الرقابة المالية تُلزم شركات خدمات الإدارة لصناديق الاستثمار بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة لربط قواعد بياناتها مع الهيئة
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، قرار رقم 236 لسنة 2025، بشأن إلزام شركات خدمات الإدارة العاملة في مجال صناديق الاستثمار بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة لربط قواعد بياناتها إلكترونيًا مع قاعدة بيانات الهيئة، وذلك في إطار خطة الهيئة للتحول الرقمي وتعزيز الشفافية وحماية المستثمرين في سوق المال المصري.
ونص القرار على إلزام شركات خدمات الإدارة في مجال صناديق الاستثمار بتوفير البنية التكنولوجية وأنظمة الحماية وأمن المعلومات التي تحددها الهيئة، واللازمة لربط قاعدة بياناتها مع قاعدة بيانات الهيئة، مع إتاحة بيانات الصندوق والقيمة الاسمية للوثيقة، وبيان يومي بعدد الوثائق القائمة لكل صندوق استثمار.
نقلة نوعية في آليات الرقابة على صناديق الاستثمار
وقال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يمثل نقلة نوعية في آليات الرقابة على صناديق الاستثمار، من خلال الاعتماد على قواعد بيانات رقمية محدثة لحظيًا، مما يتيح للهيئة تتبّع حركة الأموال والاستثمارات داخل الصناديق بشكل مستمر ودقيق، ويُسهم في اكتشاف أي مخالفات أو ممارسات غير منضبطة في وقتها الحقيقي.
وتُعد شركات خدمات الإدارة الجهة المسؤولة عن إدارة الجوانب الإدارية والفنية لصناديق الاستثمار، مثل تسجيل بيانات حملة الوثائق، وحساب صافي قيمة الوثيقة، وإعداد التقارير الدورية. ويهدف القرار إلى تمكين الهيئة من متابعة بيانات الصناديق لحظيًا، بما يضمن سلامة العمليات ودقة الإفصاحات وحماية حقوق المستثمرين.
وأضاف الدكتور محمد فريد، أن هذا الإجراء يُعد خطوة أساسية ضمن استراتيجية التحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية التي تتبناها الهيئة، بهدف بناء منظومة رقابية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا وتحليل البيانات، بما يرفع من كفاءة الأسواق غير المصرفية ويعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد المصري.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هذا التطور سيُحدث تحولًا نوعيًا في دور الهيئة من مجرد المتابعة التقليدية بعد وقوع الأحداث إلى التحليل والاستجابة الاستباقية قبل حدوثها.
كما ألزمت الهيئة شركات خدمات الإدارة بإعداد بيان يومي بصافي قيمة الوثيقة وفقًا لآخر تحديث، وبيان يومي بصافي قيمة أصول كل صندوق استثمار، بالإضافة إلى بيان توزيعات الأرباح لكل صندوق متى تمت، سواء كانت نقدية أو في صورة وثائق مجانية.
ووفقًا للقرار، تلتزم شركات خدمات الإدارة بتجهيز بيانات حملة وثائق الصندوق، وتشمل الاسم الرباعي للمكتتب، ونوعه (ذكر/أنثى)، وجنسيته، وعنوانه، ورقم تحقيق الشخصية للشخص الطبيعي، ورقم السجل التجاري أو سند الإنشاء للشخص الاعتباري مع التأكيد على سرية تلك المعلومات، مع وضع ضوابط فنية صارمة لحماية وأمن المعلومات وضمان خصوصية المتعاملين.
ومنحت الهيئة العامة للرقابة المالية شركات خدمات الإدارة مهلة ستة أشهر تبدأ من 5 نوفمبر 2025 لتوفيق أوضاعها، تمهيدًا للوصول إلى مستوى متقدم من الرقابة الرقمية والبيانات اللحظية.
ويساهم قرار الهيئة العامة للرقابة المالية في إتاحة الفرصة للمستثمرين في متابعة أسعار وثائق صناديق الاستثمار بشكل لحظي عبر الموقع الإلكتروني التابع للهيئة I Invest بعد انتهاء عمليات الربط الإلكتروني.
ووفقًا للضوابط المنظمة لعمل شركات خدمات الإدارة، فإن صناديق الاستثمار المفتوحة والعقارية ملزمة بالتعاقد مع إحدى شركات خدمات الإدارة المرخص لها من الهيئة. كما نصت على ألا يقل رأسمال شركة خدمات الإدارة عن 2 مليون جنيه، يُدفع نصفها على الأقل عند التأسيس، مع توافر المواصفات الفنية والخبرات المهنية اللازمة لممارسة النشاط.
ويبلغ عدد الشركات العاملة في نشاط خدمات الإدارة في مجال صناديق الاستثمار نحو 4 شركات وهي كاتليست، وFund Data وبرايم والمصرية لخدمات الإدارة.
ويأتي هذا القرار استكمالًا لحزمة الإجراءات التنظيمية التي تنفذها الهيئة لتطوير البنية التحتية الرقمية لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية، وتحقيق التكامل بين الأنشطة وسط رقابة لحظية فعالة تُمكّن الهيئة من تعزيز الشفافية وحماية المتعاملين وبناء ثقة مستدامة في الأسواق المصرية.
وفي سبيل تسريع وتيرة التحول الرقمي وتعزيز الرقابة اللحظية، اتخذت الهيئة عدة قرارات خلال العام الجاري، منها إلزام الشركات والجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بتعزيز بنيتها التكنولوجية والأمن السيبراني لديها.
إلزام شركات التأمين بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة لربط قاعدة بياناتها مع بيانات الهيئة بالإضافة إلى إلزامها بتسجيل بياناتها اللحظية والتاريخية على منصة الربط الإلكتروني.
كما ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية اتحاد التمويل الاستهلاكي بالربط الإلكتروني مع الهيئة لتوفير كافة البيانات والمعلومات المتاحة في إطار حرص الهيئة على حماية المتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية.
كما وقع المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية التابع للهيئة FRA Sandbox عدة مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات منها إي فاينانس وتكني وGIG وPlug & Play Egypt وAUC Venture Lab لتبادل البيانات والربط الإلكتروني.
كما ألزمت الهيئة أمناء الحفظ بالتأكد من وجود حسابات بنكية لدى عملائها واستحداث التحويل على المحافظ الالكترونية والوسائل التكنولوجية لصرف الأرباح والعوائد، بما يعزز الشفافية والحفاظ على أعلى مستويات الأمان المالي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرقابة المالية صناديق الاستثمار الربط الإلكتروني قواعد البيانات الشركات الهیئة العامة للرقابة المالیة صنادیق الاستثمار الرقابة المالیة قاعدة بیانات غیر المصرفیة
إقرأ أيضاً:
5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
يستعرض موقع صدي البلد تفاصيل تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة وفقا لمشروع قانون مقدم من الحكومة للنواب ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور محمد سليمان علي مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك فيما يلي:
و ينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، و أيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد عن 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
و جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.