12 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: في خضم الاضطرابات الإقليمية في الشرق الأوسط، أغلق العراق أمس أبواب صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية شهدت مشاركة مثيرة للجدل، لكن النسب المخمنة للمشاركة تكشف عن برودة شعبية مخيفة تجاه عملية اعتبرها الكثيرون مجرد مسرحية لتقاسم السلطة، فيما أبدت قوى مدنية قلقها من مسار الديمقراطية، بسبب سيطرة القوى المتنفذة على مسار نتائج الاقتراع وفق تحالف البديل.

ويبدو أن هذه الانتخابات، التي جمعت 7743 مرشحاً على 329 مقعداً، لم تكن سوى مرآة لديمقراطية قلقة، حيث أعرب تحالف البديل برئاسة عدنان الزرفي، عن قلقه البالغ إزاء “مؤشرات خلل خطيرة” تهدد نزاهة العملية ومصداقيتها.

وأعرب التحالف عن قلقه البالغ إزاء المسار الانتخابي الذي شهدته البلاد، محذراً من “مؤشرات خلل خطيرة”. و قال إنها “تهدد نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها”، ومؤكداً أن ما جرى “كرس مخاوف سابقة من استغلال المال السياسي وتدخل جهات مسلحة في العملية”.

وأشار التحالف إلى أن الانتخابات تحولت لدى بعض الكتل إلى صفقة لتقاسم النفوذ والسلطة، داعياً إلى إجراءات انتخابية جريئة تضمن حماية الاقتراع فعلياً، ومحملاً الجهات الرسمية المعنية المسؤولية عن أي إخفاق أو انحراف في المسار الديمقراطي، مؤكداً التزامه بمواصلة الدفاع عن “حق العراقيين في اختيار ممثليهم بحرية ونزاهة”.

ولا يمكن نسيان أن مقاطعة التيار الصدري، الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في 2021 قبل انسحابه، أضفت طبقة من الدراما، حيث أدت إلى تراجع المشاركة مقارنة بالانتخابات السابقة، وسط حوادث عنف محدودة في كركوك واغتيال مرشح في الأنبار.

ومن الضروري الاعتراف بأن هذه الانتخابات، رغم سيرها الهادئ نسبياً تحت إشراف أمني مشدد، لم تقدم حلولاً لأزمات الفقر والبطالة التي تصيب 32% من الشباب.

على صعيد آخر، يعود الإخفاق في الانتخابات إلى القوى المدنية نفسها، ولا يمكن رمي الأسباب على القوى الكبرى المتنفذة، كما يفيد تحليل يبرز معرفة هذه القوى بمنافسة النفوذ والجمهور العقائدي لدى الخصوم.

وتشير المراصد إلى أن خطاب القوى المدنية لم يرتقِ إلى مستوى التعبئة الجماهيرية، وظل أسيراً لشعارات غير واقعية، مما جعل الجمهور المدني – الذي يصعب تمييزه عن جماهير الأحزاب الطائفية – يبتعد عن الصناديق.

وتؤكد الأحداث أن هذا الجمهور يحتاج إلى خطاب واضح وقرارات جريئة، قادرة على مواجهة نظام المحاصصة الذي يقسم السلطة طائفياً، مع رئيس شيعي وبرلماني سني ورئيس كردي.

ومن زاوية أخرى، تركز الآراء المختلفة المرصودة على ضرورة إجراءات جريئة لحماية الاقتراع، كما يقول تحالف البديل، الذي يحمّل الجهات الرسمية المسؤولية عن أي إخفاق، مع التزام بمواصلة الدفاع عن حق العراقيين في اختيار ممثليهم بحرية.

وتبقى الانتخابات شاهداً على عراق يصارع شبح الماضي، حيث يتردد صدى الاحتلال الأمريكي والحروب الطائفية في كل صندوق اقتراع.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام

صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.

وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.

وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.

وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.

ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.

وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.

وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.

وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.

وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.

مقالات مشابهة

  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي