وأكدت مصادر ميدانية أن المدينة تشهد توترات غير مسبوقة، بعد فشل عدة محاولات من “الدعم السريع” لاقتحامها منذ يناير 2024، في ظل دفاعات عنيفة من الجيش الذي نفذ عمليات إسقاط جوي لإمداد قواته قبل أن تتوقف عقب سقوط طائرة شحن عسكرية قبل أيام. وتقع بابنوسة على خط سكة الحديد الرابط بين كوستي ونيالا، ما يجعلها شرياناً حيوياً بين ولايات الغرب ومناطق النفط في كردفان، وهو ما يفسّر احتدام الصراع عليها.

ودفعت “الدعم السريع” بتعزيزات جديدة من مقاتلين ينتمون إلى قوات الطاهر حجر والهادي إدريس نحو المحور الشرقي للولاية، في محاولة لفتح جبهات جديدة وتطويق القوات الحكومية.

في المقابل، شنّ الطيران الحربي السوداني غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع للدعم السريع في نيالا وغبيش، فيما استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للدعم السريع مناطق تسيطر عليها القوات الحكومية في جنوب كردفان.

وفي شمال كردفان، يعيش السكان حالة هلع وترقب بعد توسع سيطرة “الدعم السريع” في أطراف مدينة الأبيض، بينما وثّقت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 40 ألف مدني خلال أسبوعين فقط من مناطق بارا وأم روابة والرهد.

من جانبه، أعلن مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، بدء تحركات عسكرية باتجاه الغرب لـ"استعادة السيادة وحماية مصالح المواطنين"، فيما شدد الفريق ياسر العطا على أن ما يجري "معركة بقاء للدولة السودانية" في مواجهة قوى إقليمية تسعى لتفكيك البلاد.

بيان صادر عن القوات المشتركة وصف المرحلة بأنها لا تحتمل “أنصاف الحلول”، داعياً السودانيين إلى الاصطفاف خلف الجيش دفاعاً عن وحدة السودان واستقلاله، مؤكداً أن الهدف من العمليات هو “استعادة الأمن ومنع انهيار الدولة”.

وترافق التصعيد العسكري مع موجات نزوح ضخمة، إذ أكدت الأمم المتحدة نزوح ما يقارب 90 ألف شخص من مدينة الفاشر وحدها خلال أسبوعين، في ظل حصار خانق وانقطاع الإمدادات الإنسانية، بينما حذّرت “شبكة أطباء السودان” من كارثة إنسانية بسبب احتجاز آلاف المدنيين دون غذاء أو رعاية طبية، مع ورود تقارير عن انتهاكات جسيمة ضد النساء والفتيات.

وفي تطور ميداني آخر، أعادت تشاد فتح معبر أدري الحدودي مع السودان بعد إغلاق دام أسبوعين، لتسهيل دخول السلع والمساعدات الإنسانية، في خطوة وصفت بأنها محاولة لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

دولياً، أصدر وزراء خارجية أكثر من 20 دولة بياناً مشتركاً طالبوا فيه بوقف فوري لإطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، مؤكدين ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات في السودان، ومطالبين بالسماح بوصول المساعدات دون عوائق.

ودعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى تحرك عاجل لوقف ما وصفه بـ“الفظائع المروعة” في الفاشر، محذراً من أن التأخر في التدخل قد يقود إلى إبادة جماعية جديدة في غرب السودان.

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026

مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026

مقالات مشابهة

  • الجيش الكويتي يعلن اعتراض هجمات بصواريخ مسرات
  • شروط حذف بطاقات التموين 2026.. ضوابط جديدة لإيقاف الدعم
  • مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • القوات الروسية تدمر 158 مسيرة جوية أوكرانية
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • وزير المالية يعلن تسهيلات جمركية جديدة
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة ببلدات الجنوب اللبناني
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات واسعة في عمق لبنان (بث مباشر)
  • إيران.. الحرس الثوري يعلن ضبط شحنة معدات عسكرية بمنطقة أرومية