11 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: يفيد تحليل المراقبين أن المشهد الانتخابي في العراق يعيد إنتاج أزماته أكثر مما يفتح آفاقا للتغيير، إذ يبدو أن صناديق الاقتراع التي فُتحت في الحادي عشر من نوفمبر لن تكون قادرة على كسر دائرة الانسداد السياسي الذي لازم البلاد منذ سنوات، رغم الحماس المحدود الذي أبدته بعض الفئات الشبابية المشاركة للمرة الأولى.

ويبدو أن الانتخابات الأخيرة تحولت إلى اختبار لمدى صمود النظام القائم أمام موجة اللامبالاة الشعبية التي تتسع كل دورة انتخابية، إذ تشير قراءات أولية لمراكز الاستطلاع المحلية إلى تراجع نسبة المشاركة عن دورة 2021 التي لم تتجاوز 41 في المئة، ما يعكس عمق الهوة بين الناخبين والطبقة السياسية.

و لا يمكن تجاهل أن هذه الدورة تمثل محاولة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتثبيت موقعه في مشهد تتنازع فيه الولاءات الحزبية والطائفية والمصالح الاقتصادية، في وقت يرى فيه الناخبون الشباب أن السياسة باتت أداة لتقاسم عوائد النفط أكثر من كونها وسيلة للإصلاح.

وتتحدث مصادر سياسية مطلعة عن مفاوضات متوقعة طويلة بعد ظهور النتائج، بين القوى الشيعية والسنية والكردية لتشكيل الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات من أن التفاهمات التقليدية قد تُبقي الأوضاع على ما هي عليه.

وتقول التقديرات إن الائتلاف الحكومي المحتمل لن يمتلك أغلبية مستقرة، ما يعيد إنتاج مشهد الصفقات الهشة الذي اعتاده العراقيون منذ 2003.

ولا يمكن نسيان أن الانقسامات داخل البيت الشيعي ومقاطعة التيار الصدري أفرغت جزءا من المشهد من زخمه الشعبي، بينما تستمر الضغوط الأمريكية لتقليص نفوذ الفصائل .

وتؤكد الأحداث أن الرهان الحقيقي ليس على النتائج بقدر ما هو على ما سيليها من قدرة على بناء ثقة مفقودة بين الدولة والمجتمع.

وعلى صعيد آخر، يرى اقتصاديون أن الإصلاح الفعلي لن يتحقق إلا بمراجعة بنية النظام الريعي الذي جعل النفط محور السلطة.

ومن زاوية أخرى، تبدو الحاجة إلى تجديد الخطاب السياسي ضرورة لإنقاذ الديمقراطية العراقية من جمودها المزمن.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

التونسي كمال هديدر مشرفاً على مراكز إعداد الرياضيين ومنتخبات الصالات لليد

كتب - عمر الشيباني / تصوير: شمسة الحارثي

وقع الاتحاد العماني لكرة اليد اليوم عقدا مع المدرب التونسي كمال هديدر لتولي مهمة المشرف الفني على مراكز إعداد الرياضيين وتدريب منتخباتنا الوطنية لكرة اليد للصالات لمدة عام قابل للتجديد، ويأتي التعاقد كخطوة مهمة من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العماني لكرة اليد لدعم مراكز إعداد الرياضيين لكرة اليد خلال الفترة المقبلة وذلك لتطوير المواهب وصقل قدرات لاعبي المراحل السنية، وتعزيز أداء منتخباتنا الوطنية لكرة اليد للصالات "الأول والشباب والناشئين" خلال مشاركاتها المقبلة.

وسيشرف المدرب التونسي على مراكز إعداد الرياضيين الموجودة في 7 أندية هي: السيب والشباب ونزوى وينقل وعبري ونادي عمان وصحم.

كما ستكون المهمة الأولى للمدرب مع منتخباتنا الوطنية هي قيادة منتخبنا الوطني لكرة اليد للشباب في البطولة الآسيوية التاسعة عشرة التي ستقام خلال الفترة من 15 إلى 26 يوليو القادم والتي ستحتضنها مدينة تشوتشو الصينية.

مرحلة جديدة

أكد موسى البلوشي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة اليد أن التعاقد مع المدرب التونسي كمال هديدر جاء وفق خطة موضوعة من قبل المعنيين بمراكز إعداد الرياضيين بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، ونحن في انتظار مرحلة جديدة من عمل هذه المراكز لرفد المنتخبات الوطنية خلال الفترة المقبلة والارتقاء بلعبة كرة اليد بشكل عام في سلطنة عمان.

وأضاف: المدرب غني عن التعريف وكان مدربا للعديد من الأندية في دول الخليج ولديه التجربة والخبرة لقيادة منتخباتنا الوطنية، ونأمل بأن يحالفه التوفيق مع مراكز إعداد الرياضيين ومنتخباتنا الوطنية حيث إننا نمتلك 7 مراكز تدريبية لكرة اليد، ونسعى لأن يكون هناك تطور أكبر لهذه المراكز.

وتابع حديثه: في الجانب الآخر، نحن سعداء بالتوقيع معه للإشراف على تدريب منتخباتنا الوطنية لكرة اليد للصالات، وأول تجربة له ستكون مع منتخب الشباب الذي تنتظره مشاركة آسيوية في الصين في شهر يوليو القادم، وبعد ذلك سيستمر المدرب في عمله مع المنتخبات الوطنية الأخرى، ونتمنى التوفيق للمدرب في المرحلة القادمة.

خطوة إيجابية

قال وليد الكيومي رئيس قسم مراكز إعداد الرياضيين بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: إن التعاقد مع المدرب التونسي للإشراف الفني على مراكز إعداد الرياضيين يعد خطوة إيجابية لدعم مراكز كرة اليد في سلطنة عمان، مشيرا إلى أن لعبة كرة اليد هي من الألعاب المحببة ومخرجاتها كثيرة على مستوى المواهب.

وأوضح الكيومي أن هناك تحديات كثيرة ووجود المدرب التونسي سيشكل إضافة قوية لكرة اليد العمانية نحو مزيد من التطور والنجاح.

تجربة أولى

عبر التونسي كمال هديدر المشرف الفني على مراكز إعداد الرياضيين لكرة اليد والمنتخبات الوطنية للصالات عن سعادته بخوض التجربة التدريبية الأولى له في سلطنة عمان، مبينا أنه متحمس لهذه الخطوة، وأوضح بأنه رحب بالفكرة فور عرضها عليه، مشيرا إلى أن لديه دراية جيدة بمستوى كرة اليد العمانية والمنتخبات الوطنية وأعتقد أنها بحاجة إلى معسكرات أكثر وتطوير مسابقات الدوري.

وتابع حديثه: تابعت تدريبات منتخب الشباب الذي ينتظم حاليا في معسكر إعدادي تحضيرا للمشاركة في البطولة الآسيوية خلال شهر يوليو القادم ورأيت بأن أداء اللاعبين متوسط ويمتلكون الحماس والرغبة لتقديم شي كبير فيما هو قادم.

وأكد المدرب التونسي أن الفترة الحالية هي فترة تقييم للوضع، ومستقبلا ستكون لدينا فكرة أكبر عن المنتخبات الوطنية.

وشدد المدرب التونسي على أهمية مراكز إعداد الرياضيين في بناء قاعدة صلبة من المواهب والتي ستخدم منتخباتنا الوطنية في المحافل المقبلة.

الدورات التدريبية وقيادة الأندية والمنتخبات

شارك المدرب التونسي في العديد من الدورات التدريبية في كرة اليد كما أشرف على بعضها، وجاءت على النحو التالي: المشاركة في دورة المدرسة الفرنسية لكرة اليد أعوام 2007 و2014 و 2016، والمشاركة في دورة المدرسة التونسية لكرة اليد 2010، والمشاركة في دورة حول الإعداد البدني بمدينة الحمامات التونسية 2011، والإشراف على دورة تكوين مدربي الدرجة الثالثة للتدريب 2016، والإشراف على دورة تكوين مدربي الدرجة الأولى في التدريب 2017، والمشاركة في دورة الاتحاد الدولي لكرة اليد التي أقيمت في مصر وأحرز على إثرها على الشهادة الدولية في التدريب في عام 2022.

أما الأندية التي أشرف على تدريبها خلال مسيرته فهي: الملعب الرياضي الميدي التونسي، ومنزل حر التونسي، والملعب النابلي التونسي، واتحاد قرمدة التونسي، والملعب النابلي التونسي، واتحاد الشرطة الليبي، واتحاد منزل تميم التونسي، ودارنس الليبي، والأهلي البحريني والمشاركة معه في كأس آسيا، وجمال التونسي، وساقية الزيت وجمعية الحمامات التونسيين، ونادي الشمال القطري وحصد معه الميدالية البرونزية في كأس الاتحاد وأحرز معه لقب البطولة العربية، وكذلك درب الصفا السعودي وأحرز معه البطولة الخليجية والميدالية الفضية في الكأس وميدالية برونزية كثالث في بطولة النخبة، كما درب النور السعودي والجزيرة الإماراتي وحصل مع الجزيرة على لقب البطولة العربية للأندية.

من جانب آخر، على صعيد المنتخبات سبق وأن أشرف المدرب التونسي كمال هديدر على تدريب المنتخب التونسي للناشئين في الألعاب الأولمبية وبطولة كأس العالم، كما أشرف كذلك على تدريب المنتخب التونسي للشباب، حيث أشرف على تدريب المنتخبين في الفترة من 2013 إلى 2016.

مقالات مشابهة

  • مُحللة سياسية: ترامب لن يحقق نجاحًا كاملًا من خلال رعاية وقف إطلاق النار في لبنان
  • قفزة جديدة في أسعار النفط العالمي
  • علماء روس يطورون مواد جديدة تسرّع التئام الحروق
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • جيش الاحتلال يحقق في لغز المسيّرات الليلية.. هل امتلك حزب الله كاميرات حرارية؟
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • التونسي كمال هديدر مشرفاً على مراكز إعداد الرياضيين ومنتخبات الصالات لليد
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش