استقبل أيمن العشري رئيس غرفة القاهرة التجارية سفير أرمينيا بالقاهرة أرمين ساركيسيان لبحث سبل التعاون الاقتصادي المشترك بين الجانبين.

وفي مستهل اللقاء، رحَّب رئيس غرفة القاهرة بالسفير الأرميني متابعًا: نتطلع من خلال هذا الاجتماع إلى فتح آفاقٍ جديدة لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري المشترك بين البلدين، حيث إن هناك فرصة كبيرة أمام الجانبين لتنمية هذه العلاقات في ظل الفرص الصناعية والتجارية والاستثمارية المُتاحة في مصر والتي يمكن للجانب الأرميني الاستفادة منها في تنمية اقتصاد البلدين.

وأكد رئيس غرفة القاهرة إن القيادة السياسية المصرية على رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي تُقدم دعمًا كبيرًا للمستثمرين والاستثمار وتوطين الصناعات المختلفة، وهو ما يتيح فرصًا صناعية و تجارية واستثمارية كبيرة ومتنوعة بالسوق المصري، وهذا ما يجب أن يتم التعاون من خلاله بين مجتمعي الأعمال في البلدين من خلال الاستثمار والشراكات الاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، خاصة في ظل الجهود الكبيرة للحكومة المصرية لدعم الاستثمار والصناعة بإجراءات تسهيلية وحوافز كثيرة ومتنوعة.

وأشار "العشري" إلى أهمية الاستفادة من النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأرمينيا عام 2023، والتي شكلت محطة مهمة لزيادة العلاقات الثنائية ودفعها إلى آفاق جديدة، وتوقيع عدد من الاتفاقيات منها الاقتصادية والتجارية الداعمة لبناء شراكة قوية بين البلدين.

وشدد" العشري" علي أهمية بحث سبل جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، والوصول بحجم التبادل التجاري الثنائي إلى مستويات أعلي من التي عليها حاليا بما يعبر عن الفرص الواعدة والمتنوعة المتاحة لتعزيز التعاون في المجالات المختلفة، مشيرًا إلى حرص القيادة السياسية المصرية على خلق بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين، وتوفير الحوافز والتسهيلات والفرص في مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو ما يؤكد حرص الدولة المصرية علي فتح آفاقٍ جديدة لتوسيع نطاق التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة لبلدينا.

ولفت "العشري" إلى إن مصر تشهد مرحلة تنمية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة في البنية التحتية والمشروعات القومية والمبادرات المتنوعة، والإعلان دائمًا عن حوافز كبيرة للصُناع والمستثمرين من أجل التوسع في الاستثمارات والصناعة وضخ استثمارات جديدة، ويجب زيادة تعاون الجانبين للاستفادة من السوق المصري الكبير، كما أن مصر هي بوابة مهمة لأسواق كثيرة عربيًا وإفريقيًا وعالميًا، ولذلك ندعو الشركات الأرمينية من خلال السفارة إلى أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية بالسوق المصري والتوسع في استثماراتها وضخ استثمارات جديدة، لتعزيز التعاون المشترك في كافة المجالات.

وأشار "العشري" إلى إن القيادة السياسية المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا لملف التصدير في مصر، وهو ما يجعلنا نعمل بقوة من أجل تنفيذ توجهات الدولة في هذا الملف الهام، ولذلك هناك دعم كبير من الدولة المصرية للصناعات المختلفة لتوطينها ورفع معدلات الإنتاج والتوسع بها، ولذلك فإن تعاون مجتمعي الأعمال في البلدين لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري والصناعي خطوة مهمة لدعم اقتصاد البلدين.

ونوه "العشري" إلى إن غرفة القاهرة التجارية تمثل أكثر من 630 ألف منتسب في القطاعات المختلفة "الاستثمارية والصناعية والتجارية والخدمية"، وهذا يتيح للشركات الأرمينية مزيدًا من التعاون التجاري والاستثماري في المجالات المختلفة، خاصة أن الغرفة ستوفر البيانات والمعلومات اللازمة من خلال منتسبيها والجهات المعنية المختلفة، وأيضًا زيادة تنظيم اللقاءات الثنائية المباشرة سيكون له مردود إيجابي على تنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية مثل هذا الاجتماع الذي نرى أن إيجابياته ستكون كبيرة مما يؤدي إلى زيادة التعاون المشترك الذي نتطلع من خلاله إلى زيادة حجم التجارة والاستثمار بين البلدين.

من جانبه قال السفير الأرميني إن زيارته للغرفة تأتي في إطار التطلع إلى فتح آفاقٍ جديدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية وبحث سبل تعاون جديد خلال المرحلة القادمة في مختلف المجالات، وإن مصر دولة صديقة ويمكن فتح أبواب جديدة لزيادة التعاون الثنائي.

وأضاف السفير إنه من ضمن المجالات التي من الممكن أن نبدأ التعاون من خلالها علي سبيل المثال الصحة والسياحة والتكنولوجيا، وإن الفترة القادمة ستشهد زيارات من رجال الأعمال الأرمن لمصر لبحث سبل التعاون التجاري والاستثماري المشترك عن طريق الترتيب مع الغرفة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التبادل التجاري غرفة القاهرة التجارية فرص الاستثمار توطين الصناعات الفرص الصناعية التجاری والاستثماری حجم التبادل التجاری غرفة القاهرة بین البلدین زیادة حجم من خلال

إقرأ أيضاً:

"حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن

 

 

 

تشو شيوان **

اختُتِمَتْ مؤخرًا أعمال الدورة الثالثة والعشرين من حوار شانغريلا في سنغافورة. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، شكّل هذا المنتدى مجددًا نافذة مهمة لمتابعة التحولات الجارية في المشهد الأمني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن خلال النقاشات التي شهدها الحوار، يتضح أن الحفاظ على السلام والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون أصبحا مطلبًا مشتركًا لدول المنطقة، في حين تزداد مشاعر القلق والتحفظ تجاه محاولات تأجيج المواجهات ودفع المنطقة نحو الاستقطاب والتكتلات المتنافسة.

وتظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المحرك الأكثر حيوية للنمو الاقتصادي العالمي، كما أنها من أكثر مناطق العالم امتلاكًا لإمكانات التنمية، وبالنسبة لغالبية دول المنطقة فإن بيئة السلام والاستقرار ليست مجرد قضية أمنية، بل تشكل أساسًا لازدهار الاقتصاد وتحسين معيشة الشعوب، ومن هذا المنطلق تفضّل دول المنطقة معالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور، وتحقيق المصالح المشتركة من خلال الانفتاح والتعاون، بدلًا من الانجرار إلى صراعات جيوسياسية أو مواجهات ذات طبيعة صفرية خصوصًا وأننا بتنا كعالم أكثر إدراكًا بأن النزاعات والصراعات لن تأتي إلا بالخراب والدمار وهذا ما لا تريده دول هذه المنقطة.

وتشير الرسائل التي أفرزها حوار شانغريلا هذا العام إلى أن تعزيز الثقة الاستراتيجية وتطوير آليات الحوار وترسيخ التعاون المتبادل أصبحت تشكل قاسمًا مشتركًا بين العديد من الأطراف، وفي مواجهة بيئة دولية تتسم بالتعقيد وعدم اليقين باتت دول أكثر تدرك أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يقوم على حساب أمن الآخرين وهذه حقيقة يجب تعميمها على العالم بأكمله، كما لا يمكن ضمانه عبر الأحلاف المغلقة أو التكتلات العسكرية الإقصائية، فالأمن المشترك والتعاون المتبادل يظلان السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار الدائم.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأطراف تسعى، تحت شعار "التعاون الأمني"، إلى تعزيز انتشارها العسكري وتوسيع قدراتها الدفاعية، فضلًا عن بناء دوائر وتحالفات مغلقة تعيد إنتاج منطق المنافسة الجيوسياسية، ومثل هذه السياسات لا تسهم في معالجة التحديات الأمنية القائمة، بل قد تؤدي إلى زيادة مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي، ورفع مستوى التوترات الإقليمية، وإشعال سباقات تسلح جديدة.

لقد أثبتت التجربة التاريخية أن الإنجازات التنموية التي حققتها آسيا والمحيط الهادئ كانت ثمرة الانفتاح والشمولية، لا نتيجة الانقسام والمواجهة، وأن التعاون متبادل المنفعة كان دائمًا أكثر جدوى من منطق الغلبة والصراع. وإذا ما عادت عقلية الحرب الباردة إلى الواجهة، وتم توظيف القضايا الأمنية لإقامة الحواجز وتقسيم الدول إلى معسكرات متنافسة، فإن البيئة الإقليمية التي أسهمت في تحقيق عقود من التنمية والاستقرار قد تواجه تحديات جسيمة. كما أن كثيرًا من الدول المتوسطة والصغيرة لا ترى مصلحة لها في الانخراط في سياسة الاصطفاف، بل تعتبر الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية والاستقرار الإقليمي الخيار الأكثر انسجامًا مع مصالحها الوطنية.

وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، تزداد الدعوات إلى بناء منظومة أمنية أكثر توازنًا وشمولًا واستدامة. ومع تداخل التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، وتزايد الترابط بين القضايا الإقليمية والعالمية، باتت مبادئ التعددية والحوار والتشاور والتنمية المشتركة تحظى بقبول أوسع على الساحة الدولية.

إن مستقبل آسيا والمحيط الهادئ لا ينبغي أن يُبنى على الانقسام والمواجهة، بل على التعاون والمنفعة المتبادلة وهذا ليس رأيي الشخصي فقط إنما هو قناعة متمسك بها وأريد تعميمها من خلال هذا المقال، ومهما شهد العالم من تغيرات فإن السلام والتنمية سيظلان الاتجاه العام للعصر، كما سيظل الانفتاح والتعاون الخيار الذي تتطلع إليه الشعوب. ومن خلال تبني مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والعمل على بناء نظام أمني إقليمي ودولي أكثر عدالة وتوازنًا، يمكن تلبية التطلعات المشتركة لدول المنطقة والعالم نحو السلام والاستقرار والتنمية.

ولعل الرسالة الأبرز التي حملها حوار شانغريلا هذا العام هي أن الحوار أكثر جدوى من المواجهة، وأن التعاون أكثر قدرة على صناعة المستقبل من الانقسام، فبقدر ما تتمسك الدول بالاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة والتعاون القائم على المنفعة المشتركة، ستتمكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ من مواصلة دورها كركيزة أساسية للاستقرار العالمي ومحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية الدولية، والصين تؤمن بهذه المفاهيم وتدعمها، ولهذا أردت التركيز في النهاية على نقطة جوهرية أن الحوار أفضل من المواجهة هي نقطة يجب أن تبقى هي الأساس في جميع الحوارات وحتى في الاختلافات والخلافات الدولية، فقبل أن تتحول الأزمات لصراعات لنأخذ طريق الحوار لأبد مدى فهما كان طويلًا إلا أنه أقل تكلفة وأقل تعقيدًا.

** إعلامي صيني

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
  • "حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس
  • خطة حكومية جديدة لتعزيز صادرات المنتجات البيطرية وفتح أسواق خارجية
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة