تنفيذًا لتوجيهات  الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمواصلة جهود الدولة المصرية في توفير الرعاية الصحية للفئات الأولى بالرعاية، وتسريع وتيرة القضاء على قوائم الانتظار في العمليات الجراحية، يواصل صندوق تحيا مصر جهوده لدعم المنظومة الصحية من خلال تنفيذ عدد من العمليات الدقيقة لتركيب الصمام الرئوي في القلب باستخدام أحدث تقنيات القسطرة التداخلية، التي تُعد بديلًا آمنًا ومتطورًا لجراحات القلب المفتوح.

 

 مبادرة قلوبهم مسؤوليتنا

وتأتي هذه الجهود في إطار مبادرة "قلوبهم مسؤوليتنا"، التي أطلقها الصندوق لإنقاذ حياة الأطفال المصابين بأمراض القلب وتقديم العلاج لهم وفقًا لأحدث الأساليب الطبية.

من جانبه، صرّح تامر عبد الفتاح، المدير التنفيذي لصندوق تحيا مصر، بأن المرحلة الحالية من المبادرة شهدت إجراء 6 عمليات ناجحة للأطفال باستخدام التقنية الحديثة، التي تُسهم في خفض معدلات الخطورة وتقليل فترة بقاء الطفل بالمستشفى مقارنة بالجراحات التقليدية، ووضع نهاية لمعاناة الأطفال مع المرض، وإعادة الأمل مرة أخرى إليهم ورفع العبء عن كاهل أسرهم.

الصحة بالفيوم تنظم ورشة تدريبية عن التغيرات المناخية وتأثيراتها الصحية

وأوضح عبد الفتاح أن تركيب الصمام الرئوي عبر القسطرة يُعد تطورًا طبيًا حديثًا وآمنًا يُغني عن الجراحة للأطفال المصابين بأمراض القلب المركبة، مشيرًا إلى أن هذه التقنية تستهدف الأطفال ممن يعانون من ضيق أو ارتجاع شديد في الصمام الرئوي، سواء نتيجة عيوب خلقية أو كأحد مضاعفات جراحات القلب المفتوح لإصلاح تلك العيوب، مضيفًا أن تكلفة العملية الواحدة تبلغ نحو مليون جنيه، إلا أنه يتم إجراؤها مجانًا بالكامل، في إطار حرص الدولة وصندوق تحيا مصر على تقديم خدمات طبية متقدمة وعالية الجودة للأطفال، مشيرًا إلى أن العمليات أُجريت في مستشفى أبو الريش الياباني للأطفال بالقاهرة، بمشاركة نخبة من أبرز خبراء وأساتذة أمراض وجراحات القلب في مصر والعالم. 

وزير الخارجية يلتقي وزير الصحة الهندي

 رسالة أمل

وعبّرت أسر الأطفال المستفيدين من مبادرة قلوبهم مسؤوليتنا عن خالص امتنانهم وتقديرهم، مؤكدين أن الدعم الذي قدّمه صندوق تحيا مصر من خلال المبادرة قد غيّر حياة أطفالهم، وأوضحوا أن المبادرة تمثل رسالة أمل وبصمة خير حقيقية تُلامس قلوب الأطفال، وتجسّد اهتمام الدولة العميق برعاية أبنائها ودعم حقهم في الحياة والعلاج الكريم.

وتُعد مبادرة «قلوبهم مسؤوليتنا» إحدى المبادرات البارزة ضمن محور الرعاية الصحية الذي ينفذه صندوق تحيا مصر، وتشمل حزمة من المبادرات والمشروعات الهادفة إلى دعم المنظومة الصحية وتوفير رعاية طبية متكاملة ومجانية للفئات الأكثر احتياجًا، من خلال توفير الحضانات للأطفال المبتسرين، وأجهزة الغسيل الكلوي، ومعالجة مسببات ضعف وفقدان الإبصار، والقوافل الطبية الشاملة التي تجوب محافظات جمهورية مصر العربية، بما يعكس حرص الدولة على الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتقديم خدمات صحية تليق به وتواكب المعايير العالمية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الرعاية الصحية العمليات الجراحية دعم المنظومة الصحية الصمام الرئوي القسطرة التداخلية صندوق تحیا مصر الصمام الرئوی

إقرأ أيضاً:

وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.

ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.

يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.

وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.

هرم قائم على الرعاية

يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.

يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".

يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو

أخبار ذات صلة أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة الذكاء الاصطناعي ينافس الإنسان في الدعم العاطفي.. دراسة تكشف السر

أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي

يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".

يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.

تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.

تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".

وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".

في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.

وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • طبيب روسي يحذر من خطأ شائع يرتكبه مرضى الانسداد الرئوي المزمن
  • عرض مسرحي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • القومي لثقافة الطفل : ارسم حلمك مبادرة تستهدف دراسة رسومات الأطفال للوصول إلى أفكار ورؤى للمستقبل
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق