الإفتاء: نشر المقاطع غير الأخلاقية على وسائل التواصل «حرام شرعًا وقانونًا»
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن ما يقوم به بعض صُنّاع المحتوى المعروفين باسم "البلوجر" من نشر مقاطع فيديو غير أخلاقية على منصات التواصل الاجتماعي بهدف زيادة المشاهدات وتحقيق الأرباح، يُعد عملًا محرَّمًا شرعًا ومجرَّمًا قانونًا.
وجاء في نص الفتوى، التي أصدرها فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد – مفتي الجمهورية، أن نشر هذه المقاطع التي تحتوي على ألفاظٍ أو حركات خادشة للحياء يمثل نوعًا من إشاعة الفاحشة التي نهى عنها الإسلام، واعتبرها جريمة تستوجب العقوبة في الدنيا والآخرة، لما فيها من إفسادٍ للأخلاق العامة وتدميرٍ للقيم المجتمعية.
وأوضحت دار الإفتاء أن بعض من يُطلق عليهم لقب البلوجر أو المؤثرين يلجأون إلى إثارة الجدل عبر محتوى مبتذل بغرض جذب المتابعين وتحقيق مكاسب مادية، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لتعاليم الدين، الذي يأمر بالستر والعفة وينهى عن كل ما يُثير الغرائز أو يُضعف القيم.
وأشارت الفتوى إلى أن التهاون في نشر هذا النوع من المحتوى يُسهم في تطبيع الفاحشة داخل المجتمع، ويُشجع الشباب على تقليد هذه السلوكيات غير الأخلاقية، مما يهدد سلامة النشء وقيم الأسرة المسلمة.
وفي ختام الفتوى، ناشدت دار الإفتاء أولياء الأمور بضرورة مراقبة المحتوى الذي يتعرض له أبناؤهم على منصات التواصل الاجتماعي، وحثّهم على الابتعاد عن النماذج الهابطة التي تتستر تحت اسم الترفيه أو الكوميديا، داعية إلى تقديم بدائل ترفيهية هادفة تُنمّي الوعي وتُعزز الأخلاق.
كما شددت الدار على أن مسؤولية حماية المجتمع من الانحلال الأخلاقي تقع على عاتق الجميع: الأسرة، والمدرسة، والإعلام، ومؤسسات الدولة، مؤكدة أن مواجهة هذا النوع من الانحرافات تتطلب تعاونًا مجتمعيًا جادًّا لإعادة ضبط منظومة القيم في ظل الانفتاح الرقمي الكبير.
الستر لا إلى التشهير
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتذكير بتوجيهات الشرع الحنيف التي تحث على الستر والاستتار، وتنهى عن المجاهرة بالمعاصي، مشيرة إلى قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 19]
وأكدت الدار أن منصات التواصل يجب أن تكون وسيلة لنشر الخير والعلم والقيم، لا ساحةً لبث السوء أو جني الأرباح على حساب الأخلاق والدين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء البلوجر مقاطع فيديو منصات التواصل دار الإفتاء المؤثرين دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
ماليزيا تحظر حسابات التواصل لمن هم دون 16 عاماً… غرامات بالملايين للمخالفين.. قرارات حاسمة بتشديد الرقابة الرقمية
باشرت السلطات الماليزية تطبيق إجراءات جديدة تمنع من هم دون سن السادسة عشرة من إنشاء حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال من المحتوى الضار والمخاطر الرقمية.
وأعلنت هيئة تنظيم الاتصالات في ماليزيا أن القرار دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من اليوم، لتنضم البلاد إلى مجموعة من الدول التي شددت الرقابة على استخدام القاصرين لمنصات التواصل الاجتماعي، وسط تنامي المخاوف من تأثيراتها على الصحة النفسية والسلامة الرقمية للأطفال.
وبموجب الإجراءات الجديدة، بات يتوجب على المنصات الرقمية، بما فيها فيسبوك وإنستغرام وتيك توك ويوتيوب، التحقق من أعمار المستخدمين ومطابقتها مع السجلات الحكومية الرسمية قبل السماح بإنشاء الحسابات.
وأوضحت الهيئة أن الشركات المخالفة قد تواجه غرامات تصل إلى 10 ملايين رنجيت ماليزي، أي ما يعادل نحو 2.5 مليون دولار أميركي، في حال عدم الالتزام بالمتطلبات الجديدة.
وأكدت الهيئة أن الهدف من القرار ليس حرمان الأطفال من استخدام الإنترنت أو التكنولوجيا، بل تعزيز مسؤولية منصات التواصل الاجتماعي والأهالي والأوصياء في توفير بيئة رقمية أكثر أماناً للقاصرين.