البيت الأبيض يكشف خطة ترامب السرية لإفشال زهران ممداني
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
كشفت مسؤولون في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع خطة سرية للتصدي لما وصفه بـ"الأجندة الشيوعية" التي يعتزم تنفيذها زهران ممداني، أول عمدة اشتراكي ديمقراطي في تاريخ مدينة نيويورك، بعد فوزه التاريخي في الانتخابات الأخيرة.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية كتب ترامب على منصته "تروث سوشال" فور إعلان فوز ممداني: "وهكذا يبدأ الأمر"، في إشارة إلى بداية مواجهة سياسية حادة بين الرئيس الجمهوري والعمدة المنتخب، الذي لم يتأخر في الرد، قائلاً في خطابه ليلة الانتخابات: "ارفعوا الصوت"، وهو يدرك أن ترامب، الذي بنى إمبراطوريته التجارية من قلب نيويورك، يتابع المشهد عن قرب.
وقال المسؤولون داخل الجناح الغربي للبيت الأبيض للصحيفة أن الرئيس الأمريكي يراقب ممداني عن كثب، وأن دائرته المقربة تبحث عن وسائل "لإعادته إلى أرض الواقع"، محذرين من أن استمرار ممداني في "لعب دور الرجل القوي واستفزاز الرئيس" قد يؤدي إلى "عواقب ثقيلة".
وأضاف المسؤولون أن هذه المواجهة ترسم ملامح صراع سياسي جديد بين شخصيتين متناقضتين تمثلان توجهين متعارضين داخل المشهد الأمريكي.
وأضاف الصحيفة أن ترامب كان قد حذر سابقًا من أنه سيعاقب مدينة نيويورك إذا انتخبت "شيوعيًا" لإدارة البلدية، ومع فوز ممداني، يبحث الرئيس ومستشاروه في واشنطن كيفية مواجهة "الاشتراكي المعلن" الذي يستعد لتولي قيادة أكبر مدن الولايات المتحدة.
ونقلت "ديلي ميل" عن محللين جمهوريين قولهم إن لهجة ممداني العدائية تجاه ترامب ليلة الانتخابات أثارت دهشة الأوساط السياسية في واشنطن، وأشار أحد الاستراتيجيين إلى أنه من الأفضل لترامب انتظار فشل سياسات ممداني "الاشتراكية" لتنهار من تلقاء نفسها، ثم الإشارة إلى "الأضرار الذاتية" التي لحقت بالناخبين في نيويورك، بينما دعا آخرون الرئيس إلى الهجوم المباشر، بل وطرح بعضهم فكرة رفع دعوى للطعن في جنسية ممداني بتهمة "الاحتيال".
وأضاف الصحيفة أن عدد من النواب الجمهوريين من بينهم راندي فاين من فلوريدا وآندي أوغلس من تينيسي، وزارة العدل طالبوا بفتح إجراءات لإسقاط الجنسية عن ممداني، بزعم إخفائه ارتباطات سابقة بـ"منظمات شيوعية أو شمولية" .
وقال أحد الاستراتيجيين الجمهوريين: "الطعن في جنسيته سيكون الضربة القاضية لصعوده الاشتراكي" فيما حذر آخرون من أن الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية، معتبرين أن “الهجوم الشخصي قد يحوله إلى شهيد سياسي".
كما حذر مسؤولون في حملة ترامب من أن قطع التمويل الفدرالي عن نيويورك قد يضر الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة عام 2026، خاصة في الحملات الحساسة مثل حملة إليز ستيفانيك التي أعلنت الجمعة ترشحها لمنصب حاكم الولاية.
وتابع التقرير أنه ومنذ فوز ممداني، يتجنب ترامب ذكر اسمه صراحة، ويكتفي بالإشارة إليه بـ"الشيوعي في نيويورك" أو "شيوعيي الصغير".
وكان الرئيس قد قال لأنصاره قبل الانتخابات إنه سيكون من "الصعب" الاستمرار في إرسال الأموال الفدرالية إلى نيويورك، لأن "وجود شيوعي على رأسها يعني إهدار المال".
وفي مقابلة مع "ديلي ميل" من المكتب البيضاوي، قال ترامب: " إذا كان شيوعيًا بالفعل، فلن يكون هناك الكثير من النشاط، وبالتالي لن تحتاجوا إلى كل تلك الجسور والأنفاق والمشاريع المخطط لها في نيويورك."
كما أكد الرئيس أن حملات الترحيل (ICE) ستستمر رغم الاحتجاجات اليسارية التي ساعدت على صعود ممداني سياسيًا، مضيفًا: "إذا كانوا مجرمين، فنحن نريد إخراجهم. من الأفضل أن يفعل هو ذلك بنفسه، لكن يبدو أن ذلك غير محتمل".
وتابع التقرير أن ترامب يرى أن انتخاب ممداني يمنحه فرصة لربط الحزب الديمقراطي ككل بما يسميه "رائحة الاشتراكية"، وقال لأنصاره في فلوريدا بعد الانتخابات إن الديمقراطيين "نصّبوا شيوعيًا" عمدةً لنيويورك، محذرا الجالية اللاتينية من أن المدينة تتبنى الآن "سياسات كوبا الشيوعية وفنزويلا الاشتراكية الفاشلة".
وأضاف ترامب أن انتخاب ممداني سيدفع سكان نيويورك إلى الانتقال إلى فلوريدا هربًا من "نظامه الشيوعي"، مختتمًا حديثه بالقول: "لقد فقدنا قليلاً من السيادة الليلة الماضية في نيويورك، لكن لا تقلقوا… سنتولى الأمر."
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية البيت الأبيض ترامب زهران ممداني نيويورك نيويورك البيت الأبيض ترامب زهران ممداني صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی نیویورک
إقرأ أيضاً:
تفاصيل الغرف السرية للجولة الرابعة من مفاوضات لبنان وإسرائيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال رامي جبر، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من واشنطن، إنه حتى الآن، لا توجد أي تسريبات من جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي بدأت منذ نحو ساعتين، ولا يزال الوقت مبكرًا، إذ من المتوقع أن تستمر هذه الجولة حتى 5 مساءً بالتوقيت المحلي، أي أن أمامنا نحو 6 ساعات من التفاوض بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، اللذين يضمان مستويات متعددة، سواء على المستوى السياسي أو العسكري.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذا يطرح سؤالًا حول طبيعة هذه المفاوضات: هل ستتناول الجوانب السياسية فقط، أم أنها ستتطرق أيضًا إلى الجوانب العسكرية، كما حدث في جولات سابقة، ومنها الجولة التي عُقدت في مقر البنتاجون بوزارة الحرب الأمريكية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، والتي شارك فيها ممثلون على المستوى العسكري أيضًا؟
مطالب الوفد اللبنانيوأوضح أنه على المستوى العام، ورغم اختلاف المطالب بين الطرفين، إذ يركز الوفد اللبناني بشكل أساسي على وقف دائم ومستمر لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي من البلدات الجنوبية في لبنان، ووقف القصف الإسرائيلي على تلك المناطق، بينما يركز الجانب الإسرائيلي بشكل أكبر على فكرة نزع سلاح حزب الله، وهي مسألة لا تزال ضبابية داخل لبنان، خاصة فيما يتعلق بآلية تنفيذها: هل سيتم عبر تسليم طوعي للسلاح من قبل حزب الله، أم سيكون للجيش اللبناني دور في ذلك؟، وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط التفاوض.
أكد أنه مع ذلك، توجد أرضية مشتركة بين الطرفين، رغم نقاط الخلاف، تتمثل في ضرورة استمرار التفاوض، والسعي إلى وقف إطلاق النار، ومحاولة الوصول إلى سلام دائم، خاصة وأن هذه الجولة تأتي بعد يوم واحد من منشور مهم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث فيه عن مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حصل خلالها على تعهد بعدم إرسال قوات إسرائيلية أو تنفيذ قصف على العاصمة اللبنانية بيروت.