20 نوفمبر.. استعراض عسكري يُجسِّد الانتماء لعُمان المجد والتاريخ والولاء لجلالة السلطان
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
◄ استعدادات وتحضيرات تُبرز مكانة الوطن وتستحضر تاريخه العريق
مسقط- الرؤية
تحتفل سلطنة عُمان باليوم الوطني المجيد في العشرين من نوفمبر، ذكرى مرور 281 عامًا على تأسيس الدولة البوسعيدية، هذا اليوم الأغرّ الذي يُجسِّد إشراق عهد جديد من اللحمة الوطنية والإنجازات العظيمة الممتدة، فيما تواصل سلطنة عُمان بخطى واثقة تحقيق إنجازاتها الشاملة ضمن مسيرة نهضتها المتجدّدة، بقيادة حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم القائد الأعلى حفظه الله ورعاه.
وبهذه المناسبة المجيدة، تتواصل الاستعدادات لتنظيم الاستعراض العسكري الذي يُجسّد الانتماء لهذا الوطن العزيز، والولاء لجلالة السلطان المعظم القائد الأعلى- حفظه الله ورعاه- وسيتضمن هذا الاحتفال تقديم عرض عسكري تقدمه وحدات رمزية تمثل الجيش السلطاني العُماني، وسلاح الجو السلطاني العُماني، والبحرية السلطانية العُمانية، والحرس السلطاني العُماني، وقوة السلطان الخاصة، وشرطة عُمان السلطانية، وشؤون البلاط السلطاني، إضافة إلى عروض لقوات الفرق الوطنية، والخيالة السلطانية، وعروض موسيقية عسكرية تقدمها فرق الموسيقى العسكرية المشتركة والراكبة.
وحول الاستعدادات والتحضيرات لهذه المناسبة المجيدة، قال العميد الركن سيف بن حمد اليوسفي مساعد رئيس أركان قوات السلطان المسلحة للعمليات والتخطيط رئيس اللجنة الرئيسية للاستعراض العسكري: "بمشيئة الله تعالى، يحتفل وطننا العزيز في 20 نوفمبر باليوم الوطني المجيد الذكرى الـ281 لتأسيس الدولة البوسعيدية، وتعمل اللجنة الرئيسية للاستعراض وكافة اللجان الأخرى على القيام بالإجراءات اللازمة للوصول بالاستعدادات والتحضيرات إلى المستوى اللائق والمشرف لإبراز هذه المناسبة الوطنية المجيدة، وتجسيد مكانة الوطن العزيز وتاريخه العريق". وأضاف أن "الاستعراض العسكري يُجسِّد مسيرة النهضة العُمانية المتجددة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى- حفظه الله ورعاه- كما يعكس الاستعراض ما بلغته قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية من جاهزية قتالية، وكفاءة تدريبية، انضباطية عالية، كما يُعبِّر هذا الاستعراض العسكري عن روح الولاء والانتماء للوطن العزيز والقيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى أبقاه الله".
من جانبه، قال العميد الركن بحري عبد الناصر بن أحمد العبري رئيس التوجيه المعنوي والمراسم العسكرية رئيس اللجنة الإعلامية للاستعراض العسكري: "بمشيئة الله تعالى، تستعدُّ سلطنةُ عُمان للاحتفال في العشرين من نوفمبر باليوم الوطني المجيد، تيمُّنًا بذكرى تأسيس الدولة البوسعيدية التي أرسَت منذ نشأتها صروحَ العدل والأمن، وأقامت ركائز الدولة الحديثة على مبادئ الحكم الرشيد، وترسيخ المواطنة الصالحة بين أبناء المجتمع، وتفعيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في إطارٍ مؤسسيٍّ متوازن، إلى جانب تعزيز حضورها الدبلوماسي مع المجتمع الدولي على أسسٍ من المصالح المشتركة وصون السيادة الوطنية، ولقد سطّرت سلطنة عُمان على مدى 281 عامًا ملحمةً مجيدةً من البناء والتنمية والازدهار، حملت فيها راية المجد العُماني جيلاً بعد جيل". وأضاف العبري أن "الجهود تتواصل في مختلف التشكيلات الإعلامية والفنية العسكرية والأمنية، وبالتنسيق الوثيق مع وزارة الإعلام، لتقديم تغطيةٍ نوعيةٍ تليق بعظمة المناسبة وتجسّد معاني الولاء والانتماء للوطن العزيز. ويأتي الاستعراض العسكري ليكون لوحةً وطنيةً مهيبةً تُبرز ما بلغته قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية من تطوّرٍ رفيعٍ في الجاهزية والكفاءة والانضباط، وتُجسّد الولاء الصادق والعهد الدائم لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظّم- القائد الأعلى - أيّده الله وحفظه ورعاه".
وعبَّر العميد الركن منصور بن علي العامري قائد طابور الاستعراض العسكري عن تشرُّفه بقيادة طوابير الاستعراض العسكري وقال: "بحمد الله وتوفيقه، أشعرُ بعظيم الفخر، وبالغ الاعتزاز، وعميق الامتنان، نيلي شرف الثقة لقيادة طوابير الاستعراض العسكري بمناسبة اليوم الوطني المجيد، الذكرى الـ281 لتأسيس الدولة البوسعيدية؛ وهي مناسبة نستحضر فيها أمجاد الماضي ونفخر بمنجزات الحاضر". وأكد أن وقوف طوابير الوحدات العسكرية والأمنية في ميدان الاستعراض، يجسد الانتماء والوفاء، والولاء والفداء، ويعبر عن إخلاص منتسبي قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية في خدمة الوطن العزيز تحت ظل القيادة الملهمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم القائد الأعلى- حفظه الله.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الناتو يضاعف تواجده العسكري في البلطيق
واشنطن "د. ب. أ": في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع روسيا، يضاعف حلف شمال الأطلسي (الناتو) انتشاره العسكري في منطقة البلطيق عبر تعزيز قواته في ليتوانيا وإقامة مراكز قيادة جديدة وتحصين مواقع استراتيجية مثل جزيرة جوتلاند السويدية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز الردع والدفاع عن الجناح الشرقي للحلف. هذا ما أكده الكاتب والصحفي الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية والتكنولوجيا والسياسة، بيتر سوشيو، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست.
ويقول سوشيو إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أولى اهتماما كبيرا بأمن دول البلطيق منذ أن أطلقت روسيا غزوها غير المبرر لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات. وفي إطار هذا الجهد، بدأت ألمانيا أول انتشار عسكري دائم لها في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية، من خلال تمركز اللواء المدرع الخامس والأربعين الذي جرى تشكيله حديثا في ليتوانيا، على بعد 30 كيلومترا فقط من حدود بيلاروس الحليفة لروسيا. ومن المقرر أن تتمركز أكثر من 100 دبابة قتال رئيسية من طراز "ليوبارد 2 إيه 8" في الدولة الواقعة بمنطقة البلطيق. وفي يونيو، سيتولى أيضا مركز قيادة ألماني-هولندي يحمل اسم "مركز القيادة البرية الأول" دورا قياديا في إستونيا ولاتفيا، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الألمانية يوم الخميس. وتأتي هذه الخطوة بهدف ردع أي عدوان روسي ضد دول البلطيق.
وقالت الوزارة: "إن نشر مقر تكتيكي إضافي في المنطقة يعزز تماسك الناتو ويدعم ردع روسيا"، موضحة أن المركز قادر على قيادة ما يصل إلى 50 ألف جندي. ويقول سوشيو إن قوات الناتو في المنطقة تخضع حاليا لقيادة مقر يقع في مدينة شتشيتسين غرب بولندا، إلا أن المقر الجديد سيتيح للحلف قدرة أكبر على الاستجابة في حالات الأزمات.
وأضافت الوزارة: "من خلال إنشاء مقر فيلق ثان في المنطقة، تظهر ألمانيا، بالتعاون مع هولندا، استعدادها وقدرتها على تحمل المسؤولية في ردع التهديدات والدفاع عن الجناح الشرقي لحلف الناتو". ويتناوب على قيادة المركز، الذي تأسس عام 1996، كل من هولندا وألمانيا، وتتولى برلين حاليا قيادة الوحدات التابعة له حتى مطلع عام .2028 كما تشارك 14 دولة أخرى من أعضاء الناتو في توفير الكوادر العاملة بالمقر. وتأتي هذه الخطوة أيضا بعد أن أطلق التحالف العسكري الدولي في يناير 2026 برنامج "حارس البلطيق" لتعزيز أمن ومراقبة البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر في بحر البلطيق، وذلك عقب عدة حوادث تخريب مزعومة.
السويد تحول جزيرة جوتلاند إلى قلعة تابعة للناتو
تتواصل كذلك الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية في جزيرة جوتلاند، الواقعة على بعد نحو 300 كيلومتر من جيب كالينينجراد الروسي شديد التسليح. وفي وقت سابق من هذا الشهر، استضافت السويد أول مناورات عسكرية واسعة النطاق على الجزيرة، التي توصف كثيرا بأنها "حاملة طائرات غير قابلة للإغراق" بسبب موقعها وقدرتها على استضافة طائرات مقاتلة من طراز "ساب جاس 39 جريبن"، المصممة للعمل من قواعد جوية ومرافق محدودة الإمكانات.
وشارك أكثر من 18 ألف جندي من 13 دولة في أول تدريب منسق من قبل الناتو منذ انضمام السويد إلى الحلف عام 2024. ويقول سوشيو إن عمليات الانتشار العسكري في جوتلاند تأتي في وقت هددت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص انخراط الولايات المتحدة في الناتو. ورغم أن أوكرانيا ليست عضوا في الحلف، فقد شارك أفراد من القوات الأوكرانية في المناورات، حيث قدموا عرضا توضيحيا لحرب الطائرات المسيرة وكيف تمكنت من "تدمير" وحدة مدرعة سويدية خلال التدريب.
جوتلاند قد تصبح حجر الزاوية في دفاعات الناتو
بمنطقة البلطيق تقع جزيرة جوتلاند أيضا على بعد 50 ميلا فقط من البر الرئيسي للسويد، وظلت تحت السيطرة غير المباشرة لستوكهولم منذ القرن التاسع. إلا أن السويد حصلت رسميا على الجزيرة بموجب معاهدة برومسيبرو عام 1645، التي وقعت قرب نهاية حرب الثلاثين عاما. ويرى سوشيو أنه بحكم موقعها بين السويد ولاتفيا، ينظر إلى جوتلاند باعتبارها هدفا محتملا إذا قررت موسكو التحرك عسكريا نحو دول البلطيق.
وخلال الحرب الباردة، تمركز في الجزيرة ما يصل إلى 25 ألف جندي ضمن أربعة أفواج عسكرية. ورغم أن الأعداد الحالية أقل بكثير من ذلك، فإن السويد سعت إلى تعزيز وجودها العسكري هناك. ففي عام 2018 أعادت ستوكهولم تفعيل فوج جوتلاند العسكري، الذي تعود جذوره إلى القرن التاسع عشر، وأصبح مسؤولا عن الدفاع عن الجزيرة.
واليوم ترى ستوكهولم مجددا ضرورة إعادة تحصين الجزيرة. وقال نيكلاس جرانهولم، نائب مدير وكالة أبحاث الدفاع السويدية المدعومة من الحكومة لمجلة بوليتيكو: "مع مدى ومواقع أنظمة الأسلحة الحالية، فإن من يسيطر على جوتلاند يستطيع السيطرة على جزء كبير مما يجري في بحر البلطيق".
وأضاف جرانهولم أن المقاتلات المنتشرة في الجزيرة يمكنها الوصول إلى عواصم دول البلطيق "في غضون دقائق". وقد يجعل موقع الجزيرة منها نقطة اختناق استراتيجية في أي حرب محتملة بمنطقة البلطيق. فهي عمليا تحد من وصول موسكو إلى بحر البلطيق، وتتيح تنفيذ ضربات سريعة ضد كالينينجراد ومدينة سانت بطرسبورج، بل وحتى إلى عمق الأراضي الروسية.
وفي المقابل، فإن سيطرة روسيا على الجزيرة قد تؤدي إلى عزل دول البلطيق وفنلندا. ويقول سوشيو إن القلق الحالي يتمثل في احتمال استمرار الكرملين في ممارسة ما يعرف بـ "الحرب الهجينة". ويشتبه في وقوفه وراء أعمال تخريب استهدفت المضخات التي تنقل المياه العذبة إلى الجزيرة، وقطع كابل الألياف الضوئية الذي يوفر خدمات الإنترنت، فضلا عن استخدام وسائل للتشويش اللاسلكي. ويعمل الناتو حاليا على مواجهة هذه التهديدات في جوتلاند ومنطقة البلطيق. وبالتأكيد، لا ينبغي لروسيا أن تتوقع مهمة سهلة إذا حاولت إعادة المنطقة إلى نطاق سيطرتها.