طرحت الهيئة العامة للغذاء والدواء الدليل العام لتسجيل الأدوية الحيوية المشابهة عبر منصة ”استطلاع" بهدف توحيد معايير تطوير هذه الفئة من الأدوية المعقدة، وضمان جودتها وسلامتها وفاعليتها قبل طرحها في الأسواق المحلية.
ويقدم الدليل الجديد، الذي يمثل إطارًا مرجعيًا للجهات الدوائية والمطورين، شرحًا تفصيليًا لبروتوكول التشابه الحيوي، وآليات اختيار المنتج المرجعي، ومتطلبات المقارنة بين البدائل الحيوية والمنتجات المرجعية، إضافة إلى الأسس العلمية والتنظيمية لاعتمادها في المملكة.


أخبار متعلقة "الأرصاد": أمطار خفيفة على العاصمة المقدسة ورياح نشطة على حائلرئيس الشورى يصل البحرين لرئاسة وفد المملكة باجتماع المجالس التشريعية الخليجيةمبدأ التشابه الحيوي
أوضحت الهيئة في دليلها أن مبدأ التشابه الحيوي يمثل الركيزة الأساسية لمسار اعتماد الأدوية الحيوية المشابهة، ويقوم على تطوير منتج دوائي يحتوي على مادة فعالة حيوية متماثلة بدرجة عالية مع المنتج المرجعي المعتمد سابقًا، من حيث الخصائص النوعية والتركيبية والوظيفية، دون وجود فروق ذات دلالة إكلينيكية بينهما.
ويعني ذلك أن نتائج الفاعلية والسلامة المثبتة مسبقًا للمنتج المرجعي يمكن الاستناد إليها عند اعتماد الدواء الحيوي المشابه، دون الحاجة إلى إعادة إثباتها سريريًا، طالما تم التأكد من التشابه البنيوي والوظيفي الكامل.
وأشارت الهيئة إلى أن وجود تباين بسيط في الجزيئات الحيوية بين دفعات الإنتاج يُعد أمرًا طبيعيًا في جميع المنتجات الحيوية، نظرًا لتعدد الكائنات الحية المستخدمة في التصنيع وتعقيدات العمليات الحيوية. ولهذا، يتعين إثبات التشابه الحيوي من خلال تمارين مقارنة شاملة تشمل الجوانب التركيبية والوظيفية والسريرية كافة، لضمان أن أي اختلافات تظل ضمن الحدود المقبولة التي لا تؤثر على السلامة أو الفاعلية.إطار تنظيمي متكامل لاعتماد البدائل الحيوية
أكدت الهيئة أن الدليل يُكمل منظومة الإرشادات الفنية والتنظيمية المنشورة عبر موقعها الإلكتروني، ومنها الإطار التنظيمي لاعتماد الأدوية، وإرشادات متطلبات الجودة، ودراسات التكافؤ الحيوي، وأنظمة التجارب السريرية، ومتطلبات تقديم بيانات الأدوية البشرية، إضافة إلى قواعد التسعير وتوجيهات المراجعة ذات الأولوية.
ويُلزم الدليل الجهات المطورة بإعداد ملف طلب ترخيص التسويق متضمنًا بيانات تفصيلية حول الجودة والتصنيع والضبط الكيميائي، إلى جانب نتائج المقارنات غير السريرية والسريرية لإثبات التشابه مع المنتج المرجعي.
كما يشدد على أهمية وجود توصيف دقيق وشامل للخصائص التركيبية والوظيفية باستخدام تقنيات تحليل متقدمة، مع فهم واضح لآلية عمل المادة الحيوية الفعالة، ووضع بروتوكول مقارن معتمد لضمان ثبات جودة الإنتاج عبر الدفعات المختلفة.
بروتوكول التشابه الحيوي ومعايير اختيار المنتج المرجعي
اعتبر الدليل بروتوكول التشابه الحيوي أحد العناصر الجوهرية في عملية التطوير والتقييم، إذ يضمن تصميمًا علميًا دقيقًا ومصداقية عالية للنتائج.
ويتطلب البروتوكول تحديد المنتج المرجعي بدقة وفق شروط محددة، من بينها انتهاء فترة الحماية الفكرية، وحصوله على ترخيص تسويق كامل، وتوفر سجل موثوق من حيث السلامة والفاعلية.
ويُشترط إجراء المقارنات على عدد كافٍ من دفعات المنتج المرجعي والمشابه، بما لا يقل عن 15 دفعة من المرجعي و10 دفعات من البديل الحيوي، إلى جانب وضع خطة تفصيلية لتقييم المخاطر وتحديد الخصائص النوعية الحرجة ذات الأثر الإكلينيكي.
وأكدت الهيئة أهمية التواصل المبكر بين الشركات المتقدمة وقطاع الدواء في الهيئة قبل تقديم الملف الرسمي، لتسريع إجراءات التقييم وضمان اكتمال البيانات العلمية المطلوبة.
تمارين المقارنة الحيوية.. حجر الأساس في الاعتماد
أشارت الهيئة إلى أن تمارين المقارنة الحيوية تمثل الركيزة الأساسية في تقييم البدائل الحيوية، حيث يتم من خلالها إثبات التماثل مع المنتج المرجعي في الجوانب كافة، بدءًا من الجودة والتركيب وحتى الأمان والفاعلية.
وشهدت هذه التمارين تطورًا كبيرًا بفضل التقدم في تقنيات التحليل الجزيئي، مما قلل الحاجة إلى بعض الدراسات السريرية الواسعة.
وتوضح الهيئة أن البيانات التحليلية والوظيفية المتقدمة، إلى جانب دراسات الحركية والديناميكية الدوائية، يمكن أن تكون كافية لإثبات التشابه في معظم الحالات، بشرط توافر المبررات العلمية لذلك.التقييم المقارن للجودة.. دقة علمية ومعايير صارمة
بيّن الدليل أن عملية التقييم المقارن للجودة تُجرى وفق مبادئ منسجمة مع إرشادات ICH Q5E العالمية الخاصة بتقييم أثر التغييرات في عمليات تصنيع المنتجات الحيوية.
ويشترط أن يتضمن ملف التسجيل بيانات دقيقة عن عملية التصنيع وجودة المواد الفعالة، إلى جانب بروتوكول مقارنة مصمم بعناية يتناول السمات التركيبية والوظيفية بدقة.
كما شددت الهيئة على تحديد الخصائص النوعية الحرجة مسبقًا، واستخدام أحدث الأساليب التحليلية ذات الحساسية العالية لضمان أن أي اختلاف يُعزى إلى طبيعة المنتج وليس إلى قصور في التحليل.
الدراسات غير السريرية والسريرية
أوضحت الهيئة أن الدراسات غير السريرية تُجرى عادةً في المختبرات لتحليل الوظائف الحيوية، فيما أصبحت الدراسات الحيوانية محدودة الاستخدام نظرًا لضعف حساسيتها وارتفاع التباين فيها.
ويُطلب إجراؤها فقط في حالات استثنائية، مثل استخدام خطوط خلوية جديدة أو ظهور شوائب أو خصائص جديدة لم تُلاحظ في المنتج المرجعي، على أن يُقدَّم مبرر علمي واضح في حال الاستغناء عنها.
أما الدراسات السريرية المقارنة، فتهدف إلى التأكد من عدم وجود فروق ذات دلالة من حيث التعرض الدوائي والأمان والمناعة والفاعلية.
وأكدت الهيئة أن دراسات الحركية والديناميكية الدوائية تشكل الأساس في هذا التقييم وغالبًا ما تُنفذ على متطوعين أصحاء لضمان أعلى درجات الدقة.
كما شددت على ضرورة تحديد مؤشرات القياس بدقة، مثل المساحة تحت منحنى التركيز الزمني "AUC"، والحد الأقصى للتركيز "Cmax"، وزمن الوصول إليه "Tmax"، مع توضيح مبررات التصميم الإحصائي وعدد العينات المستخدمة.
الاستغناء عن دراسات الفاعلية المقارنة
تبنّت الهيئة توجهًا علميًا متقدمًا يسمح بالاستغناء عن دراسات الفاعلية الإكلينيكية الموسعة إذا أثبتت النتائج المخبرية والتحليلية والسريرية الأولية تشابهًا قويًا بين المنتجين.
وكشفت تحليلات الهيئة أن جميع المنتجات التي اجتازت بنجاح اختبارات الجودة المقارنة أظهرت أداءً مماثلًا في التجارب السريرية، مما يعزز الثقة في كفاءة المقارنات التحليلية كأداة لتأكيد التشابه الحيوي.
لكنها شددت في الوقت ذاته على أن هذه القاعدة لا تُطبق في جميع الحالات، بل تستلزم دراسات إضافية عندما تكون آلية عمل المنتج المرجعي غير مفهومة بالكامل، أو عند وجود فروق نوعية غير مبررة، أو ارتفاع احتمالية التحفيز المناعي.التبديل الدوائي والتحفيز المناعي
أكدت الهيئة أن تقييم الاستجابة المناعية يمثل عنصرًا رئيسًا في تقييم البدائل الحيوية، إذ يمكن أن يؤدي تكوين الأجسام المضادة إلى التأثير على الفاعلية أو التسبب في آثار جانبية.
وأوصت بتوسيع حجم أو مدة الدراسات عند عدم إجراء تجارب سريرية مقارنة، لضمان جمع بيانات كافية حول الأمان والمناعة.
وفيما يتعلق بقابلية التبديل بين المنتج المرجعي والبديل الحيوي، أوضحت الهيئة أن الأدوية الحيوية المشابهة التي تعتمد وفق المعايير الصارمة المعمول بها في السعودية تُعد قابلة للتبديل من الناحية العلمية، مشيرة إلى أن التجارب العالمية - وخاصة في الاتحاد الأوروبي - أثبتت سلامة وفاعلية هذا النهج بعد استخدام أكثر من 100 منتج بديل حيوي دون تسجيل أي فروق جوهرية في الأمان أو الفاعلية.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الدمام الغذاء والدواء البدائل الحيوية الهیئة أن إلى جانب ت الهیئة

إقرأ أيضاً:

من المنهج.. «التعليم» تحدد مواصفات امتحانات الشهادة الإعدادية 2026

امتحانات الشهادة الإعدادية 2026.. يبحث طلاب الشهادة الإعدادية عن مواصفات امتحانات الفصل الدراسي 2025/2026، للتعرف على شكل وطريقة عقد الامتحانات، استعدادًا لانطلاق ماراثون الامتحانات خلال الأيام المقبلة.

موعد انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية 2026

تبدأ المديريات التعليمية بمختلف المحافظات، عقد امتحانات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الثاني للعام الحالي 2025-2026، من يوم الخميس المقبل الموافق 4 يونيو.

امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 مواصفات امتحانات الشهادة الإعدادية 2026

وحددت المديريات التعليمية، مواصفات عقد امتحانات الشهادة الإعدادية 2026، والتي تأتي كالتالي:

- أن تكون أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 من المنهج الدراسي.

-أن تقيس أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 نواتج التعلم للمادة.

- أن تغطي أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 مستويات الصعوبة المختلفة.

- قادرة على التمييز بين مستويات التحصيل الدراسي للطلاب.

- تدرج أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 من الأسهل إلى الأصعب.

- أن توازن الورقة الامتحانية لمواد الشهادة الإعدادية بين المستويات المعرفية المختلفة.

- يجب أن تكون الأسئلة محددة وواضحة في صياغتها اللغوية.

- أن يكون عدد البدائل أربعة بدائل.

- يجب أن يكون واحد من البدائل الأربعة فقط صحيح، والباقي لا يناسب.

- تراعي الأسئلة مستويات الطلاب المعرفية المختلفة.

- تراعي الأسئلة المستويات المعرفية البسيطة والمتوسطة والعليا.

- الأسئلة ستكون تطبيقية واستنتاجية.

- يخصص لكل جزئية من أسئلة الامتحان درجات وفق توزيع درجات الامتحان بشكل عام.

مواصفات الورقة الامتحانية للشهادة الإعدادية

وأكدت المديريات، أنه يجب أن تستوفي الورقة الامتحانية البيانات الأساسية: «المرحلة - الصف - المادة - الزمن - الدرجة - الفصل الدراسي - العام الدراسي».

تنسيق ورقة امتحان الشهادة الإعدادية 2026

وأشارت مديريات التربية والتعليم، إلى أن جودة تنسيق الورقة الامتحانية يجب أن يضمن مقروئيتها: «حجم الخط - نوع الخط - المسافات بين السطور والهوامش - العناوين - تعليمات الأسئلة - جودة الطباعة -الخلو من الأخطاء اللغوية والطباعة».

موعد انتهاء امتحانات الشهادة الإعدادية 2026

ومن المقرر أن تستمر امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 في مختلف محافظات الجمهورية، لمدة أسبوع، حيث تنتهي الامتحانات يوم الأربعاء الموافق 11 يونيو الجاري.

اقرأ أيضاًتبدأ الخميس.. جدول امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 في القاهرة الكبرى

امتحانات الشهادة الإعدادية 2026.. ضوابط مشددة لمنع الغش في اللجان

الاستعداد لامتحانات الشهادة الإعدادية 2026.. «نصائح مهمة للطلاب»

مقالات مشابهة

  • الدليل الشامل لتقنية زراعة الأسنان الفورية.. المميزات - الشروط - والتكلفة
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • مراجعة اشتراطات السلامة والحماية المدنية بكافتيريات كورنيش بورسعيد
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • البورصة تحدد ضوابط عمل صناديق المؤشرات
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • من المنهج.. «التعليم» تحدد مواصفات امتحانات الشهادة الإعدادية 2026
  • محافظ بورسعيد يتفقد الكورنيش ويوجه بتشكيل لجنة موسعة لمراجعة اشتراطات السلامة والحماية المدنية بكافة الكافتيريات
  • «الأهلى المصرى» يطلق أول منتج تمويلى مخصص للمبانى الخضراء