العراق يصف تصريحات إيران بشأن انتخابات البرلمان بأنها مستفزة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
وصفت وزارة الخارجية العراقية الاثنين، تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بشأن الانتخابات البرلمانية التي تنطلق الثلاثاء، بأنها "مستفزة"، معربة عن استغرابها ورفضها لهذه التصريحات.
وجاء ذلك عقب تصريحات بقائي والتي قال فيها إن "التدخل الأمريكي في العراق مضر، وأي تدخل أجنبي في الانتخابات مدان ومرفوض من الشعب العراقي وحكومته والدول المسؤولة الأخرى".
وتعليقا على ذلك، قالت الخارجية العراقية إنها "تابعت التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بشأن الانتخابات في جمهورية العراق"، معربة عن "استغرابها" من التصريح الإيراني الذي وصفته بأنه "مستفز ويمثل تدخلا واضحا ومرفوضا في الشأن الداخلي العراقي".
ولفتت إلى أن "العملية الانتخابية تُعد شأنا وطنيا خالصا يخضع لإرادة الشعب العراقي ومؤسساته الدستورية حصرا".
وتنطلق في العراق الثلاثاء، عمليات الاقتراع العامة بالانتخابات البرلمانية التي ستحدد أعضاء مجلس النواب المقبل، وسترسم خريطة المشهد السياسي بالبلاد، خلال السنوات المقبلة.
وأكدت الوزارة أن "العراق يُقيم علاقات متوازنة مع جيرانه، تقوم على مبدأ احترام السيادة المتبادلة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول"، معتبرة أن تلك العلاقات "تُشدد على أن الحفاظ على حسن الجوار يتطلب التزاماً دقيقاً بهذه المبادئ، وتجنب أي تصريحات أو مواقف من شأنها المساس بسيادة العراق أو التدخل في شؤونه الداخلية".
وفي وقت سابق الاثنين، قال متحدث الخارجية الإيرانية خلال مؤتمر صحفي إن "للانتخابات العراقية أهمية خاصة في تحديد مصير شعب هذا البلد، وأي تدخل أجنبي في هذه العملية مدان ومرفوض من قبل الشعب العراقي وحكومته والدول المسؤولة الأخرى".
وأضاف أن "التدخل الأمريكي مضر بلا شك؛ فالتاريخ والتجربة يشيران إلى أن تدخل الولايات المتحدة في بلدان مختلفة كان على حساب السلام والاستقرار في ذلك البلد والمنطقة بأسرها"، وفق ما أوردت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية.
وتابع بقائي: "نأمل أن يكون ما سيحدث في العراق خلال اليومين أو الثلاثة القادمة لمصلحة الشعب العراقي، ولدعم استقرار وأمن المنطقة بأسرها"، مضيفا أن "العراق بلد بالغ الأهمية بالنسبة لنا؛ فهو جار مسلم تربطه علاقات وثيقة بإيران، وأمنه واستقراره وازدهاره ذو أهمية خاصة بالنسبة لنا".
وزاد: "لا شك أن جارنا الكبير يعرف كيف يدير مشاكله مع الأطراف الأخرى. علاقتنا مع العراق ودية ومهمة للغاية، ونحن على ثقة بأنه مهما كانت نتيجة الانتخابات، ستستمر هذه العملية الودية بين الشعبين".
ويتنافس في الانتخابات البرلمانية 7 آلاف و743 مرشحا، بينهم 5 آلاف و496 رجلا، وألفان و247 امرأة. بينما يحق إجمالا لنحو 21 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم، لاختيار 329 عضوا بمجلس النواب هم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.
يُذكر أن الدورة الحالية لمجلس النواب بدأت في 9 يناير/ كانون الثاني 2022، وتستمر 4 سنوات حتى 8 يناير 2026. ووفق القانون العراقي، يجب إجراء الانتخابات التشريعية قبل 45 يوماً من انتهاء الدورة البرلمانية.
وفي إطار التوازنات السياسية، تتقاسم السلطات الثلاث مكونات مختلفة، حيث تعود رئاسة الجمهورية تقليداً إلى الأكراد، ورئاسة الوزراء إلى الشيعة، بينما يتولى السنة رئاسة البرلمان.
وجرت آخر انتخابات تشريعية بالعراق في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، وذلك بعد عامين على المظاهرات الشعبية التي أجبرت رئيس الحكومة الأسبق عادل عبد المهدي على تقديم استقالته، وجاء خلفا له مصطفى الكاظمي ليشرف على إجراء الانتخابات.
وشكلت الانتخابات المبكرة حينها نقطة تحول مفصلية في العراق، وكانت الخامسة منذ الغزو الأمريكي عام 2003.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية العراقية الإيرانية الانتخابات البرلمانية العراق إيران امريكا البرلمان الانتخابات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشعب العراقی فی العراق
إقرأ أيضاً:
من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.
وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.
وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.
وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.
وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».
وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.
وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.
وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026