أعلنت مجموعة الدار الإماراتية، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، و"مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - مجموعة كيزاد" التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، عن إتمام اتفاق تستحوذ بموجبه على أصلين صناعيين ولوجستيين بمعايير مؤسسية عالية الجودة مقابل 570 مليون درهم (ما يعادل 155.21 مليون دولار).

يأتي هذا الاستحواذ في إطار مواصلة الدار توسيع محفظتها المدرّة للدخل المتكرر، وترسّخ استراتيجيتها الرامية إلى بناء منصة لوجستية متنوعة وتوسيع نطاقها لتغطي مختلف أنحاء دولة الإمارات.

تشمل صفقة الاستحواذ، التي أُبرِمت مع مجموعة موانئ أبوظبي"، مرفقين مشيدين حسب الطلب بمواصفات متقدمة ويعتبران من المرافق الصناعية واللوجستية الأكثر تطوراً من نوعهما في المنطقة، طورتهما مجموعة كيزاد ومؤجّرين حالياً لشركتي "نون" و"إمتيل".

ويعد مرفق "نون" أكبر مركز لتلبية طلبات التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات، بينما يعدّ مرفق "إمتيل" واحداً من أكبر المصانع في العالم لإنتاج أنابيب الألياف البصرية والحلول الموصولة مسبقاً التي تخدم قطاع الاتصالات.

ويمتدّ الأصلان على مساحة إجمالية تفوق 136,000 متر مربع، كما يوفران ارتباطاً مباشراً بكلٍ من "ميناء خليفة" وشبكة "قطارات الاتحاد" والطرق السريعة الرئيسية، ما يضمن تحقيق كفاءة عالية في عمليات التوزيع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي هذه المناسبة، قال جاسم صالح بوصيبع، الرئيس التنفيذي لشركة الدار للاستثمار: "يمثّل هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية هامة في مسيرة الدار نحو توسيع نطاق منصتها من العقارات اللوجستية والصناعية في دولة الإمارات، ويأتي في سياق جهودنا المستمرة لتعزيز أعمالنا القائمة على الإيرادات المتكررة والتي تشهد توسعاً متنامياً. يتميز الأصلان اللذان استحوذنا عليهما من مجموعة موانئ أبوظبي بجودتهما العالية من الدرجة الأولى ويقعان في مواقع استراتيجية، وهما مؤجّران بالكامل بعقود طويلة الأجل، مما يضمن تدفقات نقدية مستقرة. وفي ظل التوقعات التي تشير إلى نمو كبير في سوق الخدمات اللوجستية مع تنامي مكانة دولة الإمارات مركزاً محورياً للتجارة الإقليمية والعالمية، فإننا سنواصل تقييم الفرص المتاحة للنمو والتوسع في هذا القطاع الحيوي".

من جانبه، صرّح عبدالله الهاملي، الرئيس التنفيذي - قطاع المدن الاقتصادية والمناطق الحرة في مجموعة موانئ أبوظبي: "تتميز الأصول التي استحوذت عليها الدار بجودتها العالية وهي مطورة خصيصاً لتلبية متطلبات مستأجريها. ويؤكد نجاح صفقة بيعها الثقة الكبيرة التي يوليها السوق لجودة ومتانة المنظومة اللوجستية المتكاملة وقدراتتنا التطويرية في مجموعة كيزاد. كما تُبرز مدى جاذبية أصولنا وقوة سوق العقارات الصناعية واللوجستية في أبوظبي، الذي لا يزال يشهد طلباً قوياً ومتنامياً من جانب المستثمرين العالميين".

تنسجم هذه الصفقة مع استراتيجية الدار الرامية إلى تعزيز حضورها في قطاع العقارات الصناعية واللوجستية، وذلك عبر تنفيذ عمليات استحواذ مدروسة وانتقاء مشاريع تطوير نوعية. وستُسهم، فور إنجازها، في توسيع الحضور اللوجستي للدار على نطاق واسع، وهو ما يدعم طموحاتها الهادفة إلى تأسيس منصة متوازنة وقابلة للنمو في أبوظبي ودبي. وتنضم هذه الأصول الجديدة إلى محفظة الدار اللوجستية التي تضم حالياً أصولاً استراتيجية بارزة، منها "ملتقى أعمال أبوظبي"، و"مجمع المركز الصناعي"، ومشروع "سنترال لوجيستكس" الواقع في "مجمع دبي للاستثمار". كما تُضاف إلى المشاريع التطويرية القائمة التي تعمل عليها الدار حالياً في كلٍ من "دبي الجنوب" و"مجمع الصناعات الوطنية".

ينسجم هذا التخارج مع نموذج أعمال مجموعة موانئ أبوظبي الذي يقوم على الإدارة النشطة لمحفظتها المتنامية من الأصول عبر مختلف قطاعات الأعمال، وتحقيق القيمة من الأصول غير الأساسية في الأوقات المناسبة. وسيُعاد توجيه عائدات الصفقة لتعزيز المركز المالي للمجموعة وتحسين هيكل ميزانيتها العمومية.

يمتد "مركز نون للتوزيع وإيفاء الطلبات"، الذي أُنجز في مارس 2025، على مساحة تزيد عن 115,000 متر مربع، وهو يُشكّل المركز الرئيسي للشركة لإدارة وتلبية طلبات متعامليها في دولة الإمارات العربية المتحدة. وخضع هذا المرفق لعمليات تطوير وفقاً لأرقى المواصفات المؤسسية، ويشتمل على مناطق متطورة يمكن التحكم بدرجة حرارتها، ووحدات للتخزين المبرّد. كما يضم المركز مزايا استدامة متكاملة صممت خصيصاً لضمان تلبية معايير الحصول على تصنيف "لؤلؤتين" ضمن نظام "استدامة" للتقييم بدرجات اللؤلؤ. ويتميز المرفق بمواصفات فنية عالية، تشمل 82 باباً مخصصاً لتحميل البضائع، وأرفف تخزين بارتفاع 18 متراً، بالإضافة إلى مواقف مخصصة للمركبات الكهربائية. وتساهم هذه التجهيزات المتطورة في دعم العمليات اللوجستية واسعة النطاق التي تديرها شركة "نون" في جميع أنحاء دولة الإمارات ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي عموماً.

أما مرفق شركة "إمتيل"، الذي اكتمل بناؤه في يونيو 2024، فيتكوّن من مساحات تصنيع ومناطق لوجستية تمتد على 21,000 متر مربع. ويُستخدم هذا المرفق قاعدةً إقليمية للشركة لإنتاج وتوزيع حلول شبكات الألياف البصرية والأنابيب الخاصة بها.

وقد صمم وفقاً لمعايير هندسية عالية، إذ يتميز بسقف يبلغ ارتفاعه الصافي القابل للاستخدام 8 أمتار، ويحتوي على أنظمة متطورة للتحكم بدرجة الحرارة، وقدرة كهربائية تصل إلى 6,500 كيلوواط.

كما يضم مناطق تخزين خارجية مخصصة تتيح مرونة كافية لاستيعاب أي توسعات مستقبلية للعمليات.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الاستحواذ مجموعة موانئ أبوظبي التجارة الإلكترونية الإمارات الدار للاستثمار العقارات اللوجستية مجموعة موانئ أبوظبي الدار قطاع العقارات الدار الدار العقارية الدار للاستثمار الدار الإماراتية موانئ أبوظبي شركة موانئ أبوظبي مجموعة موانئ أبوظبي الاستحواذ مجموعة موانئ أبوظبي التجارة الإلكترونية الإمارات الدار للاستثمار العقارات اللوجستية مجموعة موانئ أبوظبي الدار قطاع العقارات أخبار الشركات مجموعة موانئ أبوظبی دولة الإمارات

إقرأ أيضاً:

معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.

قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.

جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.

المعارض منصة لجذب الاستثمارات 

وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.

مشاركة دولية واسعة

وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.

176 مليون دولار عوائد اقتصادية للمعارض في مصر

وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض  إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.

مصر بوابة أفريقيا

تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.
 

مقالات مشابهة

  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • «أبوظبي للسلم» يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة بالفاتيكان
  • «مجرى» يطلق حملة «المسؤولية المجتمعية قول وفعل»
  • الرئيس الصربي يستقبل صقر غباش.. ويؤكد على العلاقات الوثيقة مع الإمارات
  • مصر تضخ 100 مليون دولار في إفريقيا
  • «موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
  • "موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار