افتُتحت اليوم أعمال ورشة العمل حول الدبلوماسية الثقافية بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة ممثلي المندوبيات الدائمة وعدد من الخبراء والباحثين في المجالات الثقافية والدبلوماسية.

وفي كلمة أُلقيت نيابةً عن الأمين العام لجامعة الدول العربية، نُقلت تحياته وتقديره للمشاركين، مؤكداً اهتمام الجامعة البالغ بهذه الورشة التي تُجسد الإيمان الجماعي بأهمية الثقافة كجسر للتواصل، وحصن منيع في مواجهة التحديات الفكرية والحضارية.

وأكد الأمين العام في كلمته أن اجتماع اليوم يعكس الوعي المتزايد بدور الثقافة كعنصر محوري في السياسة الخارجية، مشيراً إلى أنها لم تعد جزءاً تكميلياً، بل تمثل عمقاً استراتيجياً يسهم في تعزيز النفوذ الإقليمي والدولي للدول العربية، ويكرّس مكانتها على الساحة العالمية.

وأوضح أن الورشة تهدف إلى تجاوز المفهوم التقليدي للتبادل الثقافي، وترسيخ مفهوم الدبلوماسية الثقافية كأداة فعالة لتقديم الهوية العربية والإسلامية بصورة حضارية وإنسانية، وتعزيز شبكة من الثقة والتفاهم المتبادل، بما يسهم في نشر لغة التعاون بدلاً من لغة النزاع.

وتتناول الورشة محورين رئيسيين:
الأول يتصل بالإطار المفاهيمي والوظيفي للدبلوماسية الثقافية، وتطورها من ظاهرة تاريخية إلى آلية دولية معتمدة، ودورها في تفعيل القيم والرموز في العلاقات الدولية.


أما المحور الثاني، فيركز على التحديات المعاصرة ومتطلبات التمثيل الثقافي، لاسيما في ظل تسارع الأحداث السياسية وتنامي تأثير الفضاء الرقمي، وسبل توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التراث العربي وصورته الحضارية.

وأكدت الكلمة أن هذا اللقاء ليس مناسبةً بروتوكولية، بل منصة استراتيجية لصياغة رؤى وخطط عمل مشتركة تضمن أن يظل الوطن العربي قوة جذب ثقافيًّا ومحورًا فاعلاً في تعزيز السلام والتفاهم الإنساني.

واختُتمت الكلمة بالتأكيد على أهمية الخروج من الورشة برؤية موحدة تُحوِّل الإرث الحضاري العربي إلى قوة دافعة للمستقبل، ودعوة المشاركين إلى مواصلة الجهود لتفعيل الدبلوماسية الثقافية في خدمة القضايا العربية المشتركة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الأمين العام لجامعة الدول العربية

إقرأ أيضاً:

الأمين العام لمجلس التعاون: استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى أمر مرفوض ومدان دوليًّا

العُمانية: أعرب معالي جاسم بن محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته، مؤكداً أن هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.

وأكد معاليه، رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية، محذراً من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام.

وجدد معالي الأمين العام، تضامن دول مجلس التعاون الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعمها الثابت لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

مقالات مشابهة

  • الأمين العام لمجلس التعاون: استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى أمر مرفوض ومدان دوليًّا
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي وتعزيز دور الصناعة في بناء اقتصاد منتج ومستدام
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون
  • وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة
  • بدر عبد العاطي يؤكد دعم مصر لجهود التنمية والإصلاح في بنين