نزوح جماعي من الفاشر.. والأمم المتحدة تحذر من “إبادة صامتة” في دارفور
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
تشهد مدينة الفاشر، كبرى مدن إقليم دارفور غربي السودان، موجة نزوح جماعي جديدة مع تدهور الأوضاع الإنسانية، إذ أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 82 ألف شخص فرّوا من المدينة خلال الأيام الأخيرة، في ظل تصاعد العنف والانتهاكات ضد المدنيين.
وقالت شبكة أطباء السودان إن ما يحدث في الفاشر يمثل "جريمة إنسانية مكتملة الأركان"، مشيرة إلى أن آلاف المدنيين محتجزون قسراً تحت سيطرة قوات الدعم السريع، ويعيشون في أوضاع قاسية تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
من جانبه، دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى تحرك دولي عاجل لوقف ما وصفه بـ"الفظائع المروّعة" في الفاشر، محذراً من الانتظار حتى يتحول الوضع إلى "إبادة جماعية". وأشار إلى تقارير تتحدث عن أعمال قتل جماعي وعنف عرقي واغتصاب جماعي، مؤكداً أن الحصار المفروض على المدينة قبل سقوطها كان في ذاته "جريمة فظيعة".
وفي سياق متصل، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن خطته للاستجابة للأزمة السودانية لعام 2025 تواجه عجزاً تمويلياً كبيراً، إذ لم يُغطَّ سوى 28% من متطلباتها المقدّرة بـ4.16 مليارات دولار، ما يترك فجوة تصل إلى نحو 3 مليارات دولار.
ونعى مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الطبيب آدم إبراهيم إسماعيل، الذي أعدمته قوات الدعم السريع ميدانياً في الفاشر، قائلاً عبر منصة "إكس" إن المنظمة "تدين بشدة الاعتداءات ضد العاملين في المجال الصحي وتطالب بوقفها فوراً".
بدورها، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن نحو 30 مليون شخص في السودان باتوا بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، بينما أفادت تقارير ميدانية بارتفاع أعداد النازحين من ولايتي دارفور وكردفان إلى أكثر من 57 ألفاً في مدينة الدبة شمالي البلاد، بينهم مئات الأسر التي يجري نقلها إلى مخيم العفاض شرق المدينة.
ميدانياً، قال مصدر عسكري للجزيرة إن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت بلدة أم برمبيطة في ولاية جنوب كردفان قرب حامية للجيش من دون أن تسفر عن خسائر، فيما أكد الجيش السوداني أنه سيواصل عملياته للوصول إلى دارفور "استجابة لإرادة الشعب"، بحسب تصريحات مساعد القائد العام ياسر العطا، الذي شدد على أن الجيش "لا يسعى للحرب بل يعمل من أجل أمن الوطن وسلامته".
من جهته، أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي عزمه "التحرك غرباً لتحرير السودان"، في حين أكد عبد العزيز عشر، مستشار رئيس حركة العدل والمساواة، أن قوات الحركة ستقاتل إلى جانب الجيش في خندق واحد.
في المقابل، اعتبر مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، أن تصريحات الجيش "تعيد إنتاج نهج قديم قائم على منطق الحرب والمكاسب السياسية"، داعياً إلى تشكيل تحالف وطني حقيقي يقدّم حلولاً سياسية لمعالجة جذور الأزمة السودانية.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.