في لقاء وُصف بأنه الأكثر حساسية منذ أشهر، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، القائم بالأعمال في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن شاو تشنغ، في العاصمة السعودية الرياض، لبحث ملفاتٍ وُصفت بـ“الاستراتيجية” تتجاوز الطابع الدبلوماسي المعتاد.

اللقاء، الذي جرى خلف أبوابٍ مغلقة، تناول العلاقات الثنائية بين اليمن والصين وسبل تعزيز التعاون في الاقتصاد والطاقة والموانئ والبنية التحتية، إلى جانب التنسيق الأمني لمواجهة التهديدات المشتركة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وبحسب مصادر سياسية تحدثت لـ مأرب برس، فقد هيمن تقرير فريق الخبراء الأممي بشأن تصاعد تهريب الأسلحة للحوثيين عبر البحر الأحمر على أجواء اللقاء، وسط قلق متصاعد من اتساع النشاط الإيراني في الممرات الدولية.

الرئيس العليمي شدد على ضرورة تكثيف التنسيق اليمني–الصيني لردع شبكات التهريب التي تهدد الأمن الإقليمي، مؤكداً أن الحكومة الشرعية تواصل جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار وتحفيز الاقتصاد الوطني رغم محاولات المليشيا الحوثية إفشال المسار السياسي والاقتصادي.

من جانبه، أكد الدبلوماسي الصيني دعم بلاده الثابت لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، واستعداد بكين لتوسيع استثماراتها في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.

ويرى مراقبون أن اللقاء يحمل رسائل متعددة الاتجاهات، أبرزها سعي اليمن لجرّ الصين إلى شراكة أوسع في أمن البحر الأحمر، في وقتٍ تتصاعد فيه المخاطر الحوثية المدعومة من إيران على خطوط الملاحة الدولية.

 

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري

كشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، الخميس، أن إيران أرسلت خلال يوليو الجاري قيادات من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب شحنات من المعدات الخاصة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى اليمن، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز قدرات جماعة الحوثي على تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وقالت المصادر، التي تضم مصدرين إيرانيين ووزير الإعلام اليمني ومحللا أمنيا إقليميا، إن طهران نقلت أفرادا من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى معدات عسكرية، على متن طائرة انطلقت من العاصمة الإيرانية طهران إلى اليمن في 13 يوليو، في عملية لم يُكشف عنها من قبل.

وبحسب المصادر، فإن هذا التحرك في إطار دعم إيران لحلفائها الحوثيين، وتعزيز قدراتهم العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يزيد من قدرتهم على استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

وقال المصدران الإيرانيان لـ"رويترز" إن الرحلة الجوية التي سيرتها شركة (ماهان إير) أقلت ما بين 10 و21 من أفراد الحرس الثوري، وبينهم قيادات كبيرة.

والوجهة المقررة للطائرة كانت في البداية العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين لكن جرى تغيير وجهتها الى الحديدة على البحر الأحمر بعد تعرض المطار لهجوم من الحكومة اليمنية.

وقال أحد المصادر "سافر قادة الحرس الثوري إلى هناك لدعم عمليات الحوثيين وتقديم التدريب على أنظمة صواريخ جديدة"، مشيرا إلى أن إيران أرسلت أيضا كمية من الذهب على الطائرة لتمويل أنشطة الحوثيين.

وطلب المصدران الإيرانيان عدم ذكر اسميهما بسبب مخاوف أمنية.

ويقدم إرسال إيران لهذا الدعم دليلا جديدا على جهود طهران لدعم الحوثيين الذين يخوضون حربا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ أكثر من عقد ونفذوا من قبل هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية والعسكرية، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تكثيف عملياتها العسكرية لحماية الملاحة الدولية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • تحذير أممي عاجل.. تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يهدد اليمن والمنطقة
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • ارتفاع النفط لـ94 دولاراً وتراجع حركة الملاحة في باب المندب مع دخول حظر اليمن يومه الثاني
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • البرلمان العربي يدين استهداف ميليشيا الحوثي سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن