القاهرة - الرؤية

في أجواء من البهاء الفني والتألق الثقافي، شهدت العاصمة المصرية القاهرة مساء الأربعاء افتتاح الدورة السادسة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وسط حضور لافت لنخبة من نجوم وصنّاع السينما من مختلف أنحاء العالم.

حضر حفل الافتتاح عدد من أبرز الشخصيات في مقدمتهم الفنان الكبير حسين فهمي رئيس المهرجان، ووزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، والمدير الفني للمهرجان محمد طارق، والمخرج الكبير محمد عبد العزيز، إلى جانب كوكبة من الفنانين المصريين والعرب من بينهم يسرا، لبلبة، محمود حميدة، خالد النبوي، أحمد السقا، وخالد الصاوي.



بدأ الحفل بعزف النشيد الوطني المصري، ثم صعد الفنان حسين فهمي إلى المسرح ليرحب بالحضور، مؤكداً في كلمته أنّ مصر – بلد الفن والتاريخ والحضارة – تواصل اليوم مسيرة نهضتها الثقافية من خلال أبنائها وجهودهم المخلصة. وأشار إلى دور مصر الدائم في دعم القضايا الإنسانية، لاسيّما دعمها للأشقاء في السودان ولبنان وتمسّكها التاريخي بـ القضية الفلسطينية، التي تُوِّجت مؤخرًا باتفاقية شرم الشيخ لوقف العدوان على غزة.

وأكد فهمي أنّ مصر قادرة دائمًا على صنع المعجزات، وأن السينما جزء أصيل من مشروعها الحضاري والثقافي، مشيدًا بإنجازات أبنائها في المحافل الدولية، وبتاريخ السينما المصرية العريق الممتد لأكثر من 120 عامًا.

عقب ذلك، أعلن وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو افتتاح الدورة الجديدة، مؤكدًا في كلمته أنّ السينما تظلّ «الساحرة التي تجمع البشر وتوثّق لحظاتهم وتمنحهم القدرة على أن يعيشوا ألف حياة». واستحضر الوزير قصة اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون بوصفها نموذجًا لعبقرية الإنسان المصري، رابطًا بين هذا الاكتشاف التاريخي وافتتاح المتحف المصري الكبير الذي يعيد لتاريخ مصر حضوره وللفن إلهامه.

وأشار الوزير إلى أنّ السينما هي مرآة الوجدان الإنساني وجسر التواصل بين الشعوب، وأن مهرجان القاهرة يظل منبرًا يعلي من شأن الإنسان ويدعو إلى قيم السلام والجمال والحياة، مشيدًا بالدور الريادي لمصر كمنارة للإبداع والتنوير في المنطقة والعالم.

كما استعرض الفنان حسين فهمي خلال الحفل جهود مركز ترميم الأفلام بمدينة الإنتاج الإعلامي ضمن مبادرة ترميم التراث السينمائي المصري، مشيرًا إلى أنّ العمل جارٍ على ترميم نحو 1400 فيلم مصري حفاظًا على ذاكرة الفن وتاريخه.

وشهد الحفل عرض فيديو مؤثر تكريمًا لعدد من الفنانين الراحلين الذين فقدتهم الساحة الفنية هذا العام، من بينهم نبيل الحلفاوي، سميحة أيوب، لطفي لبيب، سليمان عيد، سامح عبد العزيز، والسيناريست أحمد عبد الله.

وفي لفتة وفاء وتقدير، كُرِّم المخرج والسيناريست التركي الكبير نوري بيلجي جيلان، رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية، بجائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر. كما حظي النجم خالد النبوي بتكريم خاص نال خلاله جائزة فاتن حمامة للتميز، حيث أهدى التكريم لوالديه وللشعب الفلسطيني.

واختُتم الحفل بتكريم المخرج الكبير محمد عبد العزيز بمنحه الهرم الذهبي لإنجاز العمر تقديرًا لمسيرته الغنية بالعطاء الفني، قبل أن تُعلن الإعلامية جاسمين طه زكي عن عرض فيلم الافتتاح، وهو الفيلم البرازيلي «المسار الأزرق»، إيذانًا بانطلاق دورة جديدة من عمر المهرجان العريق، الذي يواصل احتفاءه بالسينما كجسرٍ للتواصل الإنساني وفضاءٍ للإبداع المتجدد.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ

تواصل مصر تعزيز حضورها كأحد المراكز الإقليمية الرائدة فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، من خلال استضافة النسخة الثالثة من مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات، التى تُنظم بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية ومبادرة  Elevate AI Africa، وبرعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك فى إطار جهود دعم التحول الرقمى وتمكين الشباب الأفريقى من توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة التنمية المستدامة.
وتحظى المسابقة بمشاركة واسعة من عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتكنولوجيا والتنمية، من بينها الاتحاد الدولى للاتصالات، والبنك الأفريقى للتنمية، والبنك العربى للتنمية الاقتصادية فى أفريقيا، والبنك الأفريقى للاستيراد والتصدير، إلى جانب عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
منصة أفريقية لدعم الابتكار وريادة الأعمال
تُعد مسابقة الرئاسة الأفريقية للشباب فى الذكاء الاصطناعى والروبوتات واحدة من أبرز المبادرات القارية التى تستهدف بناء جيل جديد من المبتكرين ورواد الأعمال القادرين على توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لمعالجة التحديات التنموية التى تواجه القارة الأفريقية.
وتفتح المسابقة أبوابها أمام الشباب الأفريقى الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، حيث تمنحهم فرصة لتطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعى والروبوتات والتقنيات الناشئة، بما يسهم فى دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة فى مختلف الدول الأفريقية.
كما توفر المسابقة بيئة تفاعلية تتيح للمشاركين تحويل أفكارهم ومشروعاتهم إلى تطبيقات عملية قابلة للتنفيذ، مع إمكانية التواصل المباشر مع المستثمرين وصناع القرار والخبراء ورواد الصناعة، بما يعزز فرص تحويل الابتكارات الواعدة إلى مشروعات قادرة على تحقيق تأثير حقيقى على أرض الواقع.

دعم التحول الرقمى فى أفريقيا
ولا تقتصر أهداف المسابقة على اكتشاف المواهب الشابة فحسب، بل تمتد لتشمل المساهمة فى تطوير الأطر التنظيمية وآليات التمويل التى تدعم مسارات التحول الرقمى والتصنيع الذكى فى القارة، بما يتوافق مع رؤية وأهداف أجندة الاتحاد الأفريقى 2063 الهادفة إلى بناء أفريقيا أكثر ازدهارًا واستدامة.
وتركز المشروعات المشاركة على مجموعة من القضايا الحيوية التى تمثل أولوية للدول الأفريقية، من بينها تعزيز الأمن الغذائى والقضاء على الجوع، وتحسين خدمات الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض، ودعم التحول الرقمى وتطوير البنية التكنولوجية، إلى جانب بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار والاستفادة من التقنيات الحديثة فى مختلف القطاعات.
12  محورًا رئيسيًا للمنافسة
وتشهد نسخة هذا العام توسعًا فى مجالات التنافس، حيث تتضمن 12 محورًا رئيسيًا تغطى عددًا من القطاعات الاستراتيجية، تشمل الرعاية الصحية، والتعليم، والزراعة، والتعدين، والتغيرات المناخية، والإنشاءات والهندسة المعمارية، والتكنولوجيا المالية، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعى، وتصميم الروبوتات، والحوسبة الكمية، بالإضافة إلى فئة مفتوحة تسمح للمشاركين بتقديم أفكار ومشروعات مبتكرة خارج التصنيفات التقليدية.
ويمنح هذا التنوع الفرصة أمام المتسابقين لتقديم حلول تتناسب مع الاحتياجات الفعلية للمجتمعات الأفريقية، وتعكس قدرة التكنولوجيا الحديثة على معالجة التحديات التنموية فى قطاعات متعددة.
تُعد الجائزة الرئاسية الكبرى أبرز الجوائز التى تقدمها المسابقة، حيث تُمنح للمشروعات والابتكارات القادرة على إحداث تأثير اقتصادى أو اجتماعى مستدام داخل القارة، والمساهمة فى تحقيق نمو شامل يخدم مختلف المجتمعات الأفريقية.
كما يحظى المتأهلون إلى المراحل النهائية فى هذه الفئة بفرصة الحصول على تكريم دولى خلال فعاليات القمة العالمية للذكاء الاصطناعى من أجل الصالح العام، التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمنح المشاركين فرصة لعرض ابتكاراتهم أمام نخبة من الخبراء والمستثمرين وصناع السياسات من مختلف دول العالم.
مصر تعزز مكانتها كمركز إقليمى للابتكار
تعكس استضافة مصر لهذه المسابقة التزامها المستمر بدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال الرقمية، من خلال إطلاق المبادرات الوطنية وتوفير بيئة محفزة لتبنى التقنيات الحديثة وتطوير الكفاءات البشرية القادرة على قيادة التحول الرقمى.
كما تؤكد هذه الخطوة حرص الدولة على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية فى مجالات التكنولوجيا والابتكار، ودعم الشباب الأفريقى وتمكينه من لعب دور محورى فى بناء اقتصاد رقمى تنافسى قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ودعت الجهات المنظمة الشباب الأفريقى من أصحاب الأفكار والمشروعات المبتكرة إلى سرعة التسجيل والاستفادة من الفرص التى توفرها المسابقة، مشيرة إلى أن آخر موعد لتلقى طلبات المشاركة هو 30 يونيو، تمهيدًا لبدء مراحل التقييم واختيار أفضل المشروعات المتنافسة على الجوائز الرئيسية.

مقالات مشابهة

  • انطلاق فعاليات أسبوع الغدير الدولي في النجف (صور)
  • إعادة النظر.. العليا للمهرجانات: لم يصدر قرار رسمي بإيقاف التصريح للدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • فيلم «ولنا في الخيال حب» يثير تفاعل حضور سينما أوبرا دمنهور
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • مهرجان مراكش للفيلم يفتح باب الترشح لورشة متخصصة في النقد السينمائي لفائدة الصحافيين
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية