم في المنفى، وهو ما يعيد رسم ملامح المنافسة ويثير جدلا حول نزاهة العملية الانتخابية.
وفي مواجهة دومبويا، تراهن المعارضة على المرشح فايا لانسانا ميليمونو، المعروف بانتقاداته الحادة للسلطة العسكرية.
أما المرشحون الذين رُفضت ملفاتهم، فلديهم مهلة 72 ساعة لتقديم طعون، على أن تصدر المحكمة العليا قرارها النهائي خلال 48 ساعة.
انتخابات مفصلية بعد 4 سنوات من الحكم العسكري
تأتي هذه الانتخابات بعد 4 سنوات من سيطرة الجيش على السلطة، في بلد يعاني من الفقر وتاريخ طويل من الانقلابات والأنظمة السلطوية.
ويُنظر إلى اقتراع ديسمبر/كانون الأول باعتباره محطة حاسمة، سواء بالنسبة للشعب الغيني الذي يترقب نهاية المرحلة الانتقالية، أو للمجتمع الدولي الذي يضغط من أجل عودة الحكم المدني.
فمنذ إطاحة الرئيس السابق ألفا كوندي في سبتمبر/أيلول 2021، ظل الغينيون يعيشون على وقع وعود متكررة بانتقال ديمقراطي، ليصبح الاستحقاق المقبل اختبارا حقيقيا لمستقبل البلاد واستقرارها السياسي.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .
وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.
وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".
وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".
واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".
وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".
وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".
كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".
وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني".
وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".
وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".
وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.
وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"
وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".
ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".
وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .