اتفاقية عُمانية-صينية لإجراء دراسة جدوى لإنشاء مصنع سيارات في صلالة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
صلالة – بخيت الشحري تصوير – حامد الكثيري
وقّعت شركة مدينة صلالة العالمية اليوم اتفاقية تعاون مع شركة جيانغسو تشانغ هونغ للمعدات الذكية من جمهورية الصين الشعبية، المتخصصة في تصميم وإنشاء خطوط إنتاج وتجميع السيارات، تمهيدًا لإجراء دراسة جدوى لإنشاء أول مصنع سيارات في مدينة صلالة.
ويُعد هذا التعاون خطوة أولى نحو مشروع صناعي استراتيجي يُسهم في توسيع قاعدة التصنيع في سلطنة عمان، ويؤكد ثقة المستثمرين الدوليين في البيئة الاقتصادية والبنية التحتية المتكاملة التي تتمتع بها محافظة ظفار، بما في ذلك موقعها البحري المتميز واتصالها اللوجستي بالموانئ والأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أحمد بن علوي باعقيل رئيس مجلس إدارة شركة مدينة صلالة العالمية أن الاتفاقية تُمثل نقطة انطلاق نحو دراسة شاملة للجوانب الفنية والاقتصادية للمشروع، مضيفًا أن اختيار الشركة الصينية جاء استنادًا إلى سجلها الحافل في تنفيذ مشاريع عالمية كبرى في مجال تصنيع السيارات ومرافق التجميع الذكية.
وأشار إلى أن الدراسة ستُحدد المراحل المستقبلية للمشروع، وأن النتائج المنتظرة ستشكل أساسًا لاتخاذ القرار بشأن الجدول الزمني والتنفيذي لإنشاء المصنع.
من جانبها، عبّرت الشركة الصينية عن تطلعها إلى الاستثمار في السوق العُماني، مؤكدة أن صلالة تُمثل موقعًا استراتيجيًّا مثاليًّا لإقامة مركز إقليمي لصناعة السيارات وتصديرها إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، بفضل ما تمتاز به من بنية تحتية حديثة وموقع لوجستي متكامل.
وتُعد "جيانغسو تشانغ هونغ للمعدات الذكية" من أبرز الشركات الصينية في قطاع تصنيع المعدات الصناعية وخطوط إنتاج السيارات، حيث أسهمت في إنشاء مصانع لعلامات عالمية كبرى من بينها "بي إم دبليو" و"فولكس فاجن" و"جاكوار لاندروفر" و"فورد" و"بي واي دي"، وتمتلك خبرة تمتد لأكثر من ثلاثين عامًا في تطوير أنظمة إنتاج متكاملة.
ويمثل هذا التعاون خطوة جديدة في مسار التنمية الصناعية المتقدمة في سلطنة عُمان، ويتسق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الابتكار الصناعي، ولا سيما في مجالات التقنيات الحديثة وصناعات المركبات الكهربائية، بما يعزز من مكانة صلالة كمركز صناعي ولوجستي متكامل يسهم في دعم الاقتصاد الوطني المستدام.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.
وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.
وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.
وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.
وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.
وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.
وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.
وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.
وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.
وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.