ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: قصة سيدنا نوح الذي لبث في قومه أَلْف سَنَة إِلا خَمْسِينَ عَامًا دليل على وجوب الصبر
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
عقد الجامع الأزهر اليوم الإثنين، ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي تحت عنوان: "مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن قصة سيدنا نوح عليه السلام" وذلك بحضور كل من أ.د/ عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين الأسبق، وأ.د جميل تعيلب، وكيل كلية أصول الدين بالقاهرة، وأدر الملتقى الدكتور عمر هاشم المذيع بالتلفزيون المصري.
في بداية الملتقى، أشار فضيلة الدكتور عبد الفتاح العواري، إلى أن القرآن قص علينا قصص الأنبياء من أجل أن نعتبر وأن نستفيد، ومن أجل أن يعلم هذه الأمة، والقرآن الكريم قصص حقه: "إن هذا لهو القصص الحق"، ولو نظرنا إلى قصة سيدنا نوح في القرآن الكريم نجد أنها أخذت مساحة وأحدة في القرآن الكريم، مشيرًا إلى إن قصة سيدنا نوح في القرآن توضح كيف كانت عناية الله سبحانه وتعالى ملاحقة بسيدنا نوح.
وأوضح فضيلته أن هذا الاستطراد في القرآن الكريم في قصة سيدنا نوح عليه السلام كان بغرض تسرية قلب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتثبيته، لكي يصبر على ما يلاقيه من قومه تجاه دعوته المباركة، ويعلم أن ما حدث معه هو سنة ماضية في الأمم السابقة، فقصة سيدنا نوح الذي لبث في قومه "أَلْف سَنَة إِلا خَمْسِينَ عَامًا"، دليلاً على وجوب الصبر وطول البال على أذى المكذبين، وهذا المعنى العام للتسلية والتثبيت يتفق مع الحكمة الإلهية من ذكر قصص الرسل السابقين، كما جاء في قوله تعالى: " وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ"، إنها عناية إلهية ملاحقة بالأنبياء جميعاً، هدفها الدعم والنصر، ليكونوا قدوة في الثبات حتى يحين وعد الله.
من جانبه أوضح فضيلة الدكتور جميل تعيلب، أن ما يثار من بعض المغرضين حول انتفاء العصمة عن سيدنا نوح عليه السلام، مستندين على تفسير خاطئ لقوله تعالى: ﴿قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ هو استدلال باطل لا يقوم على أساس شرعي أو لغوي سليم، كما أن في هذا الدرس دليل عملي على أن الأصل هو الاتباع في الدين وليس النسب.
يذكر أن ملتقى "التفسير ووجوه الإعجاز القرآني يعقد الأحد من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر وبتوجيهات من فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى إلى إبراز المعاني والأسرار العلمية الموجودة في القرآن الكريم، ويستضيف نخبة من العلماء والمتخصصين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ملتقى التفسير بالجامع الأزهر الجامع الأزهر ملتقى التفسير قصة سيدنا نوح الصبر فی القرآن الکریم ملتقى التفسیر
إقرأ أيضاً:
هدية خادم الحرمين الشريفين من المصاحف الشريفة ترافق الحجاج المغادرين
يواصل فرع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمنطقة المدينة المنورة تسليم هدية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- من المصاحف الشريفة وتراجم معاني القرآن الكريم للحجاج المغادرين عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي، بعد إتمامهم مناسك الحج لهذا العام 1447هـ.
وتتضمن الهدية نسخًا من المصحف الشريف وتراجم لمعاني القرآن الكريم بعدة لغات عالمية، من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، في إطار العناية التي توليها القيادة الرشيدة بضيوف الرحمن، وحرصها على تزويدهم بكتاب الله تعالى بلغاتهم المختلفة.
وتنفذ الفرق الميدانية التابعة لفرع الوزارة أعمال توزيع الهدية داخل صالات المغادرة بالمطار على مدى الساعة، وفق خطة تنظيمية تهدف إلى إيصالها للحجاج قبل مغادرتهم إلى بلدانهم، بما يضمن انسيابية الإجراءات وسهولة الاستفادة من الهدية.
وأعرب عدد من الحجاج المغادرين عن شكرهم وامتنانهم للقيادة الرشيدة -أيدها الله- على هذه الهدية الكريمة، مثمنين ما لمسوه من رعاية واهتمام وخدمات متكاملة منذ وصولهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم، مما أسهم في أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
ويأتي توزيع هدية خادم الحرمين الشريفين امتدادًا للجهود التي تبذلها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن، وتجسيدًا لرسالتها في نشر القرآن الكريم والعناية به، وتمكين المسلمين حول العالم من الانتفاع بكتاب الله تعالى وتدبر معانيه بلغاتهم المختلفة.
الحجاجخادم الحرمين الشريفينموسم الحجقد يعجبك أيضاً