لافروف: مستعدون لأي تجارب نووية ونعد ردا انتقاميا على الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، استعداد بلاده للانخراط في حوار مع واشنطن لمناقشة المخاوف الأمريكية المتعلقة بـ "الأنشطة السرية تحت الأرض" الروسية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التوتر المتصاعد حول ملف الحد من التسلح وإمكانية استئناف التجارب النووية من قبل القوى الكبرى، وهو ما يعيد ملف الأمن الاستراتيجي إلى واجهة الدبلوماسية بين البلدين.
وقال لافروف في سلسلة تصريحات، اليوم الثلاثاء، نشرتها عنه وسائل إعلام روسية، إن موسكو مستعدة لأي تجارب نووية حال قامت بها أي قوى دولية وأنها لن تنتظر الرد على أي تهديد، معبرا في الوقت ذاته عن قلق موسكو من التصريحات الأمريكية بشأن التجارب النووية للأغراض الجيوسياسية.
وأضاف وزير الخارجية الروسي “مستعدون في موسكو لبحث تحضيرات القمة بين بوتين وترمب عندما تقدم أمريكا مقترحا جديدا للقاء”
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تُعد "تدابير انتقامية" رداً على قرار الاتحاد الأوروبي الأخير بفرض قيود مشددة على إصدار تأشيرات شنغن متعددة مرات الدخول للمواطنين الروس.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي كجزء من سلسلة الإجراءات المتبادلة بين الجانبين في ظل الحرب في أوكرانيا، حيث تهدف الإجراءات الأوروبية إلى زيادة الضغط على موسكو على مختلف المستويات.
الأسباب الأوروبية: بررت المفوضية الأوروبية قرارها بتشديد قواعد التأشيرات بضرورة حماية "أمن الاتحاد الأوروبي" من التهديدات المتزايدة، مشيرة إلى "أعمال تخريب" محتملة و"سوء استخدام" للتأشيرات من قبل بعض الروس.
وبموجب القواعد الجديدة، سيُضطر المواطنون الروس إلى الحصول على تأشيرة لدخول واحد فقط في معظم الحالات، بدلاً من تأشيرات الدخول المتعددة التي كانت تتيح السفر بسهولة.
ويُعتقد أن مصطلح "الأنشطة السرية تحت الأرض" يشير بشكل مباشر إلى قضايا متعلقة بمعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT) أو المنشآت النووية العسكرية الروسية.
وتصاعدت المخاوف الأمريكية مؤخراً، لا سيما بعد تصريحات من الإدارة الأمريكية السابقة حول إمكانية استئناف التجارب النووية، وهو ما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدوره لإعطاء تعليمات لإعداد مقترحات بشأن جدوى بدء الاستعدادات لإجراء تجارب نووية روسية محتملة.
وتعود المخاوف إلى المواقع التي يمكن استخدامها لإجراء اختبارات نووية تحت الأرض، وتفسير واشنطن لبعض الأنشطة الروسية في تلك المواقع بأنها قد تكون استعدادات لخرق فعلي لالتزامات عدم إجراء التجارب.
وأكد لافروف على أن موسكو مستعدة للحوار، لكنها في الوقت ذاته تنتظر توضيحات رسمية من واشنطن بشأن نواياها الحقيقية حول استئناف التجارب النووية.
وأشار لافروف إلى أن موسكو "لم تتلق بعد أي توضيحات رسمية" من واشنطن حول تصريحات متعلقة باستئناف التجارب النووية، وأن روسيا ستتخذ قراراتها "بناءً على تقييم دقيق للمصالح القومية والوضع الدولي الراهن".
وتُشير دعوة لافروف إلى استعداد روسي مبدئي للحوار، لكنها تضع الكرة في الملعب الأمريكي فيما يتعلق بتوضيح موقفها من القضايا النووية الحساسة. فالحوار الاستراتيجي بين أكبر قوتين نوويتين في العالم قد تعثر بشكل كبير على خلفية الحرب في أوكرانيا وتدهور العلاقات الدبلوماسية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لافروف التجارب النووية الولايات المتحدة روسيا واشنطن الاتحاد الاوروبي التجارب النوویة
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
"عُمان": شاركت سلطنة عُمان ممثلة في المدينة الطبية الجامعية في الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية من خلال تنظيم فعالية توعوية ومعرفية سلطت الضوء على أهمية التجارب السريرية ودورها المحوري في تطوير العلاجات الطبية الحديثة وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وأكدت المدينة الطبية الجامعية عبر حسابها الرسمي في منصة "إكس" أن التجارب السريرية تمثل إحدى ركائز التقدم الطبي، متجاوزة حدود البحث التقليدي لتصبح أساسًا للابتكارات العلاجية التي تسهم في تحسين حياة المرضى وتطوير الخدمات الصحية، كما تعكس قدرة الأنظمة الصحية على تحويل المعرفة العلمية إلى حلول عملية ذات أثر ملموس في المجتمع.
واستعرضت الفعالية جهود وحدة التجارب السريرية بالمدينة الطبية الجامعية ودورها في إدارة وتنفيذ الدراسات السريرية وفق المعايير العلمية والأخلاقية المعتمدة عالميًا، إلى جانب إبراز منظومة العمل المتكاملة التي تدعم تنفيذ هذه الدراسات بكفاءة واحترافية. كما أتاحت الفعالية فرصة للتعريف بمراحل التجارب السريرية وأهميتها في تقييم مأمونية وفاعلية الأدوية والعلاجات الجديدة قبل اعتمادها للاستخدام الواسع.
وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام المدينة الطبية الجامعية بترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التجارب السريرية، وتشجيع الكفاءات الوطنية على الانخراط في مجالات البحث الطبي، بما يدعم جهود تطوير القطاع الصحي في سلطنة عُمان ويرفد منظومة الرعاية الصحية بالمعرفة العلمية الحديثة.
وتبرز أهمية التجارب السريرية باعتبارها الوسيلة العلمية الأساسية لتقييم فعالية العلاجات والأدوية والتقنيات الطبية الجديدة، حيث تسهم في اكتشاف خيارات علاجية أكثر أمانًا وكفاءة، وتحسين نتائج الرعاية الصحية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمرضى. كما تتيح هذه الدراسات فرصًا للوصول المبكر إلى العلاجات المبتكرة، وتدعم اتخاذ القرارات الطبية المبنية على الأدلة والبراهين العلمية.
ويمثل الاحتفاء باليوم العالمي للتجارب السريرية مناسبة لتقدير جهود الباحثين والأطباء والممرضين والفرق البحثية والمتطوعين المشاركين في الدراسات السريرية، الذين يسهمون بصورة مباشرة في تطوير المعرفة الطبية وتحسين صحة الإنسان. كما يشكل فرصة للتأكيد على أهمية الاستثمار في البحث العلمي باعتباره أحد المحركات الرئيسة للتنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة.
وتحتفل المؤسسات الصحية والبحثية حول العالم في العشرين من مايو من كل عام باليوم العالمي للتجارب السريرية، وهو مناسبة علمية تسلط الضوء على الدور المحوري للتجارب السريرية في تطوير الأدوية والعلاجات والتقنيات الصحية الحديثة وتعزيز الرعاية الصحية القائمة على الأدلة العلمية.
ويعود اختيار هذا التاريخ إلى التجربة التي أجراها الطبيب الإسكتلندي جيمس ليند عام 1747م، والتي تعد أول تجربة سريرية موثقة في التاريخ الحديث، وأسهمت في إرساء الأسس العلمية للبحوث الطبية المعاصرة، ما جعل هذا اليوم مناسبة عالمية للاحتفاء بالباحثين والعاملين في مجال التجارب السريرية والمتطوعين المشاركين فيها ودورهم في تطوير الطب الحديث.
وفي سلطنة عُمان، تحظى التجارب السريرية باهتمام متزايد ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار الصحي ورفع كفاءة المنظومة الصحية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في الاهتمام بالبحوث الطبية السريرية من خلال المستشفيات المرجعية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية المتخصصة، بما يعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي واعد في مجال البحث الطبي.
وتنعكس نتائج التجارب السريرية على مختلف جوانب المنظومة الصحية، إذ تسهم في تطوير السياسات العلاجية، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، وبناء قدرات الباحثين والأطباء والعاملين في القطاع الصحي، إلى جانب دعم الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار والبحث العلمي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والأكاديمية والبحثية على المستويين المحلي والدولي.
ومع استمرار تطور القطاع الصحي في سلطنة عُمان، تتجه المؤسسات الصحية والبحثية نحو تعزيز حضورها في مجال التجارب السريرية والبحوث الطبية المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وتعزيز تنافسية السلطنة في المجالات العلمية والبحثية والصحية.