«الثقافة» و«التعليم» تدشنان أكاديمية آفاق للفنون.. تعزيز مكانة السعودية في ميادين الإبداع والابتكار
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
البلاد (الرياض)
بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، ووزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان، دشّنت وزارتا الثقافة والتعليم أمس (الأربعاء)، أكاديمية آفاق للفنون والثقافة بالتزامن مع الحفل الختامي لمسابقة المهارات الثقافية الذي أقيم أمس في مقر الأكاديمية بمدينة الرياض، بمشاركة مجموعةٍ من القيادات الثقافية والتعليمية، والذي شهد الاحتفاء بالمبدعين الثقافيين من الطلبة في النسخة الثالثة من المسابقة الوطنية، التي أطلقتها الوزارتان لاكتشاف الموهوبين في مختلف مراحل التعليم العام.
ويُمثّل تدشين وزير الثقافة، ووزير التعليم لأكاديمية آفاق للفنون والثقافة، خطوة وطنيّة رائدة هي الأولى من نوعها على مستوى المملكة والمنطقة؛ وتعد الأكاديمية نموذجًا متكاملًا، يهدف إلى رعاية طلاب التعليم العام الموهوبين في مجالات الثقافة والفنون، ويجمع المناهج الأكاديمية والمسارات الثقافية والفنية المتخصّصة؛ لتُمكّن الطلاب من صقل مواهبهم في الفنون البصرية، والموسيقية، والأدائية، وتمنحهم تجربةً تعليميّة مبتكرة تدمج المعرفة والإبداع.
وكانت الأكاديمية قد انطلقت بمرحلتها الأولى في مدينتي الرياض للبنين، وجدة للبنات، مستهدفةً طلاب الصف الرابع الابتدائي، والصف الأول المتوسط، ضمن خطة توسّعٍ تدريجي؛ لتشمل جميع مراحل التعليم العام وجميع مناطق المملكة خلال السنوات المقبلة.
كما توفّر الأكاديمية بيئةً تعليميّة حديثةً ومتوازنة، تشمل مرافق متطورة، ومسارح، وأستوديوهات متخصصة.
وشهد الحفل الختامي لمسابقة المهارات الثقافية إعلان أسماء الفائزين في مسارات المسابقة، وعرض أعمالهم الفائزة، واختيار ثلاثة فائزين في كل مسار من مساراتها؛ وهي المسرح، والغِناء، والفن الرقمي، والعزف، والحِرف اليدوية، والتصوير، والقصة القصيرة، والأفلام، ومسار المانجا، فيما اختُتم الحفل بالإعلان عن فتح باب التسجيل للنسخة الرابعة من مسابقة المهارات الثقافية.
ومرّت المسابقة بمراحل عديدة بدأت من تهيئة الميدان، ومن ثم إطلاق المسابقة، واستقبال طلبات التسجيل، مرورًا بالفرز والتحكيم الأولي، ثم حفل الإدارات التعليمية، والمقابلات الشخصية، والمعسكر التدريبي، وصولاً إلى مرحلة التحكيم النهائي، والحفل الختامي الذي احتفى بالمشاركات المتميزة.
إلى ذلك، وقّع الأمير بدر بن فرحان، ويوسف البنيان، أمس، اتفاقية تعاون بين وزارة الثقافة ووزارة التعليم، لتحديد إطار عملٍ مشترك في مشروع أكاديمية آفاق للفنون والثقافة، وضمان أدائها لرسالتها الثقافية والتعليمية على أكمل وجه.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع
تحل ذكرى رحيل الفنانة القديرة سميحة أيوب التي رحلت عن عالمنا يوم 3 يونيو 2025 في منزلها في منطقة الزمالك في الصباح الباكر في رحيل هادئ .
تُعد واحدة من أهم وأبرز رموز الفن المصري والعربي، بعدما تركت إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا امتد لعقود طويلة، استطاعت خلالها أن تضع اسمها بحروف من نور في تاريخ المسرح والدراما والسينما.
ولقبت سميحة أيوب بـ«سيدة المسرح العربي» بفضل مسيرتها الحافلة بالعطاء والإبداع، حيث قدمت عشرات الأعمال المسرحية التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن، واستطاعت أن تحافظ على مكانتها الفنية عبر أجيال متعاقبة، بموهبتها الاستثنائية وحضورها القوي على خشبة المسرح.
بدأت سميحة أيوب رحلتها الفنية في سن مبكرة، والتحقت بـالمعهد العالي للفنون المسرحية، لتتخرج وتبدأ مشوارًا طويلًا من النجاحات الفنية التي تنوعت بين المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في الحركة الثقافية والفنية المصرية.
وخلال مشوارها الفني، قدمت سميحة أيوب العديد من المسرحيات الناجحة التي رسخت مكانتها كواحدة من أهم نجمات المسرح العربي، كما تولت إدارة عدد من المسارح القومية وأسهمت في تطوير الحركة المسرحية ودعم المواهب الشابة، لتجمع بين الإبداع الفني والعمل الإداري والثقافي.
ولم يقتصر نجاحها على المسرح فقط، بل شاركت في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية التي حققت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور، حيث تميزت بقدرتها على تجسيد مختلف الشخصيات بإتقان شديد، ما جعلها تحظى باحترام وتقدير النقاد والجمهور على حد سواء.
وحصلت سميحة أيوب على العديد من الجوائز والتكريمات المحلية والعربية تقديرًا لعطائها الفني الكبير، كما اعتبرها كثيرون رمزًا للفن الراقي وصاحبة مدرسة خاصة في الأداء والتمثيل، لما قدمته من أعمال أثرت الحياة الثقافية والفنية في مصر والعالم العربي.
وفي ذكرى رحيلها، يستعيد جمهورها وزملاؤها في الوسط الفني أبرز محطاتها الفنية وإنجازاتها الكبيرة، مؤكدين أن اسم سميحة أيوب سيظل حاضرًا في ذاكرة الفن العربي، وأن أعمالها ستبقى شاهدة على موهبة استثنائية ومسيرة حافلة بالعطاء والإبداع.
ورغم رحيلها، فإن إرث سيدة المسرح العربي لا يزال حيًا بين الأجيال الجديدة من الفنانين والجمهور، لتبقى سميحة أيوب رمزًا للفن الأصيل وقدوة لكل من يسعى إلى تقديم فن هادف يترك أثرًا خالدًا في وجدان المشاهدين.