آخر تحديث: 10 نونبر 2025 - 2:22 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- في إطار سلسلة “أغنى 20 عراقياً لعام 2025”، التي تنشرها شبكة إنفوبلس، يبرز اسم نمير كريم عبد الحسن العقابي في المرتبة الثانية عشرة كأحد أبرز رجال الأعمال العراقيين وأكثرهم إثارة للجدل.العقابي هو المالك والرئيس التنفيذي لمجموعة “ألمكو” و”شركة أمواج الدولية”، إضافة إلى إدارته لـشركة دور شستر العقارية التي أسسها في وقت سابق.

تلقى تعليمه في جامعة لندن – كلية الملكة ماري حيث حصل على بكالوريوس في الهندسة، ويحمل الجنسية الأردنية بصفته مستثمراً، ويدير سلسلة من الأنشطة الاستثمارية والتجارية والعقارية داخل العراق وخارجه.يُعرف العقابي في الأوساط الاقتصادية والسياسية بلقب “الرجل الخفي” أو “سبايدرمان المنطقة الخضراء”، لما يتمتع به من شبكة علاقات متشعبة تمتد من بغداد إلى العواصم الإقليمية، وتتيح له الوصول إلى مشاريع ضخمة داخل المنطقة الأكثر تحصيناً في العراق. ثروة واستثمارات متشعبة يمتلك العقابي استثمارات واسعة في مجالات البناء والعقار والتمويل، ويُعد من أبرز المستثمرين في مشروع بوابة العراق المقابل لمنتزه الزوراء، فضلاً عن مشاريع أخرى مثل بوابة بغداد السكني في مطار المثنى.ورغم تاريخه الطويل في قطاع الاستثمار، فإن اسمه غالباً ما يُذكر مقترناً بملفات غامضة تتعلق بالعقود الحكومية وامتيازات خاصة حصل عليها داخل المنطقة الخضراء. اتهامات بالفساد وغسيل الأموال مصادر سياسية وصحفية أكدت أن العقابي يُعد من أكبر حيتان الفساد في العراق، مشيرة إلى أنه حصل على امتيازات تشمل سيارات بلا كمرك وأسلحة غير مرخصة.وفي مقابلة تلفزيونية سابقة، تحدث رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عن رجل أعمال يُعتقد أنه العقابي قائلاً: “يمتلك ستة عقارات في المنطقة الخضراء ويدين للحكومة بستة مليارات دينار، ويدير شركة حماية غير مجازة، ولديه أكثر من مئة سيارة دخلت بطرق غير قانونية ومئات قطع السلاح بكواتم صوت.”تلك التصريحات فتحت الباب أمام موجة جديدة من الأسئلة حول طبيعة نفوذ العقابي داخل العاصمة بغداد، ومدى عمق علاقاته بالدوائر السياسية والاقتصادية النافذة. نفوذ سياسي وإعلامي بحسب مصادر مطلعة، يُتهم العقابي بتمويل حملات إعلامية هدفها مهاجمة القضاء العراقي والدفاع عن رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي.كما أُشير إلى دوره في تنظيم المهرجان الوطني لاستقلال العراق الذي أُقيم في ساحة الاحتفالات وسط بغداد بمشاركة المطربة شذى حسون، في خطوة رآها البعض استعراضاً للقوة والنفوذ داخل العاصمة. أزمة في الأردن وادعاءات بالاحتيال في عام 2019، تداولت وسائل إعلام أردنية خبراً يفيد بتعرض العقابي لعملية احتيال من قبل موظفين سابقين قاموا بتزوير وكالاته وبيع بعض استثماراته دون علمه.العقابي أدلى بإفادته أمام محكمة جنايات عمان على جلستين، مشيراً إلى أن أمواله واستثماراته في الداخل والخارج كانت تُقدر بحوالي ملياري دولار، قبل أن يخسر جزءاً كبيراً منها.كما ذكرت المصادر أن السلطات الأردنية أوقفته في مطار الملكة علياء هو وزوجته بسبب دعاوى قضائية وملفات مالية لم تُحسم حينها. رجل أعمال أم شبكة نفوذ؟ بين صورته كرجل أعمال ناجح، وملفات الفساد والاتهامات التي تلاحقه، يبقى نمير العقابي شخصية تجمع بين الدهاء المالي والجدل السياسي.فهو نموذج لرجل الأعمال الذي يتحرك بخطى محسوبة داخل عالم معقد من المال والسياسة والأمن، ليُجسد فعلاً لقب “سبايدرمان المنطقة الخضراء” الذي التصق باسمه منذ سنوات. الفقرة التحليلية – قراءة في المشهد الاقتصادي والسياسي تثير ظاهرة رجال الأعمال من طراز نمير العقابي أسئلة عميقة حول البيئة الاقتصادية العراقية التي ما زالت تعاني من اختلاط المال بالسياسة. فوجود شخصيات تمتلك ثروات هائلة ونفوذاً سياسياً موازياً لسلطة الدولة يعكس ضعف منظومة الرقابة والشفافية، ويفتح الباب أمام اقتصاد الظل الذي يُدار خلف الأبواب المغلقة.ويرى خبراء أن استمرار هذا النمط من النفوذ الاقتصادي غير الخاضع للمساءلة، يعيق بناء دولة مؤسسات حقيقية، ويجعل الاستثمار في العراق رهينة المصالح والنفوذ بدلاً من القوانين والأنظمة.ومع تصاعد الحديث عن إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، تبقى الحاجة ملحّة إلى إصلاح جذري في منظومة الاستثمار والرقابة المالية، لمنع تكرار نموذج “سبايدرمان المنطقة الخضراء”، الذي جمع بين الثروة والسلطة في آنٍ واحد. تعليق خبير اقتصادي يقول الدكتور علاء العزاوي، الخبير الاقتصادي والأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة بغداد:“قضية نمير العقابي ليست مجرد ملف فساد، بل هي انعكاس لغياب الفصل بين رأس المال والقرار السياسي. ما لم تُفعل الرقابة المالية والقضائية بشكل حقيقي، فإننا سنظل نرى رجال أعمال يتحولون إلى مراكز قوة موازية للدولة، وهو ما يُهدد مستقبل التنمية الاقتصادية في العراق.”

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت مصادر إعلامية، نقلاً عن صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن مسؤولين إسرائيليين يضغطون باتجاه الحصول على موافقة الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان، بحيث تشمل العاصمة بيروت بعد أن كانت تتركز في الجنوب.

وبحسب المصادر، ترى تل أبيب أن الظروف السياسية الحالية، خصوصاً جمود مسارات التفاوض بين واشنطن وطهران، وكذلك المباحثات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، قد تفتح المجال أمام استجابة أمريكية إيجابية.

غموض حول طبيعة العمليات وخطتها الزمنية

ووفق التقرير، لم تُحسم بعد تفاصيل العمليات المحتملة أو توقيتها، إلا أن التحرك الإسرائيلي يأتي ضمن سياق تصعيد ميداني متواصل، يشمل توسع العمليات شمال نهر الليطاني خلال الفترة الأخيرة.

وتشير المعطيات إلى أن أي توسع محتمل قد يغير طبيعة المواجهة القائمة، في ظل غياب رؤية واضحة لحدود التصعيد أو سقفه السياسي والعسكري.

وتلفت التقارير إلى أن هذا التوجه الإسرائيلي يصطدم بقيود سياسية سابقة فرضتها واشنطن، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تحدث عن “خط أحمر” يمنع توسيع العمليات داخل لبنان، مع التشديد على ضرورة تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

كما نقلت مصادر سياسية إسرائيلية مخاوف من أن أي تصعيد واسع قد يؤثر على التفاهمات الإقليمية المرتبطة بالملف الإيراني، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.

إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان

أعلنت إسرائيل، الأحد، أن قواتها سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية في جنوب لبنان، واعتبرتها جزءاً من ما تسميه المنطقة الأمنية في إطار عملياتها العسكرية المتواصلة على الحدود الشمالية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش وسّع عملياته في جنوب لبنان وتقدم عبر نهر الليطاني وصولاً إلى مرتفعات الشقيف، مشيراً إلى أن الموقع يتمتع بأهمية استراتيجية في حماية بلدات الشمال الإسرائيلي.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في المنطقة ضمن الإجراءات الأمنية الجارية، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الحدود اللبنانية وسط تصعيد عسكري متبادل.

وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان مناطق جنوب نهر الزهراني، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً من الحدود، قبل أن يعلن بدء غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من جنوب لبنان.

وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله، ما يرفع عدد قتلاه منذ استئناف المواجهات في مارس إلى 25 جندياً.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نهاريا، إضافة إلى استهداف موقع إسرائيلي في شلومي باستخدام طائرة مسيّرة، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين على جانبي الحدود.

تصعيد ميداني واسع في الجنوب والبقاع

ميدانياً، شهد لبنان خلال الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، تسببت في سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى دمار كبير في البنية التحتية والأحياء السكنية.

وامتدت الضربات إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، وسط قصف مدفعي وأحزمة نارية، وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء واسعة من البلاد.

وأفادت مصادر محلية بوقوع خسائر بشرية بين المدنيين، إلى جانب تدمير منازل ومنشآت، فيما أشارت تقارير إلى استمرار عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في عدد من المناطق المتضررة.

كما ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير ارتفعت إلى آلاف القتلى والجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها الجغرافي.

بالتوازي مع التصعيد، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء التوتر، وسط ترقب لجولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية.

وفي المقابل، تؤكد القيادة اللبنانية تمسكها بالثوابت السيادية وضرورة الانسحاب من الأراضي المحتلة، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على أن عملياتها تهدف إلى منع الهجمات وتأمين الحدود الشمالية.

وتشير المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تداخل المسارات العسكرية والسياسية، وغياب أي اختراق حقيقي في مفاوضات التهدئة، ما يبقي احتمالات التصعيد مفتوحة على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • كارثة مؤلمة في تعز.. غرق 3 فتيات داخل بركة مياه يهز الشمايتين
  • حريق هائل يلتهم أكثر من 10 سيارات داخل جراچ بغرب الإسكندرية
  • تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • فرهود العراق.. إسرائيل تستذكر دماء اليهود في بغداد
  • رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات الهندسة ويرصد 5 حالات غش
  • العراق يُحقق طفرة معمارية.. إنجاز ألف كيلو متر من الطرق الجديدة وإنشاء 49 جسرًا
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة