ثقافة الفيوم تناقش "الجذور الثقافية والانفتاح على العالم”"
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
نظم فرع ثقافة الفيوم عددا من اللقاءات التثقيفية والورش الفنية ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.
يأتي هذا في إطار الفعاليات التي ينظمها الفرع تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، والمنفذة بقصر ثقافة الفيوم والمكتبات الفرعية بالقرى والمراكز.
"الجذور الثقافية والانفتاح على العالم".
. مناقشة ببيت ثقافة إطسا…
وفي هذا السياق ناقش بيت ثقافة إطسا أحد أهم الموضوعات التي تمس حياة ومستقبل المجتمع، وهو موضوع “الجذور الثقافية والانفتاح على العالم”، وذلك في لقاء أدارَه القاص عويس معوض.
في كلمته، أوضح معوض أن العلاقة بين الجذور الثقافية والانفتاح على العالم تقوم على ضرورة تحقيق توازنٍ بين الحفاظ على الهوية الأصلية والقدرة على التفاعل الإيجابي مع الثقافات الأخرى. فالجذور الثقافية تمثل الأساس المتين للقيم والمعتقدات الراسخة، بينما يتيح الانفتاح تبادلًا معرفيًا واقتصاديًا وثقافيًا واسعًا، لكنه في الوقت ذاته قد يطرح تحديات تؤثر سلبًا على الهوية إن لم يُدار بوعي، مشيرًا إلى أن الجذور الثقافية تتجسد في عدة محاور، أبرزها:
• الهوية والأساس: حيث تمثل الجذور الثقافية قاعدة الهوية الوطنية والاجتماعية، المستمدة من التاريخ والتراث والقيم مثل الكرم والضيافة والالتزام الديني.
• التنوع المحلي: إذ تتميز كل منطقة بخصوصيتها الثقافية وعاداتها ولهجاتها، مما يُثري الهوية الوطنية ويمنحها عمقًا وتنوعًا.
• مقاومة التأثير الخارجي: فالهوية العربية الإسلامية تمتاز بالمرونة والقدرة على الصمود أمام تيارات العولمة بفضل ارتباطها الوثيق بالقيم الدينية والإنسانية.
أما عن الانفتاح على العالم، فأوضح معوض أنه يُعزز التبادل الثقافي والاقتصادي والمعرفي بين الشعوب، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتفاهم، لكنه في المقابل يفرض تحديات خطيرة، خاصة في ما يتعلق بـ الهيمنة الثقافية الغربية ومحاولات فرض قيم وأنماط معيشية لا تتماشى مع الهوية المحلية.
كما تناول المتحدث الهوية الرقمية، مؤكدًا أن العالم الافتراضي أصبح يشكل تحديًا جديدًا للهويات الوطنية بسبب تداخل الحدود بين الواقع والفضاء الإلكتروني، مما يتطلب وعيًا مجتمعيًا وإدارة ثقافية واعية.
وفي ختام اللقاء، شدد على أن الانفتاح لا يعني التخلي عن الهوية، بل هو بناء جسورٍ بين الأصالة والمعاصرة، وبين التراث والحداثة، من أجل تحقيق تفاعلٍ حضاري متوازن يحافظ على الخصوصية ويواكب التطور.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ثقافة الفيوم الجذور الثقافية الانفتاح على العالم التطور بوابة الوفد جريدة الوفد
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.
واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.
الوحدة الوطنيةوأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.
وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.
التسامح والمحبةوشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.
واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.