هل تنجح "لوكين كوفي" الصينية في العودة إلى وول ستريت؟
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
تستعد "لوكين كوفي" الصينية لإعادة إدراج أسهمها في الولايات المتحدة، بحسب ما كشف عنه المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي جينيي غوه خلال لقاء لرواد الأعمال مطلع الشهر الجاري، وذلك بعد خمس سنوات من فضيحة محاسبية بقيمة 300 مليون دولار أطاحت بأعمال سلسلة القهوة من بورصة نيويورك.
الرئيس التنفيذي جينيي غوه تحدث في فعالية نظمتها الحكومة بمدينة شيامن جنوب شرق الصين، حيث يقع مقر الشركة، قائلاً: "بإشراف الحكومة المحلية، نعمل بنشاط على دفع عملية إعادة الإدراج في إحدى البورصات الأميركية الرئيسية"، وفقاً لشبكة CNBC الأميركية.
وأوضح غوه أن إعادة الإدراج ستعزز مكانة مدينة شيامن كوجهة جاذبة للأعمال والاستثمارات العالمية، مشيداً بدعم الحكومة لجهود الشركة في التعافي، لكنه لم يكشف عن تفاصيل التقدم في هذا المسار.
وفي بيان عبر البريد الإلكتروني لـ CNBC، قالت الشركة إنها "لا تزال ملتزمة بأسواق المال الأميركية، رغم عدم وجود جدول زمني واضح للعودة إلى الإدراج الرئيسي".
وأضافت: "أولويتنا الحالية هي تنفيذ استراتيجيتنا، والتركيز على العمليات والتطوير، وتعزيز تأثير علامتنا التجارية وقدرتنا التنافسية في السوق".
يذكر أن "لوكين كوفي" تم شطبها من بورصة ناسداك في يونيو 2020 بعد الكشف عن تلاعبها بإيرادات تجاوزت 310 ملايين دولار لعام 2019.
وبعد ستة أشهر، وافقت الشركة على دفع غرامة قدرها 180 مليون دولار لتسوية تهم الاحتيال المحاسبي مع هيئة الأوراق المالية الأميركية.
وتولى غوه منصب الرئيس التنفيذي في 2020 عقب إقالة المؤسس المشارك والرئيس السابق تشارلز لو إثر تحقيق داخلي في الفضيحة.
وفي 2022، أعلنت الشركة إتمام إعادة هيكلة ديونها والخروج من إجراءات الإفلاس وفق الفصل 15. ومنذ شطبها، واصلت أسهمها التداول خارج البورصة في الولايات المتحدة، لتصل قيمتها السوقية إلى نحو 10.9 مليار دولار حتى مساء الثلاثاء، مقارنة بتقييم عمليات "ستاربكس" في الصين عند 4 مليارات دولار (باستثناء حقوق العلامة التجارية والملكية الفكرية).
بعد أن كانت على وشك الانهيار، حققت "لوكين" عودة قوية، متجاوزة "ستاربكس" كأكبر سلسلة قهوة في الصين عام 2023 بفضل مشروباتها منخفضة التكلفة، كما افتتحت متجرين جديدين في نيويورك في يوليو الماضي.
هذا التحول جاء بدعم من صندوق الاستثمار الخاص "سينتوريوم كابيتال"، أكبر مساهم في الشركة، والذي ضاعف استثماراته بعد فضيحة 2020 لتغطية الرسوم القانونية والغرامات، وأعاد هيكلة الإدارة.
وفي أبريل الماضي، أصبح ديفيد لي، مؤسس "سينتوريوم"، رئيس مجلس إدارة "لوكين"، في خطوة اعتبرها البعض إشارة لتسريع خطط إعادة الإدراج.
ورغم تقارير إعلامية منذ 2022 عن نية الشركة العودة إلى ناسداك، نفت "لوكين" ذلك مراراً، وكان آخرها في مكالمة مع المستثمرين في أكتوبر الماضي، مؤكدة عدم وجود جدول زمني واضح.
وبموجب القواعد الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في 2023، يجب على أي شركة صينية تخطط للإدراج الخارجي تقديم ملف لدى هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، ولم يتضح ما إذا كانت "لوكين" قد اتخذت هذه الخطوة.
كما قد تواجه الشركة عقبات تنظيمية في استيفاء متطلبات الإفصاح المالي الأميركية، إذ تشترط هيئة الأوراق المالية الأميركية أن تكون البيانات المالية مدققة من شركات مسجلة لدى مجلس الرقابة على المحاسبة العامة (PCAOB).
وفي يوليو، ألغى المجلس ترخيص شركة التدقيق السابقة لـ"لوكين" بسبب مخالفات في مراجعة بيانات 2021. ومنذ 2022، استعانت الشركة بشركة "BDO China Shu Lun Pan" كمراجع حسابات، وفقاً لملفاتها الرسمية.
في الربع الثاني من العام الجاري، ارتفعت إيرادات "لوكين" بنسبة 47.1 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 1.7 مليار دولار، مع وصول عدد متاجرها عالمياً إلى 26,206 حتى نهاية يونيو.
رحلة "لوكين كوفي" من فضيحة محاسبية هزّت ثقة المستثمرين إلى إعادة بناء علامتها التجارية وتجاوز منافسيها في أكبر سوق للقهوة في العالم، تمثل درسًا في القدرة على التحول الاستراتيجي والابتكار تحت الضغط. ومع استعداد الشركة لإعادة إدراج أسهمها في الولايات المتحدة، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح في الحفاظ على زخم النمو وسط تحديات تنظيمية وتنافس عالمي محتدم؟ ما هو مؤكد أن قصة "لوكين" لم تعد مجرد قصة سقوط، بل أصبحت نموذجًا لعودة جريئة في عالم الأعمال.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الصين البورصات الأميركية بورصة ناسداك هيئة الأوراق المالية الأميركية الإفلاس ناسداك المحاسبة الشركات الصينية وول ستريت أسهم وول ستريت بورصة وول ستريت الصين البورصات الأميركية بورصة ناسداك هيئة الأوراق المالية الأميركية الإفلاس ناسداك المحاسبة أسواق
إقرأ أيضاً:
ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.
استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.
ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.
وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.