نكسبيريا تحصل على موافقة لاستئناف شحنات ضرورية من الرقائق المدنية لإنتاج السيارات في أوروبا
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
يعني إجراء وزارة التجارة الصينية أن شركات السيارات الأوروبية باتت قادرة على الاعتماد على استئناف توريد رقائق "Nexperia"، فيما يدعم أسهم الشركة الأم "Wingtech Technology".
أعلنت بكين يوم الأحد أنها منحت إعفاءات على بعض صادرات أشباه الموصلات، في خطوة تُعد بمثابة تخفيف للتوتر مع هولندا حول السيطرة على شركة نكسبيريا المتمركزة في هولندا.
وأضاف المتحدث باسم الوزارة الصينية: "أود أن أؤكد أننا نرحب باستمرار دور الجانب الأوروبي ونحث الجانب الهولندي على تصحيح ممارساته الخاطئة في أقرب وقت ممكن". وقد دفعت مؤشرات الانفراج الأخيرة بين بكين ولاهاي بشأن ضوابط أشباه الموصلات، التي تصاعدت حدتها في الأشهر الماضية وأقلقت مصنعي السيارات في القارة، شركة "وينغتك تكنولوجي" المدرجة في شنغهاي، الشركة الأم لصانعة الرقائق الهولندية نكسبيريا، إلى تمديد موجة الارتفاع التي شهدتها الأسبوع الماضي. وأغلقت الشركة على ارتفاع بنسبة 3.02% بعدما لامس السهم خلال الجلسة ذروة بلغت ستة في المئة يوم الاثنين قبل انتهاء التداولات في شنغهاي، وذلك عقب قفزة حادة يوم الجمعة، 7 نوفمبر، حين ارتفع السهم بنسبة 9.7%.
تداعيات نكسبيريا على صناعة السيارات العالميةلقد هدد الصراع على السيطرة على شركة رقائق غير معروفة على نطاق واسع إنتاج السيارات العالمي عبر خنق سلاسل إمداد أشباه الموصلات. وتنتج نكسبيريا مكونات مثل المفاتيح والرقائق المنطقية، ومن بينها تلك التي تشغّل حساسات الوسائد الهوائية وضوابط النوافذ وأنظمة إدارة الطاقة في السيارات. ويقع مقر الشركة في نايميخن بهولندا، وهي تابعة لشركة "وينغتك تكنولوجي" المملوكة جزئيا للدولة الصينية. وفي أواخر سبتمبر وأكتوبر 2025، اتخذت لاهاي إجراءات ضد نكسبيريا بعدما رأت أن مخاطر الحوكمة واستمرارية الإمدادات لديها تشكل تهديدا خطيرا بما يكفي لتلبية الطلب الأوروبي على تصنيع الرقائق. وباستخدام قانون توافر السلع، الذي نادرا ما يُفعَّل، منحت الحكومة نفسها حق النقض على قرارات نكسبيريا الكبرى، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي تشمل مخاطر على المعرفة التقنية الحيوية بالرقائق، وزاعمة أن العمليات على الأراضي الهولندية والأوروبية قد تُقوَّض أو تُنقل إلى الخارج. وفيما بعد، علّقت محكمة مهام الرئيس التنفيذي لِنكسبيريا.
Related قالت صانعة الرقائق نيكسبيريا إنها أوقفت شحناتها إلى الصين بسبب رفض الدفعالمفوضية الأوروبية تواصل الحذر تجاه صادرات الصين من المعادن النادرة والرقائقوردا على ذلك، جمّدت الصين صادرات الرقائق، فخشيت شركات صناعة السيارات توقف المصانع لأن العديد من هذه الرقائق التقليدية لا بدائل سريعة لها. ومع شروع بكين في استعادة جزء من الصادرات، زال الخطر الفوري لاضطرابات الإنتاج في أوروبا بسرعة، وتسلّم صانعو السيارات أولى شحنات رقائق نكسبيريا، كما أكد رئيس فولكسفاغن في الصين لصحيفة "هاندلسبلات" الألمانية. وفي الوقت نفسه، أوقفت بكين حظرها على شحن بعض المواد الحيوية إلى الولايات المتحدة، مثل الغاليوم والجرمانيوم والأنتيمون، المستخدمة في الرقائق والإلكترونيات ومكونات تقنية عالية أخرى. وعلّقت الصين أيضا الرسوم الخاصة بالموانئ التي فرضتها على السفن المرتبطة بالولايات المتحدة، في إطار هدنة أوسع لمدة عام واحد بشأن الرسوم المتبادلة في المرافئ، وهي خطوات تُسهم في خفض التكاليف على المدى القريب وتخفيف حالة عدم اليقين التي تثقل سلاسل الإمداد والشحن.
لذا فإن موجة الصعود في السوق ليست مفاجئة، إذ جرى خفض حدة التوتر عند عدة نقاط اختناق مثل المواد والمكوّنات واللوجستيات. وتواجه نكسبيريا، التي تصمّم وتصنع أشباه موصلات منفصلة ومكوّنات قدرة، تدقيقا متزايدا في أوروبا منذ 2022، حين مُنعت صفقتها للاستحواذ على مصنع رقائق نيوبورت في المملكة المتحدة بدعوى اعتبارات الأمن القومي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة الصين الإتحاد الأوروبي وآسيا شريحة إلكترونية
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصحة دونالد ترامب غزة إسرائيل دراسة حركة حماس الصحة دونالد ترامب غزة إسرائيل دراسة حركة حماس الصين الإتحاد الأوروبي وآسيا شريحة إلكترونية الصحة دونالد ترامب غزة إسرائيل دراسة حركة حماس سوريا طب مرض ألزهايمر الإغلاق الحكومي أشباه الموصلات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..