غطاء سياسي محلي يعقد أزمة الوجود التركي بالعراق
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
12 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: يفيد تحليل الوضع الحالي في شمال العراق بأن التوترات حول الوجود العسكري التركي لم تنخفض بالرغم من انتهاء النزاعات المباشرة مع حزب العمال الكردستاني، ويبدو أن أنقرة تعيد النظر في مواقعها الاستراتيجية في محافظتي نينوى وكركوك باعتبارها مناطق ذات أهمية تاريخية وجغرافية بالنسبة لها.
ومن وجهة نظر محايدة، يستند هذا التوجه إلى تصور تركي بأن انسحاب قواتها في العهد العثماني تم عبر تفاهمات وليس نتيجة هزيمة عسكرية، وهو ما يغذي أطروحاتها حول حقها في النفوذ على المناطق الشمالية العراقية.
وتشير قراءات المراقبين إلى أن تمديد القوات التركية داخل الحدود العراقية بعد توقيع الهدنة مع حزب العمال الكردستاني يعكس استمرار سياسات نفوذ قديمة.
وتحدثت مصادر سياسية عن وجود مخططات لإعادة إحياء التأثير التركي على نينوى وكركوك رغم غياب المبررات الأمنية.
ولا يمكن نسيان أن حزب العمال الكردستاني أعلن وقف العمل المسلح والتزامه بالعملية السياسية، مما يرفع الحجة التي كانت أنقرة تستخدمها لتبرير وجودها العسكري.
وتقول التقديرات إن استمرار القوات التركية يمثل اختباراً للسيادة العراقية وقدرة الحكومة على فرض قواعد اللعبة داخل أراضيها، ومن الضروري اتخاذ موقف واضح وحاسم لتجنب التبعات السياسية والاقتصادية والأمنية المترتبة على هذا التجاوز.
وتشير المراصد إلى أن بعض الفواعل السياسية المحلية قد تلعب دوراً في منح غطاء لوجود القوات التركية، وهو ما يقلل من فعالية الرد الوطني ويزيد من صعوبة إنهاء التواجد العسكري.
وتؤكد الأحداث الأخيرة أن الصمت أو عدم اتخاذ موقف صارم يشجع على تكرار التدخلات، وعلى صعيد آخر، يرى خبراء أن العراق يحتاج إلى تحرك دبلوماسي متوازن لتقليل الانتهاكات وحماية مصالحه الإقليمية.
ومن زاوية أخرى، يبرز أن الحلول السياسية والإجراءات القانونية الداخلية والخارجية تمثل أدوات مهمة لإعادة ضبط التوازن مع تركيا وضمان احترام السيادة العراقية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق دكتور إياس الخطيب، المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية، من دمشق، على تعيين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوم براك مبعوثًا رئاسيًا إلى سوريا والعراق، مؤكدًا أن هذا التعيين يعكس الأجندة الأمريكية في المنطقة.
وقال "الخطيب"، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، إن توم براك يخدم المصالح الأمريكية بقوة، مشيرًا إلى أنه ساهم في زيادة الانقسام داخل سوريا وتقديم مصالح خارجية على حساب مصالح الداخل السوري.
وأضاف: "براك يعبر عن الصورة الحقيقية لأمريكا، التي قامت على الاستيلاء على ثروات الشعوب، ولا يهمها تاريخ المنطقة أو مصالح شعوبها".
وأشار الخطيب إلى أن براك يُعتبر مهندس الشرق الأوسط الجديد في العصر الحالي، موضحًا أن السياسة الأمريكية بشكل عام تركز على تحقيق مصالحها دون قراءة أو مراعاة للتاريخ في المنطقة، مضيفًا: "براك جاء بأجندة واضحة لخدمة مصالح الولايات المتحدة، وأمريكا في سوريا استطاعت إسقاط النظام السابق، واليوم تتجه صوب العراق لإحداث تغييرات جديدة بما يتوافق مع أهدافها".