نيوزيمن:
2026-06-03@02:49:27 GMT

شركات أمريكية تربح مليارات الدولارات من حرب غزة

تاريخ النشر: 13th, November 2025 GMT

في الوقت الذي تواصل فيه أصوات الانفجارات تمزّق سماء غزة، والدمار يلتهم كل ما تبقّى من حياةٍ في القطاع، تتضاعف أرباح شركات السلاح الأميركية في مشهدٍ يجسّد أقصى درجات التناقض الإنساني. فبينما يُدفن آلاف الأبرياء تحت الركام، تُفتح أبواب الأرباح في واشنطن على مصاريعها، وتُبرم صفقات بالمليارات تغذي آلة الحرب وتزيد أوجاع الفلسطينيين.

تحوّلت الحرب الدامية إلى فرصة اقتصادية ضخمة لشركات السلاح الأميركية، التي وجدت في نزيف غزة منجمًا من الذهب، وفق تحليل موسّع أجرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

فمنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، فتحت الولايات المتحدة جسرًا عسكريًا غير مسبوق نحو إسرائيل، ما أدى إلى ارتفاع مبيعات الأسلحة الأميركية إلى أكثر من 32 مليار دولار خلال عامٍ واحد فقط، بحسب بيانات وزارة الخارجية الأميركية التي استند إليها التقرير. وتشمل هذه المبيعات طائرات مقاتلة وذخائر ذكية وأنظمة دفاعية ومعدات ثقيلة.

في المقابل، تسببت الحرب في مقتل أكثر من 68 ألف فلسطيني، وفق تقديرات أممية، لتصبح واحدة من أكثر الحروب دموية في القرن الحالي، ومع ذلك تواصل مصانع السلاح في الولايات المتحدة دورانها بوتيرة غير مسبوقة.

وتتصدّر شركة بوينغ (Boeing) قائمة المستفيدين من الحرب، إذ أبرمت واشنطن صفقة بيع مقاتلات "إف-15" لإسرائيل بقيمة 18.8 مليار دولار، على أن يبدأ التسليم عام 2029، إضافة إلى عقود بقيمة 7.9 مليارات دولار لتزويد الجيش الإسرائيلي بالقنابل الموجّهة والمعدات المرتبطة بها.

أما شركتا لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) ونورثروب غرومان (Northrop Grumman) فقد حصلتا على عقود ضخمة لتزويد إسرائيل بصواريخ عالية الدقة وقطع غيار للطائرات المقاتلة، فيما زوّدت جنرال ديناميكس (General Dynamics) الجيش الإسرائيلي بقذائف الدبابات عيار 120 ملم.

وتشير البيانات إلى أن إسرائيل، التي تحصل سنويًا على 3.3 مليارات دولار من المساعدات العسكرية الأميركية، تضاعف تمويلها هذا العام ليصل إلى 6.8 مليارات دولار، دون احتساب الدعم اللوجستي والمساعدات غير النقدية.

وفي حين يعيش الفلسطينيون في القطاع تحت وطأة الدمار والجوع، تنتعش أسواق السلاح الأميركية، حيث ارتفعت قيمة أسهم شركات الدفاع في البورصات العالمية منذ بداية الحرب.

فمركبات القتال الإسرائيلية من طراز "إيتان" تحمل هياكل من تصنيع شركة أوشكوش (Oshkosh) الأميركية، ومحركات من وحدة رولز رويس الأميركية في ميشيغان، بينما تنتشر جرافات كاتربيلر (Caterpillar) المدرعة في أنحاء غزة لهدم المنازل وإزالة الأنقاض، لتصبح رمزًا صارخًا لارتباط الصناعة الأميركية بآلة الحرب الإسرائيلية.

وقالت شركة "أوشكوش" إن الطلبات الإسرائيلية الأخيرة أطالت عمر خطوط إنتاج كان من المقرر إغلاقها العام الماضي، في إشارة واضحة إلى أن استمرار الحرب يعني استمرار الأرباح.

يرى مراقبون أن الحرب في غزة لم تعد فقط صراعًا عسكريًا، بل تحوّلت إلى سوق مزدهرة لتجارة الأسلحة، حيث تلعب الشركات الأميركية الكبرى دورًا مركزيًا في تغذية النزاع.

وذكرت وول ستريت جورنال أن فرع الدفاع في شركة "بوينغ" وصف مبيعاته خلال عام 2024 بأنها "نقطة مضيئة نادرة" بعد عامين من الإضرابات وأزمات التوريد، بينما أشارت شركة ليوناردو الإيطالية إلى أن استمرار الحرب في غزة وأوكرانيا سيحافظ على استقرار مبيعاتها الدفاعية الدولية.

في النهاية، تكشف الأرقام أن الحرب ليست فقط ميدانًا للدمار والموت، بل أيضًا ساحة للربح والتوسع الصناعي. وبينما تنزف غزة يوميًا، تواصل شركات الأسلحة الأميركية تحقيق قفزات مالية مذهلة، لتؤكد مجددًا أن بعض الحروب تُخاض بالسلاح، بينما تُربح بالدولار.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: الحرب فی

إقرأ أيضاً:

مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح

شهدت خارطة كرة القدم الأوروبية في السنوات الأخيرة صراعاً مالياً محتدماً، حيث تباينت استراتيجيات الأندية الكبرى في سوق الانتقالات بين من ينفق ليحصد الذهب، ومن يدفع المليارات ليجد نفسه خارج الحسابات القارية تماماً.

وتأتي المقارنة بين عملاقي باريس سان جيرمان وتشيلسي لتلخص بوضوح كيف يمكن لإدارة الموارد المالية أن تصنع مجداً تاريخياً أو تؤدي إلى تراجع غير مسبوق في مستوى التنافسية.

???? ???????????????????? ????????????????: PSG spent €2.5 billion on signings under Nasser Al-Khelaïfi in the last 15 years, winning two Champions League titles.

Chelsea spent €1.7 billion on signings under Todd Boehly in the last 4 years and couldn't even qualify for the Conference League this… pic.twitter.com/W21Ohjr7DZ

— The Touchline | ???? (@TouchlineX) June 1, 2026

وذكر حساب The Touchline | ???? على منصة إكس أن باريس سان جيرمان: أنفق 2.5 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة ناصر الخليفي خلال الـ 15 سنة الماضية، وحقق لقبين في دوري أبطال أوروبا.

في المقابل، أنفق تشيلسي 1.7 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة تود بويلي في آخر 4 سنوات فقط، ولم يتمكن حتى من التأهل لدوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم.

وحسب المصدر ذاته، فقد نجح مشروع الـPSG تحت قيادة رئيسه ناصر الخليفي في جني ثمار التخطيط طويل الأمد وصبر السنوات الـ15 الماضية.

فرغم أن النادي الباريسي أنفق ما يقارب 2.5 مليار يورو على إبرام التعاقدات وجلب أبرز نجوم اللعبة إلى "حديقة الأمراء"، إلا أن هذه الاستثمارات الضخمة لم تذهب سدى، بل تُوجت بالنجاح الأغلى والأكثر استعصاءً في القارة العجوز.

ولم يعد لقب دوري أبطال أوروبا مجرد حلم يراود الجماهير الباريسية، بل تحول إلى واقع ملموس بعدما تمكن الفريق من صعود منصة التتويج وحمل الكأس ذات الأذنين مرتين، ليفرض سان جيرمان نفسه رقماً صعباً وقوة عظمى في القارة الأوروبية، مؤكداً أن المليارات التي ضُخت على مدار عقد ونصف خلقت عقلية بطولات قادرة على ترويض اللقب القاري الثمين وإدخاله خزائن النادي في مناسبتين تاريخيتين.

وعلى النقيض تماماً، يعيش "البلوز" حالة من التخبط الصادم تحت إدارة الأمريكي تود بوهلي. ففي غضون أربع سنوات فقط من توليه الزمام، أنفق النادي اللندني رقماً فلكياً يتجاوز 1.7 مليار يورو على صفقات متتالية ومستمرة، وهو معدل إنفاق مرعب يفوق بمراحل ما أنفقه باريس في بدايات مشروعه، لكن دون أي رؤية فنية واضحة أو استقرار داخل غرفة الملابس.

وجاءت عواقب هذا الإنفاق العشوائي قاسية وجماهيرية بامتياز هذا الموسم، إذ لم يقتصر فشل النادي اللندني على الابتعاد عن صراع دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي فحسب، بل عجز الفريق حتى عن التأهل إلى بطولة دوري المؤتمر الأوروبي. لتظل هذه المقارنة شاهداً حياً على أن كرة القدم لا تُشترى بالمال وحده، وأن حصد الذهب الأوروبي مرتين في باريس يحتاج إلى هوية وإستراتيجية، بينما التخبط في لندن قد يحرمك حتى من أبسط المقاعد القارية.

من ناحية أخرى، واصل بطل أوروبا للمرة الثانية على التوالي استقراره الفني والإداري، في حين غيّر تشيلسي مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا وتعاقد مع ليام روزينيور، غير أنه تم إقالة الأخير بدوره بأسابيع قليلة من توليه تدريب الفريق.

مقالات مشابهة

  • رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟
  • أسعار النفط تسجل أعلى مستوى لها في أسبوع
  • ميدو: الزمالك يمر بأكبر أزمة في تاريخه.. و4 محترفين فسخوا عقودهم دون تواصل من النادي
  • تأثير "أحمر الشفاه".. شركة أمريكية تراهن على مستر بيست لبيع منتجاتها إلى جيل ألفا
  • حريق هائل يلتهم أكثر من 10 سيارات داخل جراچ بغرب الإسكندرية
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
  • ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط