استقرار العقود الآجلة للأسهم الأميركية بعد إغلاق مؤشر داو جونز عند مستوى قياسي
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية نسبياً، ليلة الأربعاء 12 نوفمبر، بعد أن عززت دورة السوق المستمرة مؤشر داو جونز الصناعي الذي سجل مستويات قياسية جديدة.
ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 17 نقطة، أي 0.04%، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز وناسداك 100 دون مستوى الثبات بقليل.
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية على تباين في جلسة الأربعاء مع تخلي المستثمرين عن أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، وتركيزهم على احتمال انتهاء الإغلاق الحكومي التاريخي في الولايات المتحدة.
إذ تراجعت أسهم بعض الشركات الكبرى في قطاع التكنولوجيا في وول ستريت، بما في ذلك AmazonوTesla وPalantir، مع استمرار مخاوف التقييمات المرتفعة.
وعلى صعيد الإغلاق الحكومي، من المقرر أن ينهي مجلس النواب أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، بالتصويت على حزمة تمويل مؤقتة لإعادة تشغيل المساعدات الغذائية المتقطعة، ودفع رواتب مئات الآلاف من الموظفين الفدراليين، وإعادة إحياء نظام مراقبة الحركة الجوية المتعثر.
وفي ختام الجلسة، ارتفع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.7% أي ما يعادل 327 نقطة في يوم الأربعاء مسجلاً رابع مكاسب يومية على التوالي ليغلق فوق مستويات 48000 نقطة لأول مرة في تاريخه.
وارتفع مؤشر S&P500 بنسبة 0.06% مسجلاً رابع مكاسب يومية على التوالي.
في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3% في جلسة الثلاثاء مسجلاً ثاني خسارة يومية على التوالي.
و يُقدّر المتداولون احتمال خفض معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع السياسة النقدية في ديسمبر بنسبة 65%، وفقاً لأداة FedWatch.
تسود أجواء التفاؤل بين المستثمرين حيال إمكانية انتهاء إغلاق الحكومة الأميركية، الأطول في التاريخ، قريباً بعد ستة أسابيع. وصرح زعيم الأغلبية في مجلس النواب، ستيف سكاليز، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، لشبكة CNBC في وقت سابق من يوم الأربعاء بأنه يتوقع أن يُجري مجلس النواب تصويتاً نهائياً على مشروع قانون التمويل التوافقي حوالي الساعة السابعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وقد أدى هذا الإغلاق الممتد إلى غفلة المستثمرين عن التقارير الاقتصادية الرئيسية، مثل تقرير الوظائف لشهر أكتوبر وبيانات التضخم، وساهم في تقلبات السوق الأخيرة. وصرحت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، للصحفيين يوم الأربعاء بأن هذه التقارير قد لا تُنشر أبداً في نهاية المطاف، وأن الإغلاق قد يُخفض النمو الاقتصادي في الربع الأخير بما يصل إلى نقطتين مئويتين. ومع ذلك، يتوقع معظم الاقتصاديين تأثيراً ضئيلًا على الناتج المحلي الإجمالي الأميركي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: للأسهم الأميركية السوق المستمرة العقود المؤشرات مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.