استثمارات وشراكات بـ2.9 مليار ريال لصندوق التنمية السياحي في اليوم الأول من "TOURISE 2025"
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
افتتح صندوق التنمية السياحي -المُمكّن الوطني للقطاع السياحي- مشاركته في منتدى "TOURISE 2025" بالإعلان عن مجموعة من المشاريع والشراكات النوعية بقيمة إجمالية (2.9) مليار ريال سعودي، التي تعكس دوره كـ "راعٍ مُؤثر" للمنتدى ومُمكن لتطوير وجهات متكاملة تعزز تنوّع التجربة السياحية في المملكة وتدعم النمو الاقتصادي المستدام.
وجاء الإعلان عن مشاريع منطقة عسير برعاية صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير المنطقة، وحضور معالي وزير السياحة رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية السياحي الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، ومعالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، والرئيس التنفيذي لصندوق التنمية السياحي قصي بن عبدالله الفاخري.
وأعلن الصندوق عن (5) مشاريع سياحية متكاملة يبلغ إجمالي عدد مفاتيحها الفندقية (1,211) مفتاحًا، وتشمل: مشروع "جريد عسير"، ومشروع "أرض الضباب"، ومشروع "متنزه الهضبة"، بالإضافة إلى مشروع"منتجع ويستن" (Westin)، ومشروع "ذا هاوس ريزيدنسز" (The House Residences)، إلى جانب مشاريع مستقبلية تشمل تطوير منطقتي حِيفة وجبل عبدالله تحت علامة "مانتِس" (Mantis) الفندقية، وذلك ضمن مراحل تنفيذ متتابعة، دعمًا لإستراتيجية تنمية منطقة عسير الهادفة إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية رئيسية على مدار العام.
كما جاء الإعلان عن مشروع "سارينا" بحضور معالي وزير السياحة، ومعالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، والرئيس التنفيذي لصندوق التنمية السياحي وأمين منطقة الباحة الدكتور علي بن محمد السواط.
ويركز المشروع على تطوير وجهات سياحية تعتمد على تجربة الضيافة في الطبيعة (Glamping).
ويمثل المشروع نموذجًا جديدًا لتفعيل مقومات الطبيعة السعودية من خلال ربط الوجهات السياحية بمسارات وتجارب الضيافة، بما يسهم في تحفيز الحركة السياحية وخلق فرص اقتصادية وتنموية في المناطق المحيطة.
وأعلن الصندوق بحضور معالي وزير السياحة رئيس مجلس إدارة الصندوق، والرئيس التنفيذي للصندوق، إلى جانب القيادات التنفيذية وقيادات التطوير والاستثمار من الشركاء، عن مذكرات تفاهم لاستكشاف فرص الاستثمار بين الطرفين الأولى مع مجموعة ميليا العالمية (Meliل Hotels International) أكبر مجموعة فنادق في إسبانبا لتطوير نحو (1,000) غرفة فندقية وإدخال علامات فندقية جديدة إلى السوق السعودي من بينها (ZEL)، بما يسهم في تنويع خيارات الضيافة وتعزيز جاذبية الوجهات، والثانية مع شركة آينا للضيافة (ina Hospitality) لتطوير مشاريع ضيافة متنوعة وإدخال علامة (Relais & Châteaux) للمرة الأولى في المملكة، في خطوة تعزز تنوّع التجارب الفندقية والارتقاء بجودة خدمات الضيافة، إضافة لمذكرة تفاهم مع شركة "أرسينالي" الإيطالية (Arsenale) لتطوير مشروع "حلم الصحراء" (Dream of the Desert)، الذي يمثل أول مشروع دولي للشركة وأول قطار من نوعه في الشرق الأوسط، ويقدم تجربة سفر فندقي فاخر تمتد لمسافة تتجاوز (1,300) كيلومتر عبر (5) مسارات تتضمن محطات توقف في وجهات سياحية متعددة لاستكشاف تنوع الطبيعة السعودية وثراء تراثها الثقافي.
وبإعلان هذه المشاريع، يرسّخ صندوق التنمية السياحي دوره في بناء شراكات نوعية تُسهم في تطوير وجهات سياحية متكاملة تعكس التنوع الجغرافي والثقافي للمملكة، وتعزّز جاهزية القطاع وقدرته على استيعاب النمو المتسارع في القطاع.
وسيواصل الصندوق خلال أيام المنتدى الإعلان عن شراكات جديدة تُكمّل هذا المسار، وتعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة للسياحة المستدامة.
القطاع الخاصالاستثمارصندوق التنمية السياحيقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: القطاع الخاص الاستثمار صندوق التنمية السياحي التنمیة السیاحی
إقرأ أيضاً:
تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.
ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.
وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.
هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.
ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.
ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.
ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.
البيانات الضريبية تدخل في صلب القياسيتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.
وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.
وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".
لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.
ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرىتحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.
وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.
وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.
وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.
وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.
أثر مباشر في ثقة المستثمرينعلى المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.
كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.
وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.
البيانات جزء من قوة الاقتصادويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".