ألمانيا تبدأ تطوير صواريخ مصغرة لاعتراض الطائرات المسيرة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
كشفت مجلة "ديفينس نيوز" أن ألمانيا بصدد تطوير وإدماج نظام "صواريخ مصغرة" صُممت خصيصاً لاعتراض الطائرات المسيّرة وتتبعها وإسقاطها بتكلفة زهيدة، فيما وافق المشرعون الألمان على تمويل المقترح في الأسبوع الأول من الشهر الجاري.
وقالت المجلة الدولية المعنية بشئون الدفاع إن "الصاروخ المصغر المضاد للطائرات المسيّرة"، الذي أطلق عليه اختصاراً "سادم"، سيُثبت على متن مركبات "سكاي رينجر 30" المضادة للطائرات، التي تنتجها عملاق صناعة الدفاع الألمانية "راينميتال"، مبينة أن الصاروخ المصغر مصمم ليكون مكملاً للسلاح الرئيسي، وهو المدفع المثبت أعلى المركبة.
ومن المقرر أن تتولى شركة "إم بي دي إيه" إنتاج الصاروخ المصغر الجديد، الذي أطلقت عليه اسم "ديفيندإير". ولم تتطرق المجلة إلى كلفة الصاروخ الجديد، واكتفت بالقول إنها "زهيدة".
وقالت شركة "راينميتال" - في ردها على رسالة عبر البريد الإلكتروني للمجلة - إن القاذفة المطلوبة لإدماج الصواريخ المصغرة "سادم" ضمن "سكاي رينجر 30" تم تثبيتها ضمن برج المركبة، وستكون قادرة على حمل ما بين 9 و12 صاروخاً، حسب تصميم أنابيب الإطلاق.
ويُسهم الصاروخ الجديد في زيادة مدى الاشتباك للمركبة "سكاي رينجر" من كيلومترين إلى 6 كيلومترات، وفق تقارير سابقة. كما ستُزوَّد الصواريخ المصغرة الجديدة بقدرات تتبع خاصة ورأس حربية مُصممة لمهاجمة مسيّرات يصل وزنها إلى 150 كيلوجراماً، وتعرف بـ"الفئة 1" من المركبات الجوية المسيّرة.
من جانبه، أكدت القوات المسلحة الألمانية (البوندسفير) أنه بدخول هذه الصواريخ في الخدمة، ستصبح منظومة "سكاي رينجر": "قادرة تماما على الدفاع ضد المسيّرات الصغيرة والمتناهية في الصغر." وفي بيان أصدره الجيش، قال إن ذلك يأتي إنعكاساً للدروس المستقاة من أوكرانيا، حيث يشكل استخدام المسيرات الصغيرة والمتناهية في الصغر "تهديداً مهماً للسكان، والجنود، ومنظومات التسليح، والبنية التحتية الأساسية."
وأفاد بيان الجيش بأن المدفع الرئيسي لمنظومة "سكاي رينجر" إلى جانب الصواريخ المصغرة، سيتيح للمركبة تدمير ما يصل إلى 30 طائرة مسيّرة في الاشتباك الواحد، مبيناً أنها المرة الأولى التي تدخل فيها مركبة مدرعة للدفاع الجوي مصممة للتصدي للطائرات المسيّرة ضمن ترسانة الجيش الألماني.
ولفتت المجلة إلى ان قرار اعتماد الصواريخ المصغرة "سادم" بدلاً من الخيارات البديلة، ومن بينها صواريخ "ستينجر"، اتخذته الحكومة الألمانية في مايو الماضي. وتشكل موافقة البرلمان الألماني (البوندستاج) عقبة قانونية أساسية يتعين أن يجتازها أي مشروع مشتريات عسكرية لا تقل قيمته عن 25 مليون يورو (بما يعادل 28.8 مليون دولار أمريكي).
وتصل تكلفة تطوير الصاروخ المصغر الجديد وشرائه نحو 490 مليون يورو، أي ما يعادل 565 مليون دولار، وفق تقارير نشرها موقع "هارتبانكت.دي إي" الألماني المتخصص في الشؤون العسكرية.
ومن المقرر أن يضاف "نظام الصواريخ المصغرة المضادة للمسيّرات" (سادم) إلى قائمة المنظومات المؤهلة ضمن "مبادرة درع السماء الأوروبية"، التي أطلقتها الحكومة الألمانية السابقة باعتبارها مبادرة عابرة للحدود في أوروبا لمواجهة إشكالية نقص قدرات الدفاع الجوي في القارة.
وتشير المجلة إلى أن ألمانيا وغيرها من الحكومات الأوروبية هرولت لسد فجوات القدرات الأوروبية في منظومات الدفاع الجوي والصاروخي في أعقاب الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ألمانيا صواريخ مصغرة مسيرات
إقرأ أيضاً:
سكاي تنهي شراكتها في سكاي نيوز عربية بالإمارات وتحتفظ باتفاق ترخيص الاسم
أعلنت مؤسسة سكاي البريطانية إنهاء شراكتها في المشروع الإخباري المشترك الذي يجمعها بقناة "سكاي نيوز عربية" في دولة الإمارات، حيث أنهت علاقة تشغيلية واستراتيجية استمرت لسنوات.
وبحسب ما أوردته صحيفة الغارديان، فإن الاتفاق الجديد بين سكاي وشريكها الاستثماري "آي إم آي"، المملوك للشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي، يقضي بتخلي سكاي عن أي ملكية تشغيلية أو استراتيجية للقناة الإخبارية التي تبث على مدار الساعة من أبوظبي، مقابل الإبقاء على اتفاق ترخيص يسمح باستخدام اسم "سكاي نيوز عربية".
القناة التي انطلقت عام 2010 كمشروع منافس لقنوات إخبارية كبرى مثل الجزيرة وخدمة الأخبار العربية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية، بدأت بثها الفعلي في عام 2012.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة سكاي نيوز، ديفيد رودس، إن المؤسسة "فخورة بما تحقق عبر الشراكة مع آي إم آي خلال السنوات الماضية وبالحضور الإعلامي الذي تم بناؤه في المنطقة"، مضيفًا أن "الوقت قد حان لهذا التغيير"، مع تأكيده استمرار العلاقة في المرحلة المقبلة من عمل القناة.
وأضافت الغارديان أن خلال الفترة الأخيرة برزت مخاوف متزايدة من الخط التحريري الذي تتبناه القناة في تغطية الأحداث الإقليمية، خصوصًا ما يتعلق بالحرب في السودان، حيث وجهت اتهامات للقناة بأنها قدمت تغطيات وصفت بأنها تقلل من حجم الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات، والتي تواجه اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة تصل إلى مستوى الإبادة.
ولفت الصحيفة أن الحكومة السودانية كانت قد قررت في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي حظر عمل "سكاي نيوز عربية" داخل أراضيها، بعد أن بثت القناة تقريرًا من مدينة الفاشر في شمال دارفور، تضمن رواية تشير إلى تحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية هناك، وهو ما أثار جدلًا واسعًا.
كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن الصحفي الذي أرسلته القناة لتغطية الأحداث في السودان كان متزوجًا من مسؤول بارز في إحدى الهياكل السياسية المرتبطة بقوات الدعم السريع، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة لها.
وفي المقابل، دافعت القناة في تقاريرها ومحتواها المنشور عبر الإنترنت عن تغطيتها، مشيرة إلى عدم وجود أدلة ميدانية تدعم بعض المزاعم التي وردت في تقارير أخرى أو في صور الأقمار الصناعية وشهادات ناجين من مناطق النزاع.
وتابعت الغارديان أنه وفي شباط / فبراير الماضي، خلصت بعثة تحقيق دولية بتفويض من الأمم المتحدة إلى أن الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها على مدينة الفاشر، وما تلاه من سيطرة واحتلال استمر لأشهر، تضمن استهدافًا ممنهجًا لمجتمعات من الأقليات العرقية، ووصفت ذلك بأنه يحمل “ملامح إبادة جماعية".
من جانبها، نفت دولة الإمارات أي مسؤولية عن الانتهاكات المنسوبة لقوات الدعم السريع، مؤكدة عدم تورطها في تلك الأحداث.
وذكرت الغارديان أن نخلة الهج، رئيس التحول في شركة "آي إم آي" علق على الاتفاق الجديد قائلا، إن الشركة ستتولى مستقبل المنصة بشكل كامل، معتبراً أن سكاي نيوز عربية تمثل "واحدة من أبرز قصص النجاح الإعلامي في العالم العربي"، وأنها نجحت خلال العقد الماضي في بناء حضور واسع على مختلف المنصات التلفزيونية والرقمية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الاستثمار وتطوير المنصة لتواصل دورها كواحدة من أهم مصادر الأخبار في المنطقة العربية.
ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة تغييرات أوسع في استراتيجية سكاي العالمية، إذ سبق أن أنهت الشركة اتفاقاً مماثلاً في أستراليا، كما تخلت شركة كومكاست الأمريكية المالكة لسكاي عن خطط سابقة لإطلاق قناة أخبار عالمية مشتركة مع شبكة "إن بي سي" تحت اسم "إن بي سي سكاي وورلد نيوز"، وهو المشروع الذي أُلغي في عام 2020.