وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط توم براك زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن بأنها "نقطة تحول حاسمة في تاريخ المنطقة"، معتبرًا أنها تمثل الانتقال الأكبر لسوريا من مرحلة العزلة إلى مرحلة الشراكة الدولية، داعيًا إلى إلغاء قانون قيصر كـ"خطوة تالية" في مسار التطبيع الكامل مع دمشق.

وقال براك في بيان صدر اليوم الخميس إنه تشرف بمرافقة الشرع إلى البيت الأبيض، في أول زيارة لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946، مضيفًا أن اللقاء بين الرئيسين السوري والأمريكي دونالد ترامب جرى في أجواء “دافئة وبناءة”، وتركز على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

وأكد براك أن ترامب جدد خلال الاجتماع التزامه رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، مشيرًا إلى أن الجانبين اتفقا على استبدال “النفور بالانخراط” ومنح الشعب السوري “فرصة حقيقية للتجديد وإعادة البناء”.

وأضاف أن اللقاء، الذي شارك فيه عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، بينهم نائب الرئيس ج. دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، شهد تأكيد التزام دمشق بالانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، والعمل المشترك لمواجهة التنظيمات المتطرفة الأخرى.

ووصف براك الزيارة بأنها إطار تاريخي جديد يعيد تعريف موقع سوريا في الشرق الأوسط، قائلاً إن “دمشق انتقلت من كونها مصدرًا للتوتر إلى شريك في مكافحة الإرهاب، ومساهم في استقرار المنطقة”.

كما كشف المبعوث الأمريكي عن جلسة ثلاثية جمعت وزيري الخارجية السوري والتركي مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، جرى خلالها رسم ملامح الإطار الأمريكي التركي السوري الجديد، الذي يشمل دمج قوات سوريا الديمقراطية في الهياكل الاقتصادية والدفاعية والمدنية السورية.

وأشار البيان إلى أن المباحثات تناولت أيضًا إعادة تعريف العلاقات التركية – السورية – الإسرائيلية، والتقدم في تفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، إضافة إلى القضايا الحدودية مع لبنان.

وفي ختام بيانه، دعا براك الكونجرس الأمريكي إلى الإلغاء الكامل لقانون قيصر، معتبراً أن ذلك “خطوة ضرورية لتمكين الحكومة السورية الجديدة من إعادة تشغيل الاقتصاد الوطني والسماح للشعب السوري بالانتقال من البقاء إلى الازدهار”.

طباعة شارك ترامب الشرع واشنطن براك حماس سوريا

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب الشرع واشنطن براك حماس سوريا

إقرأ أيضاً:

ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.

وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.

تحركات أمريكية في المنطقة

ويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.

وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.

ملفا سوريا والعراق

ويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.

دور متزايد لتوم باراك

ويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.

ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.

مقالات مشابهة

  • كينيا تختتم زيارة بطريركية تاريخية للبابا ثيودوروس الثاني وسط أجواء روحية ورسولية
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات
  • ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟
  • ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق