وزارة الحرس الوطني تتوَّج بجائزة التميز في توطين الصناعات العسكرية
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
تُوِّجت وزارة الحرس الوطني بجائزة التميز في توطين الصناعات العسكرية في مسار تميز الجهات العسكرية والأمنية في التنفيذ، التي تقدمها الهيئة العامة للصناعات العسكرية، مما يعزز تكامل الجهود الوطنية وتمكين الكفاءات السعودية لتحقيق مسيرة التوطين في قطاع الصناعات العسكرية.
ونجحت الوزارة في تحقيق التوطين الكامل بنسبة (100%) لعقود برامج استدامة صيانة منظوماتها الأرضية، وإسنادها إلى شركات وطنية بمشاركة صناعية بلغت (60%) على مستوى المملكة.
وتواصل تنفيذ إستراتيجيات متكاملة لنقل التقنية، وبناء شراكات محلية ودولية، وتبنّي التقنيات الحديثة التي تدعم التفوّق العملياتي وترفع مستوى الجاهزية.
ويأتي هذا التتويج ثمرةً للدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة –أيدها الله– لجهود توطين الصناعات العسكرية في المملكة، والمتابعة المستمرة والاهتمام المباشر من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني، عبر توجيهاته التي أسهمت في تمكين الوزارة من تطوير قدراتها وتعزيز منظومتها الدفاعية، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويُعزّز هذا الإنجاز مكانة وزارة الحرس الوطني جهة رائدة في منظومة توطين الصناعات العسكرية بالمملكة، ويؤكد التزامها المستمر بتحقيق رؤية القيادة الرشيدة نحو قطاع صناعات عسكرية موطن ومستدام يعكس ريادة المملكة عالميًا في مجال التصنيع الدفاعي.
الصناعات العسكريةوزارة الحرسقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: الصناعات العسكرية وزارة الحرس توطین الصناعات العسکریة الحرس الوطنی
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..