مختصون يؤكدون أهمية تكامل الجهود في صون التراث الإماراتي
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
شدد مختصون في الشأن التراثي على أهمية التكامل بين الجهود الفردية والمؤسسية في صون التراث الإماراتي، مؤكدين أن حماية الموروث الثقافي ليست مسؤولية جهة واحدة، بل ثمرة تعاون بين الباحثين والمهتمين من جهة، والمؤسسات الرسمية المعنية من جهة أخرى.جاء ذلك خلال جلسة نظمها معهد الشارقة للتراث بعنوان «حماية التراث الإماراتي.
وأضافت: «التراث المادي يتطلب جهوداً في التنقيب والترميم، بينما غير المادي يحتاج إلى حماية من التشويه والتحريف مع تطويره بما يتناسب مع روح العصر». واعتبرت أن غياب الإطار المؤسسي يجعل العمل التراثي عرضة للفوضى والاندثار، مشيدة بجهود وزارة الثقافة ومعهد الشارقة للتراث في هذا المجال.
من جانبها، قالت عائشة الحصان، إن الجهود الفردية التي يبذلها الباحثون نابعة من شغف حقيقي، لكنها غالباً ما تفتقر إلى المنهجية العلمية، ما يجعلها قصيرة المدى وغير موثقة بالشكل الكافي، مشددة على ضرورة تكاملها مع المؤسسات الثقافية. وأشارت إلى أن «المؤسسات اليوم أصبحت تتبنّى مشاريع التراث وفق منهج أكاديمي واضح، بعدما كانت الجهود الفردية في الماضي هي السائدة». وأضافت: «من النماذج الرائدة في صون التراث الإماراتي ما قام به الراحل حمد بوشهاب في كتابه «أشياء من الماضي»، وأحمد راشد ثاني في جمع الحكايات الشعبية، وهما من أوائل من سعوا لحفظ الموروث من الاندثار». وأكدت عائشة الحصان أن السنوات الأخيرة شهدت مبادرات داعمة للباحثين الإماراتيين، إلى جانب برامج تدريب وتأهيل متخصصة في التواصل الاجتماعي للعاملين في نشر التراث، بما يحد من تشويهه على المنصات الرقمية. وبيّنت أن تنوّع البيئات الإماراتية - البحرية والصحراوية والجبلية والساحلية - يتطلّب وجود رابطة تجمع الباحثين لتوحيد المنهجية وضمان استدامة الجهود.
جهود مبكرة
أما فاطمة المنصوري، فأشادت بجهود معهد الشارقة للتراث الذي يشارك في معرض الشارقة الدولي للتراث بـ 1200 إصدار توثق مختلف جوانب التراث الإماراتي، مشيرة إلى أن تجربة الإمارات في هذا المجال تمتد لأكثر من خمسين عاماً. وقالت: «الوعي بأهمية التراث في الإمارات وُلد مبكراً جداً، وقد تُوّج بافتتاح متاحف نوعية، لتواصل الدولة مسيرتها المؤسسية في حفظ تراثها المادي والمعنوي». وأضافت أن الجهود الفردية في السبعينيات كانت اللبنة الأولى لحركة الحفاظ على التراث، إذ بادر عدد من الباحثين والمبدعين إلى جمع الموروث الشعبي وحمايته من الاندثار، قبل أن تتولى المؤسسات الثقافية ترسيخ هذه الجهود عبر تشريعات وقوانين وبرامج بحثية، ليغدو التراث اليوم ركيزة من ركائز الهوية الوطنية الإماراتية.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: التراث الإماراتی
إقرأ أيضاً:
اللجنة المنظمة لمونديال زوارق «الفورمولا 1» تشيد بفريق الشارقة
كالياري (وام)
أشادت اللجنة المنظمة لبطولة العالم للزوارق السريعة «فورمولا 1» بالأداء المميّز لفريق الشارقة وتتويجه بلقب جائزة سردينيا الكبرى، الجولة الافتتاحية من بطولة العالم التي أقيمت في مدينة كالياري الإيطالية، ووصفت السباق بأنه من أكثر الجولات إثارة وتحدياً في السنوات الأخيرة.
وفرض فريق الشارقة سيطرته على مجريات السباق، محققاً المركزين الأول والثاني عبر الإستوني ستيفان آراند قائد الزورق «الشارقة 18»، وزميله جرانت تراسك على متن الزورق «الشارقة 19»، ليمنحا الفريق انطلاقة مثالية في الموسم الجديد.
وأشارت اللجنة المنظمة إلى أن السباق شهد أحداثاً مثيرة، بعدما تعرض خمسة سائقين لحوادث انقلاب هوائي «باريل رول»، في ظل الظروف البحرية الصعبة والرياح القوية التي صاحبت عودة البطولة إلى مدينة كالياري للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين.
وأوضحت أن هذه الظروف، إلى جانب المنافسة القوية بين السائقين، تسببت في خروج عدد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وفي مقدمتهم الكندي راستي وايت والأمريكي شون تورينتي، ما مهّد الطريق أمام آراند لاعتلاء الصدارة وتحقيق الفوز.
وأكدت اللجنة أن آراند نجح في استثمار مجريات السباق بصورة مثالية، بعدما فرض إيقاعه على المنافسات رغم فترات التوقف المتكررة، وحافظ على تقدمه حتى خط النهاية، ليحقق ثاني انتصار متتال له بعد فوزه بالجولة الختامية من موسم 2025 في الشارقة.
وشهد الصراع على المراكز المتقدمة منافسة قوية، حيث انتزع تراسك المركز الثاني ليكمل ثنائية فريق الشارقة، فيما جاء البولندي بارتوش مارشاليك في المركز الثالث.
ولم ينجح سوى 11 سائقاً من بين 18 في الوصول إلى خط النهاية، بعد انسحاب 7 متسابقين بسبب الحوادث والأعطال الفنية، ما عكس صعوبة مسار كالياري وأكد مكانته كأحد أكثر سباقات البطولة تحدياً وإثارة في عودته إلى روزنامة بطولة العالم.