أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، رسالة موقعة باسمه إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، يطلب من خلالها العفو عن الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووقف محاكمته بتهم الفساد المنسوبة إليه في عدة قضايا وملفات.

وأكد هرتسوغ تلقي البرقية من ترامب، وجاء في بيان صدر عن مكتبه أن "رئيس الدولة يكن احتراما كبيرا للرئيس (الأميركي) ترامب، ويكرر تقديره لدعمه غير المشروط لإسرائيل ومساهمته الكبيرة في إعادة المختطفين، وتغيير وجه الشرق الأوسط و غزة ، والحفاظ على أمن دولة إسرائيل".

رسالة ترامب لهرتسوغ:


 

وأضاف أن "رئيس الدولة أوضح في أكثر من مناسبة، أنه يجب على كل من يرغب في الحصول على عفو أن يقدم طلبا وفق القواعد المعمول بها".

ودعا ترامب في رسالته، هرتسوغ إلى "منح نتنياهو عفوا كاملا"، واصفا إياه بأنه "كان رئيس حكومة حرب حازما وحاسما، وهو الآن يقود إسرائيل نحو عهد من السلام، الذي يشمل استمرار عملي مع قادة الشرق الأوسط الرئيسيين لإضافة العديد من الدول الأخرى إلى ’اتفاقيات أبراهام’".

واعتبر أن "نتنياهو دافع عن إسرائيل في مواجهة خصوم أقوياء واحتمالات صعبة"، مشيرا إلى أنه "لا ينبغي أن يصرف انتباهه عن ذلك".

وأضاف ترامب في برقيته "مع احترامي الكامل لاستقلال النظام القضائي الإسرائيلي ومتطلباته، إلا أنني أعتقد أن هذه القضية ضد (نتنياهو) الذي قاتل إلى جانبنا لفترة طويلة، بما في ذلك ضد العدو اللدود لإسرائيل، إيران، هي ملاحقة سياسية غير مبررة".

وخاطب هرتسوغ بالقول "لقد بنينا علاقة عظيمة وأنا ممتن جدا لها وأشعر بالفخر، وقد اتفقنا منذ أن توليت منصبي في يناير (كانون الثاني) على أن التركيز يجب أن يكون على إعادة الرهائن إلى ديارهم وإتمام اتفاق السلام. الآن بعد أن حققنا هذه النجاحات غير المسبوقة، وتمكنا من كبح جماح حماس ، حان الوقت لأن تتيح (لنتنياهو) توحيد إسرائيل من خلال العفو عنه وإنهاء هذه الملاحقات القانونية نهائيا".

ومن جانبه، ذكرّ رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، بأن "القانون الإسرائيلي ينص على أن الشرط الأول للحصول على العفو هو الاعتراف بالذنب والتعبير عن الندم على الأفعال"؛ وفقا لما جاء في رد مقتضب له على برقية ترامب وطلب العفو عن نتنياهو.

وفي السياق، وقع جميع وزراء الليكود الأسبوع الماضي على رسالة تدعو هرتسوغ إلى العفو عن نتنياهو.

وفي الأثناء، عقدت اليوم جلسة إضافية في المحكمة المركزية بمدينة تل أبيب، استكمالا لمحاكمته في تهم الفساد المنسوبة إليه.

وفي المقابل، صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية، مؤخرا، على مشروع قانون يقضي بفصل منصب المستشار القضائي للحكومة إلى منصبين، منصب المستشار القضائي ومنصب المدعي العام، وقدم عدد من أعضاء الكنيست من أحزاب الائتلاف مشاريع قوانين مشابهة، يتوقع دمجها لاحقا كلما تقدمت إجراءات تشريعه. وتهدف مشاريع القوانين هذه إلى إضعاف منصب المستشار القضائي وإلى تعيين مدعي عام قد يلغي اتهامات ضد نتنياهو أو يخففها وصولا إلى إلغاء محاكمته.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة والخيانة في 3 ملفات فساد معروفة بملفات 1000 و2000 و4000، وقد قدمت لائحة اتهام ضده في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية مسؤول إسرائيلي: سلاح الجو جاهز لاستئناف القتال في غزة تعيين غلعاد كينان في قيادة أركان سلاح الجو الإسرائيلي هزة أرضية تضرب قبرص وشُعر بها شمالي إسرائيل وفي لبنان وسوريا الأكثر قراءة نادي الأسير: أكثر من 9 آلاف فلسطيني في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال هل اعتراف بريطانيا بالدولة اعتذار عن وعد بلفور؟! حرب غزة: كيف يمكن تلافي نموذج لبنان؟ إسرائيل: السماح للصحافة الأجنبية بدخول غزة ليس أولوية لترامب عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: العفو عن

إقرأ أيضاً:

رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.

وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.

من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنية

ولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.

وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.

إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهو

كان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.

ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.

تعيين مثير للجدل

لم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.

وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.

ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.

خلفية عسكرية تثير التساؤلات

أحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.

كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.

مقالات مشابهة

  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • بحضور نتنياهو... جلسة للحكومة الإسرائيليّة للبحث في التطورات مع لبنان
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • ماذا تفعل بحق الجحيم؟ مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل خطيرة بشأن المحادثة الصعبة بين ترامب ونتنياهو
  • المفاوضات تسير بشكلٍ جيّد.. إليكم ما كشفته هيئة البثّ الإسرائيليّة عن تعليمات ترامب بشأن لبنان
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو