المراصد ترصد هيمنة قوى الإطار على نتائج الانتخابات .. ورئيس الحكومة المقبل رهين التوافقات
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
10 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: يفيد تحليل المراقبين أن الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة لا تُختبر فقط في صناديق الاقتراع، بل في مدى قدرة النظام السياسي على استعادة ثقة الشارع بعد أعوام من الإحباط والتردد الشعبي.
ويبدو أن المزاج العام يسير نحو مشاركة محدودة رغم التحضيرات الواسعة التي سبقت الاقتراع، إذ تشير قراءات مراكز الدراسات إلى أن حالة العزوف متوسطة وليست كبيرة في المدن الكبرى، مقابل حراك أكثر في الأطراف، في مشهد يعكس التفاوت بين جمهور الغضب وجمهور الولاءات الحزبية.
ويبدو أن هذه الدورة الانتخابية تحاول اختبار جدية الوعود بإصلاح قانون الانتخابات وضمان نزاهة الإجراءات، فيما تتحدث مصادر داخل المفوضية العليا عن تحضيرات غير مسبوقة لتأمين العملية اللوجستية والفنية.
ومن وجهة نظر محايدة، لا يمكن إغفال أن التحدي الأكبر يكمن في ضعف الثقة بين المواطن وصندوق الاقتراع، بعد دورات سابقة شهدت خلافات على النتائج وتأخر تشكيل الحكومات إلى ما بعد المدد الدستورية.
وتشير المراصد السياسية إلى أن المقاطعة التي أعلنها التيار الصدري تركت فراغاً سياسياً في الشارع الشيعي، ما يفتح الباب أمام قوى «الإطار التنسيقي» للانفراد بالمشهد، وهو ما قد يعزز الاستقرار من جهة لكنه يثير المخاوف من عودة الانغلاق السياسي من جهة أخرى.
وتؤكد الأحداث الأمنية أن بغداد وبقية المحافظات تعيش هدوءاً نسبياً، ما سمح للسلطات بتخفيف القيود الأمنية يوم الاقتراع، وسط تأكيدات بأن الخطة الموضوعة كفيلة بتأمين مراكز التصويت في جميع المحافظات.
ولا يمكن نسيان أن هذه الانتخابات تأتي وسط مناخ إقليمي متوتر، مع تصاعد الملفات الإقليمية المؤثرة في الداخل العراقي، من النفوذ الإيراني إلى التوازنات الأميركية.
وتقول التقديرات إن نتائج هذه الانتخابات ستحدد وجه الحكومة المقبلة، وإن بقاء رئيس الوزراء الحالي لولاية ثانية يعتمد على حجم التفاهمات بين القوى الثلاث الكبرى، الشيعية والسنية والكردية، وعلى طبيعة المساومات التي ستعقب إعلان النتائج.
وعلى صعيد آخر، تبدو مهمة إعادة بناء الثقة السياسية أكثر إلحاحاً من مجرد إعلان النتائج، إذ يرى محللون أن الديمقراطية العراقية تحتاج اليوم إلى استعادة روحها الأولى، لا إلى دورة جديدة من الحسابات والاصطفافات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.