العربية لحقوق الإنسان تدين الانتهاكات الجنسية الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين
تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT
اتهمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا سلطات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم اغتصاب وتعذيب جنسي ممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذه الانتهاكات بلغت مستوى "البشاعة غير المسبوقة"، في ظل صمت دولي وعجز أممي عن محاسبة الجناة.
وقالت المنظمة في تقرير صادر، الخميس، إن الشهادات الموثقة التي حصلت عليها من أسرى محررين نساءً ورجالاً وأطفالاً تكشف عن "نمط ثابت ومتعمد" من الاعتداءات الجنسية في السجون ومراكز التحقيق الإسرائيلية، تشمل الاغتصاب باستخدام أدوات حادة وكلاب بوليسية، والتصوير أثناء الاعتداءات بغرض الإذلال والابتزاز، ما يشكل ـ وفق المنظمة ـ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأضافت أن تلك الشهادات تثبت أن الجرائم "ليست تصرفات فردية معزولة"، بل سياسة ممنهجة يجري تنفيذها بتعليمات من مستويات أمنية وعسكرية عليا، هدفها "تحطيم الأسرى الفلسطينيين جسدياً ونفسياً وتصفية إرادتهم". وأوردت شهادات مروعة لضحايا تحدثوا عن اغتصابات متكررة، واستخدام أدوات صلبة وكلاب مدربة في الاعتداءات، فيما تعرض بعض المعتقلين ـ بحسب المنظمة ـ لممارسات أودت بحياتهم داخل المعتقلات.
وأشارت المنظمة إلى أن المجتمع الإسرائيلي أظهر لا مبالاة مروعة إزاء هذه الجرائم، بعد تسريب مقطع مصوّر من معتقل سدي تيمان يوثّق اغتصاب أحد الأسرى الفلسطينيين، إذ انصبّ الاهتمام الرسمي والإعلامي على معرفة الجهة التي سرّبت الفيديو، بينما حظي الجنود المتورطون بدعم وتعاطف داخل أوساط إسرائيلية، ما اعتبرته المنظمة "تواطؤاً أخلاقياً واجتماعياً خطيراً مع جرائم الحرب".
وفي موازاة ذلك، أشارت المنظمة إلى أن الاحتلال أرسل وفداً من 28 خبيراً ومحامياً إلى جنيف للدفاع عن سجله أمام لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، حيث أنكر الوفد جميع الجرائم المنسوبة إليه، في ما وصفته المنظمة بأنه "أداء منظم لإنكار الإجرام المؤسسي المتجذر في بنية الدولة والمجتمع الإسرائيلي".
وحذرت المنظمة من أن هذه الجرائم تتزامن مع تشريعات جديدة أقرتها حكومة الاحتلال، أبرزها مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي يشكل ـ بحسب البيان ـ "امتداداً لذات النهج الإجرامي الهادف إلى تصفية الفلسطينيين جسدياً ومعنوياً".
وانتقدت المنظمة بشدة ردود الأفعال الدولية الهامشية، مشيرة إلى أن تقارير المقررين الخاصين للأمم المتحدة حول التعذيب والعنف الجنسي اكتفت بالتنديد دون اتخاذ أي خطوات عملية لفتح السجون أمام المراقبين أو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وأضافت أن شلل مجلس الأمن والأمم المتحدة أمام هذه الجرائم، واستمرار الفيتو الأمريكي لحماية إسرائيل من أي مساءلة، جعلا البيانات الدولية "غطاء لفظياً لعجز سياسي يفاقم معاناة الأسرى".
وأكدت المنظمة أن استمرار الصمت الدولي أمام جرائم الاغتصاب والتعذيب الجنسي، بالتوازي مع تشريع الإعدام، "يكرّس النهج الدموي الذي بات سمة يومية للاحتلال"، مطالبة بتشكيل لجنة دولية مهنية للتحقيق في هذه الجرائم، وإحالة الأدلة إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها جرائم حرب.
كما دعت إلى تقديم دعم نفسي وطبي واجتماعي لضحايا التعذيب الجنسي، وتشجيعهم على الإدلاء بشهاداتهم رغم التهديدات التي يتلقونها من سلطات الاحتلال، مطالبة في الوقت ذاته الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالوفاء بالتزاماتها القانونية في ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أينما وُجدوا.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن استمرار تجاهل المؤسسات الإعلامية الدولية لشهادات الضحايا وتعاملها مع الجرائم الإسرائيلية كأحداث ثانوية يمثل تواطؤاً مهنياً وأخلاقياً، داعية إلى تغطية عادلة ومنصفة تُبرز الجانب الإنساني للأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم المستمرة في ظل الاحتلال.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال الفلسطينيين الانتهاكات تقرير اسرى احتلال فلسطين انتهاكات تقرير المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأسرى الفلسطینیین هذه الجرائم
إقرأ أيضاً:
قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
بيروت -تاق برس – تسلم أحمد حسان سعد الدين مهام القائم بالأعمال في سفارة السودان في لبنان.
وقام وفد من المجلس الدولي لحقوق الإنسان (IHRC) المعتمد بصفة استشارية خاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، بزيارة تهنئة إلى مقر السفارة.
وضم الوفد الدكتور محمد سلطان، منسق مكتب تركيا في المجلس، والسيدة نعمات أكومة، عضو وحدة MUN، حيث نقل الوفد إلى السيد أحمد حسان تهاني وتمنيات الممثل الأعلى للمجلس ورئيس بعثته إلى جنيف، الدكتور هيثم بو سعيد، بمناسبة تسلّمه مهامه الجديدة، متمنين له التوفيق والنجاح في تعزيز العلاقات والتعاون المشترك.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الراهنة في السودان، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول التحديات الإنسانية والحقوقية، والتأكيد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وصون حقوق الإنسان.
وفي ختام الزيارة، قدّم الدكتور محمد سلطان للسيد أحمد حسان درع محبة وتقدير باسم المجلس الدولي لحقوق الإنسان، عربون احترام وتقدير، متمنياً له النجاح في أداء مهامه الدبلوماسية.