باحثون وكُتّاب يناقشون دور الجامعات العربية الأولى في بناء الحضارة
تاريخ النشر: 12th, November 2025 GMT
الشارقة (الاتحاد)
ناقش عدد من الكتّاب والباحثين خلال جلسة بعنوان «سلسلة الثمانية» في قاعة الفكر بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، الدور التاريخي للجامعات العربية الأولى في إنتاج المعارف ونشر العلوم، وأهمية تبسيط هذا الإرث المعرفي وتقديمه للأجيال الجديدة بلغة قريبة ورسومات جذابة.
شارك في الجلسة كل من الدكتور حمد بن صراي، والروائية نادية النجار، والدكتور محمد عبدالرزاق، وأدارتها ذكرى والي، التي استعرضت في تقديمها مشروع «سلسلة الثمانية» الصادر عن «دار الهدهد» ضمن مبادرة معرفية إماراتية، تهدف إلى إحياء التراث العلمي للحضارة العربية والإسلامية وتقديمه للأطفال واليافعين بأسلوب قصصي تفاعلي.
وأوضحت الكاتبة نادية النجار أن السلسلة تُعرّف القارئ الصغير بتاريخ الجامعات العربية العريقة مثل الزيتونة، القرويين، قرطبة، الأزهر، طليطلة للمترجمين، المستنصرية، سنكري، واليوسفية، من خلال قصص تحكي سِيَر شخصياتٍ تركت بصمات خالدة في تاريخ العلم.
تبسيط التراث
من جانبه، تناول الدكتور حمد بن صراي، التحدي المتمثل في إيصال المعرفة التراثية إلى الأجيال الجديدة في عصر سريع الإيقاع، مؤكداً ضرورة وجود باحثين متخصّصين في التراث لتوجيه وتدقيق المحتوى الموجّه لليافعين. وأشار إلى تجارب إماراتية ناجحة في هذا المجال، مثل الكتب التي تناولت فنون السنع وعادات الضيافة وصب القهوة، بأسلوب يجمع بين التوضيح البصري والشرح السلس، مثمناً الدور الذي تقوم به المؤسسات الثقافية في الدولة في صون التراث وتقديمه بوسائل معاصرة تحافظ على أصالته ودقته العلمية.
نماذج مضيئة
أما الدكتور محمد عبدالرزاق، فأكد أن «سلسلة الثمانية» تسعى إلى إبراز النماذج المضيئة في تاريخ الحضارة الإسلامية، مثل فاطمة الفهرية التي أسّست أول جامعة في العالم –جامعة القرويين في فاس– ودور الأزهر والزيتونة وغيرهما من مراكز الإشعاع الحضاري في المغرب والمشرق. وأضاف أن السلسلة تقدم التراث العربي بصيغة تجمع بين الكتاب الورقي والمنصات الرقمية، بما يعزّز الحوار الفكري ويغرس في الأطفال الشعور بالفخر بتاريخهم، مشيراً إلى أن العرب نقلوا إلى أوروبا أنظمة التعليم الجامعي وتنظيم المخطوطات والمكتبات، وهي حقائق تستحق أن تُروى بلغة قريبة من عقول الجيل الجديد.
وفي ختام الجلسة، أكد المتحدثون أن «سلسلة الثمانية» تمثل جسراً بين الماضي والحاضر، يعيد إلى الذاكرة إسهامات العرب والمسلمين في بناء الحضارة الإنسانية، ويقدّمها للأجيال الجديدة بروح الإبداع والمعرفة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: معرض الشارقة الدولي للكتاب
إقرأ أيضاً:
كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
يشهد عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة تهدف إلى جعل الآلات أكثر قدرة على أداء المهام اليومية بكفاءة واستقلالية، وذلك في خطوة تقربها من التفاعل مع البيئات الواقعية كما يفعل الإنسان.
وفي أحدث هذه التطورات، نجح باحثون في تطوير نظام تدريبي مبتكر يمكّن الروبوتات من التعلم عبر تقليد البشر أولًا، ثم تحسين أدائها ذاتيًا من خلال التجربة، ما يفتح آفاقًا جديدة لاستخدامها في المنازل والمصانع وقطاعات الخدمات.
تقدم جديد في مجال الروبوتات الذكيةوحقق باحثون تقدمًا جديدًا في مجال الروبوتات الذكية، بعدما نجحوا في تطوير نظام تدريبي يمكّن الروبوت من تعلم المهام عبر تقليد البشر في البداية، ثم تحسين أدائه ذاتيًا من خلال التجربة، ما يعزز قدرته على العمل باستقلالية داخل البيئات الواقعية.
ووفقًا لموقع Interesting Engineering، استطاع الروبوت تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام اليومية، من بينها لعب البولينج، وطي المناشف، وفتح الأغطية، وسكب المشروبات، وإعداد عصير البرتقال، وذلك بعد تدريبه باستخدام إطار جديد يحمل اسم RL-100، والذي يجمع بين التعلم بالتقليد والتعلم المعزز.
وأظهرت نتائج الاختبارات أن الروبوت لم يقتصر على تنفيذ المهام التي تدرب عليها فقط، بل تمكن أيضًا من التكيف مع مواقف غير متوقعة والتعامل مع الاضطرابات أثناء العمل، بل وتفوق في بعض الحالات على المشغلين البشريين الذين يتحكمون في الروبوتات عن بُعد.
كما أثبت النظام كفاءته خلال تجربة عملية، إذ نجح الروبوت في تشغيل خدمة إعداد العصائر داخل أحد المراكز التجارية لمدة سبع ساعات متواصلة دون التعرض لأي أعطال.
تطبيق طريقة تعلم الأطفالطور فريق بحثي بقيادة علماء من جامعة شنغهاي جياو تونغ نظام RL-100 لمعالجة إحدى أبرز العقبات في عالم الروبوتات، والمتمثلة في الانتقال من مجرد تقليد الحركات البشرية إلى اكتساب القدرة على اتخاذ القرارات والعمل بكفاءة داخل بيئات غير منظمة.
واستند الباحثون في تصميم النظام إلى الطريقة التي يتعلم بها الأطفال، إذ يبدأ الطفل بالملاحظة والتقليد، ثم يطور مهاراته تدريجيًا من خلال التجربة والخطأ حتى يصل إلى الاستقلالية في الأداء.
مراحل تطوير النظام الجديديعتمد النظام الجديد على ثلاث مراحل رئيسية. ففي المرحلة الأولى، يشاهد الروبوت مهام ينفذها خبراء بشريون عبر التحكم عن بُعد، ليتعلم الربط بين الصور التي تلتقطها الكاميرات والحركات المطلوبة لإنجاز المهمة، ما يمنحه أساسًا أوليًا للسلوك المطلوب.
وفي المرحلة الثانية، يبدأ الروبوت في تطوير أدائه بشكل مستقل، إذ يكرر تنفيذ المهام، ويحتفظ بالتجارب الناجحة ويستفيد منها لتحسين قراراته، وهو ما يقلل تدريجيًا من اعتماده على التدخل البشري.
أما المرحلة الأخيرة، فتتم داخل بيئة العمل الحقيقية، حيث يركز الروبوت على معالجة الأخطاء النادرة وتحسين مستوى الدقة والاعتمادية أثناء تنفيذ المهام.
سرعة استجابة الروبوتاتولم يقتصر التطوير على تحسين قدرات التعلم، بل شمل أيضًا رفع سرعة استجابة الروبوت. فبدلًا من الاعتماد على نماذج تحتاج إلى عدة خطوات حسابية قبل تنفيذ الحركة، استخدم الباحثون تقنية تقطير نموذج الاتساق، ما خفض زمن الاستجابة من نحو 100 مللي ثانية إلى قرابة 10 مللي ثوانٍ فقط، وهو ما انعكس على سرعة التحكم وسلاسة الحركة.
تطبيق النظام البحثي للروبوتاتاختبر الفريق البحثي النظام في ثماني مهام متنوعة تضمنت التعامل مع أجسام صلبة ومواد مرنة وسوائل، إلى جانب مهام تتطلب درجة عالية من الدقة، مثل لعب البولينج، وطي الملابس، وسكب السوائل، وفتح العبوات، وتجميع بعض المكونات، وعصر البرتقال.
وبعد انتهاء مراحل التدريب، حقق الروبوت معدل نجاح بلغ 100% خلال ألف تجربة تقييم، كما أثبت قدرته على التعامل مع أجسام لم يسبق له رؤيتها والتكيف مع تغيرات البيئة المحيطة دون الحاجة إلى إعادة تدريبه، في خطوة قد تمهد الطريق لجيل جديد من الروبوتات القادرة على التعلم والعمل باستقلالية أكبر.
اقرأ أيضاًهل تنجح OpenAI في تحويل شات جي بي تي إلى منصة إنتاجية متكاملة؟
تسريبات تكشف مفاجآت هاتف آيفون 18 برو ماكس.. بطارية أكبر ومعالج جديد
لو كسلان تقوم من سريرك.. الصين تكشف عن أول «مرحاض ذاتي القيادة»