علي جمعة: طريق الله واحد ومن يبتعد عنه يقع في الحيرة والضلال
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان ربنا سبحانه وتعالى بيَّن أن الإنسان إذا ضلَّ عن طريقه وقع في الحيرة؛ لأن الحيرة تجعله في طُرُقٍ شتّى، وطريقُ الله واحد. أمّا الطُّرُق المختلفة فليست هي سبيلَ الله. فإذا خرج عن طريق الله الواحد وقع في سُبُلٍ كثيرة وطرائق متعددة؛ فتحدث له الحيرة.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان هناك ارتباطٌ بين التخلّي عن طريق الله وبين الحيرة. فإذا أردتَ طريقَ الله، فطريقُ الله واحد. حتى قالوا: «إن طريقَ الله واحد، والخلافُ من جهلةِ المريدين». يعني: هناك طُرُقٌ مختلفة «الطرائق على عدد أنفاس الخلائق»، وإن اختلفت المشارب والأذواق والبرامج؛ لكنها كلّها تصبُّ في «لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله».
وشبَّهوها بالدائرة: أنَّ الله هو مقصودُ الكُلّ؛ فكلُّ مَن على هذه الدائرة مقصودُه هو الله، ومَقْصَدُه يسير إلى المركز. والعلاقة بين أي نقطةٍ على المحيط وبين المركز واحدة، مقياسها واحد، وهو نصف القطر، لا يختلف. فطريقُ الله واحد. فإذا نظرنا إلى المحيط فعدد الطرائق على أنفاس الخلائق، وإذا نظرنا إلى المسافة بين ذلك المحيط وبين المركز الذي هو مقصودُ الكلّ؛ فإن طريقَ الله واحدٌ ومتساوٍ، والخلاف من جهلة المريدين. فيجب أن ننظر إلى التساوي ولا ننظر إلى التعدد. فطريقُ الله الحق هو هذه الدائرة، أمّا الدوائر الأخرى فليست حقًا، وليست هي طريق الله، بل هي سُبُلٌ مختلفة يسير فيها الإنسان.
كيف نتمسّك بطريق الله سبحانه وتعالى حتى نتقي الحيرة والضلال والاختلاف والتخلّف بعد التقدّم؟ يقول ربنا سبحانه وتعالى: {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}.
إذًا:أولًا: {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}، وهي مفتاح طريق الله، وأولُ التوجّه الصحيح. ولذلك يقول سيدُنا رسول الله ﷺ: «الصلاةُ عمادُ الدين». فشأنُ الصلاة عظيم، وتركُ الصلاة يوقع في الحيرة والضلالة.
ثاني خطوة للسير في طريق الله: {وَاتَّقُوهُ}. والتقوى: شعورٌ بمقتضاه يخاف العبدُ من الجليل سبحانه وتعالى؛ فيمنعه هذا الخوف من المعصية، ومن الفساد في الأرض، ومن ظلم الناس، وأن يعمل بالتنزيل؛ لأن الله قد نصحك في نفسك، فأمرك ونهاك، فتلتزمُ ما أراده الله سبحانه وتعالى. ويحقق المسلمُ التقوى بدوام مراقبة الله عز وجل ومداومة ذكره.
إذن:أول خطوة: إقامةُ الصلاة، وهذه مسألةٌ عملية.
وثاني خطوة: التقوى، وهذه مسألةٌ عقائديةٌ قلبيةٌ ذهنيةٌ روحية.
وثالث خطوة: {وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}: الربط باليوم الآخر. فالإيمان باليوم الآخر هو الذي يتحكّم في سلوك البشر؛ ولولا وجود هذا اليوم لبغى الناسُ وأفسدوا.
هذه أشياءٌ دلَّنا الله تعالى عليها لكي نتمسّك بالطريق ولا نضلَّ فنحتار، فنختلف، فنتدهور، ونتخلّف، ولا نتقدّم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي جمعة كيف افتح صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى الله واحد طریق الله
إقرأ أيضاً:
كاسيميرو يعلّق على نيمار: “ليس استثناءً.. ويجب التعامل معه خطوة بخطوة”
أكد لاعب خط وسط المنتخب البرازيلي كاسيميرو أن زميله في المنتخب نيمار دا سيلفا لا يجب أن يُعامل بطريقة مختلفة عن باقي اللاعبين داخل المنتخب، مشددًا على أهمية التركيز على مرحلة التعافي قبل العودة للمنافسة.
وجاءت تصريحات كاسيميرو خلال مؤتمر صحفي، حيث أبدى انزعاجه من تكرار الحديث الإعلامي عن نيمار في كل مناسبة، قائلًا: “في كل مرة نحضر فيها مؤتمرًا صحفيًا، يجب أن نتحدث عن نيمار، نيمار، نيمار”.
وأضاف لاعب الوسط البرازيلي أن نيمار، رغم قيمته الكبيرة، يظل جزءًا من منظومة الفريق وليس حالة خاصة، موضحًا: “أعتقد أن نيمار لاعب مثل أي لاعب آخر داخل المجموعة، هو أحد العناصر المهمة من بين 26 لاعبًا”.
وأشار كاسيميرو إلى الوضع الحالي لنيمار، الذي يمر بمرحلة التعافي من إصابة، مؤكدًا ضرورة منحه الوقت الكافي للعودة بشكل تدريجي دون استعجال.
وتابع: “هو لاعب يتعافى حاليًا من إصابة، ويركز على العودة إلى التدريبات أولًا، لذلك يجب أن تكون الأمور خطوة بخطوة: أولًا استعادة الصحة الكاملة، ثم التفكير في العودة ليكون لاعبًا مؤثرًا داخل الفريق”.
وتعكس تصريحات كاسيميرو رؤية الجهاز واللاعبين داخل المنتخب البرازيلي بشأن إدارة الحالة البدنية لنيمار، خصوصًا في ظل تكرار الإصابات التي أثرت على مسيرته في السنوات الأخيرة، سواء مع الأندية أو المنتخب.
ويُعد نيمار أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية في العقد الأخير، إلا أن الإصابات المتكررة قلصت من مشاركاته في فترات مهمة، ما يجعل ملف عودته للجاهزية الكاملة محل متابعة كبيرة من وسائل الإعلام والجماهير.
وتسعى البرازيل إلى تجهيز جميع عناصرها الأساسية بأفضل شكل ممكن قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة، في ظل تطلعات كبيرة للعودة إلى منصات التتويج العالمية، مع الاعتماد على مزيج من الخبرة والشباب داخل القائمة.