ترامب يقترح مدفوعات بقيمة 2.000 دولار لمعظم الأميركيين لإبراز فوائد الرسوم الجمركية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرف مدفوعات لا تقل عن 2.000 دولار لكل الأميركيين، باستثناء ذوي الدخل المرتفع، قائلا إن الخطوة ستبرز فوائد سياسة الرسوم الجمركية لديه.
لوّح الرئيس الأمريكي بفكرة صرف "عائد التعريفات الجمركية" لما يقرب من جميع الأمريكيين من الإيرادات التي تجبيها إدارته من التعريفات المفروضة على أبرز الاقتصادات العالمية، في محاولة لتعزيز التأييد الشعبي وسط حالة عدم اليقين بشأن ما إذا كانت المحكمة العليا ستقيد استخدامه للتعريفات.
يوم الأحد، كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "الذين يعارضون التعريفات حمقى!"، مضيفا أن البلاد "تجبي تريليونات الدولارات، وستبدأ قريبا في خفض ديننا الهائل، 37 تريليون دولار".
واقترح أيضا أن "عائدا لا يقل عن 2.000 دولار لكل شخص (باستثناء ذوي الدخل المرتفع!) سيُصرف للجميع". ويعادل هذا المبلغ نحو 1.729 يورو.
ولم تقدّم الإدارة بعد إيضاحات إضافية حول كيفية توزيع هذه المدفوعات.
في أعقاب منشور ترامب، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت في مقابلة ضمن برنامج This Week على "ABC News" إلى أن الإدارة تدرس تخفيضات ضريبية، لكنه قال أيضا إنه لم يتحدث إلى ترامب بشأن "العائد" المقترح.
وقال بيسنت: "يمكن أن يأتي عائد الـ2.000 دولار بأشكال عدة وبطرق مختلفة"، مشيرا إلى احتمالات مثل إلغاء الضرائب على الإكراميات وساعات العمل الإضافي والضمان الاجتماعي، أو حتى إقرار خصم لفوائد قروض السيارات.
ومع وجود نحو 340 مليون نسمة في الولايات المتحدة، ونحو 19% منهم يعيشون في أسر ذات دخول مرتفعة بحسب مركز "بيو" للأبحاث، فإن ما يقرب من أربعة أخماس الأمريكيين قد يكونون مؤهلين للعائد المقترح.
Related حكم المحكمة العليا قد يدفع الرئيس ترامب إلى استراتيجية جديدة للتعريفات الجمركيةوسيكلف هذا المخطط الخزانة الفيدرالية، التي لم يُوقّع قانون الميزانية الخاصة بها بعد، مئات المليارات من الدولارات في عام 2026.
وأفادت اللجنة الأمريكية من أجل ميزانية اتحادية مسؤولة بأن الرسوم الجمركية المحصلة في السنة المالية 2025 بلغت نحو 195 مليار دولار (168,63 مليار يورو)، أي بزيادة قدرها 118 مليار دولار (102 مليار يورو)، بارتفاع يقارب 150% مقارنة بالعام السابق.
ويُنهك الميزانية الأمريكية أكثر كلفة خدمة الدين العام، الذي يتجاوز 122% من الناتج المحلي الإجمالي، أي 37,64 تريليون دولار (32,5 تريليون يورو).
ويأتي إعلان ترامب عقب أسبوع مضطرب لخططه المتعلقة بالتعريفات؛ إذ ألمحت المحكمة العليا الأسبوع الماضي إلى وجود شكوك بشأن سلطته في فرض تعريفات متبادلة بموجب صلاحيات الطوارئ، وذلك بعد أحكام سابقة من محاكم أدنى اعتبرت أنه تجاوز سلطاته.
وقال ترامب إن إلغاء التعريفات سيكون "كارثة" على البلاد، لافتا إلى أن قسما كبيرا من الإيرادات سيُستخدم لخفض الدين العام.
وباتت التعريفات الجمركية ركنا مركزيا في سياسة ترامب الخارجية خلال ولايته الثانية، مع فرض تعريفات متبادلة بنسب مئوية من رقمين على معظم الدول. وقد برر هذه الإجراءات بإعلانه أن عجوزات الولايات المتحدة التجارية المزمنة تمثل حالة طوارئ وطنية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة دونالد ترامب الاقتصاد الأمريكي
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصحة دونالد ترامب غزة إسرائيل دراسة حركة حماس الصحة دونالد ترامب غزة إسرائيل دراسة حركة حماس دونالد ترامب الاقتصاد الأمريكي الصحة دونالد ترامب غزة إسرائيل دراسة حركة حماس سوريا طب الإغلاق الحكومي انتخابات برلمانية عبد الفتاح البرهان 000 دولار
إقرأ أيضاً:
17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.
وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.
وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.
وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.
وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.
وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.
وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.
واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.
وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.
ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.
كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.
وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.
وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.
ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.
هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.
ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.