قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن قوله تعالى: «واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب...»، يقدّم مشهدًا إنسانيًا خالدًا يُجسّد قصة كل اثنين بينهما تفاوت في الرزق أو الحال أو الرضا.

وأوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن الآية لا تقتصر على رجلين بعينهما، بل تمثل نموذجًا متكررًا في حياة الناس: "قصة كل اثنين أصحاب، أو إخوة، أو جيران، أو شركاء، أو حتى زوجين، لأن سنة الله في الكون أن يوجد تفاوت في الرزق والنفوس والرضا والإيمان، فما فيش اتنين زي بعض".

كله من عند الله.. خالد الجندي: احذروا شرك النفس وانسبوا النعمة إلى المُنعمخالد الجندي: المشاركة في الانتخابات واجب وطني

الشيخ خالد الجندي: من رزقه الله القناعة فقد أوتي خيرًا كثيرًا

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن الغني في القصة كان يملك جنتين من النعيم المادي، أما صاحبه الفقير فكان يملك نعمة أعظم، وهي نعمة الرضا، موضحًا أن الرضا أغنى من المال، وأن من رزقه الله القناعة فقد أوتي خيرًا كثيرًا.

وأضاف الشيخ خالد الجندي أن بداية الانحراف في موقف صاحب الجنتين كانت عند قوله: «أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا»، فهذه الـ«أنا» كانت أصل البلاء، لأن كل من قالها في القرآن — من إبليس إلى فرعون إلى قارون — كان مصيره الهلاك، قائلاً: "هو نسب النعمة لنفسه لا إلى الله، فوقع في شرك النفس".

وأكد الشيخ خالد الجندي أن قوله تعالى: «ودخل جنته وهو ظالم لنفسه» يوضح أن ظلمه لم يكن لصاحبه، بل لنفسه، لأنه وضع ذاته في موضع المنعم، وهو الله سبحانه وتعالى، وهذا هو الظلم الحقيقي — وضع الشيء في غير موضعه.

وقال الشيخ خالد الجندي إن العبرة في القصة ليست في الجنتين ولا في زوالهما، بل في فهم العلاقة بين العبد والنعمة، مشددًا على ضرورة نسب الفضل إلى الله، وشكر النعمة بالتواضع والخشوع قبل أن تزول.

طباعة شارك الرزق الشيخ خالد الجندي خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية تفاوت الرزق الرضا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرزق الشيخ خالد الجندي خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الرضا الشیخ خالد الجندی

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • الأنبا أسطفانوس: عامان مع الأنبا أثناسيوس كانا من أغنى وأجمل سنوات خدمتي الكنسية
  • الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية