قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن حرب غزة التي استمرت عامين، لم تكن مأساة إنسانية هائلة فقط، بل كانت أيضا صفقة ضخمة للشركات الأميركية التي حققت مليارات الدولارات من المبيعات لإسرائيل، في ظل دعم سياسي واقتصادي واسع من واشنطن.

وأظهر تحليل الصحيفة لبيانات وزارة الخارجية الأميركية -حسب تقرير بقلم بنوا فوكون- أن واشنطن وافقت على مبيعات أسلحة لإسرائيل تجاوزت قيمتها 32 مليار دولار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو ما يمثل تضاعفا كبيرا في المساعدات العسكرية المعتادة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صحف عالمية: تصاعد حاد لعنف المستوطنين بالضفة والإغاثة بدارفور على وشك الانهيارlist 2 of 2من تايوان إلى السودان.. 7 بؤر توتر تهدد استقرار العالم في 2026end of list

وأوضح الكاتب أن هذه المبيعات "بنت خط إمداد غير مسبوق من السلاح الأميركي إلى إسرائيل، وخلقت تدفقا مستمرا للأرباح، كان أبرز المستفيدين منه شركات مثل بوينغ، ونورثروب غرومان، ولوكهيد مارتن، وجنرال دايناميكس، وكاتربيلار.

الشركات الأميركية أكبر الرابحين من تدمير أحياء غزة (الجزيرة)

وتعد شركة بوينغ الرابح الأكبر، بعد أن حصلت على موافقات لصفقات بقيمة تتجاوز 26 مليار دولار، تشمل طائرات إف-35 وقنابل موجهة، كما استفادت شركات أخرى من عقود لتزويد إسرائيل بقذائف دبابات وقطع غيار ومركبات مدرعة.

وكانت أكبر مبيعات الدفاع التي وافقت عليها واشنطن تتعلق بالمقاتلات والقنابل الجوية الموجهة -حسب الصحيفة- أما العقود المتعلقة بالعمليات البرية، مثل الجرافات وقذائف الدبابات ومركبات النقل، فتمثل مبالغ أصغر بكثير، وذلك ما يعكس الدور الحاسم للقصف الجوي في الحرب، حسب الكاتب.

وأشارت الصحيفة إلى أن العبء المالي لهذه الصفقات تحمله دافعو الضرائب الأميركيون، بعد أن ارتفع التمويل العسكري الأميركي لإسرائيل من 3.3 مليارات دولار سنويا إلى 6.8 مليارات في العام الماضي، من دون احتساب المساعدات غير المباشرة.

العقود مستمرة

ورغم الانتقادات الدولية والأزمات الإنسانية الناتجة عن الحرب التي أدت إلى مقتل أكثر من 68 ألف فلسطيني، فإن العقود العسكرية تستمر في التدفق، مدفوعة باعتبارات أمنية وإستراتيجية أميركية، وبمصالح الشركات التي تسعى للحفاظ على خطوط إنتاجها وتوسيع أرباحها.

إعلان

في الوقت نفسه، واجهت بعض الشركات مقاطعات واستثمارات منسحبة من صناديق أوروبية، مثل صندوق التقاعد الهولندي وصناديق نرويجية، احتجاجا على استخدام معداتها في العمليات العسكرية في غزة.

لا تقتصر الأرباح الأميركية على السلاح وحده، إذ دخلت شركات أمنية وإنسانية أيضا على خط المساعدات والإغاثة التي تمولها واشنطن، عبر مؤسسات يقودها مقربون من إدارة الرئيس دونالد ترامب.

كما أوقفت ألمانيا تصدير الأسلحة التي يمكن استخدامها داخل القطاع، في حين خففت شركات تكنولوجية مثل مايكروسوفت وغوغل وأمازون من تعاونها مع وزارة الدفاع الإسرائيلية بعد احتجاجات من موظفيها، بحسب وول ستريت جورنال.

مع ذلك، لا تقتصر الأرباح الأميركية على السلاح وحده، إذ دخلت شركات أمنية وإنسانية أيضا على خط المساعدات والإغاثة التي تمولها واشنطن، عبر مؤسسات يقودها مقربون من إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وتشير تقارير الشركات الكبرى إلى أن الحرب في غزة وأوكرانيا أسهمت في تعزيز الإيرادات الدفاعية الأميركية، في وقت كانت تعاني فيه شركات مثل بوينغ من أزمات إنتاج وإضرابات، لتصبح الحروب الخارجية منفذا لإنعاش قطاع الصناعات العسكرية الأميركي.

وفي حين تتحدث الأوساط السياسية عن قرب انتهاء الحرب، تواصل الإدارة الأميركية طرح صفقات جديدة بقيمة تقارب 6 مليارات دولار لإسرائيل، وهذا يظهر أن العلاقة العسكرية بين البلدين ستستمر لسنوات مقبلة، بصرف النظر عن مسار الصراع الميداني أو نتائجه الإنسانية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية (IRIB)، نقلا عن مسودة مذكرة تفاهم، إن واشنطن التزمت بالسماح لطهران خلال 60 يوما بالوصول إلى 12 مليار دولار من الأصول المجمدة.

وجاء في خبر الهيئة الإيرانية المنشور على منصة X: "بحسب مسودة مذكرة التفاهم، التزمت الولايات المتحدة بالسماح لإيران بالوصول إلى 12 مليار دولار من أصولها المجمدة وذلك في غضون 60 يوما".

وفي وقت سابق، صرح نائب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني لوكالة نوفوستي بأن طهران تسعى إلى الإفراج عن جميع الأصول الإيرانية المجمدة في واشنطن، واصفا ذلك بأنه "حق قانوني للشعب الإيراني".

وأفادت وكالة أنباء تسنيم، نقلا عن مصدر مقرب من الفريق التفاوضي الإيراني، بأن إيران، في مقترحها للتسوية المكون من 14 بندا، طالبت الولايات المتحدة بالإفراج عن 24 مليار دولار من أصولها الأجنبية المجمدة: نصفها في المرحلة الأولى - عند التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، والنصف الآخر لاحقا، بعد اختتام المحادثات النووية.

وأشارت الوكالة إلى إحراز تقدم فيما يتعلق بالجزء الأول من الأموال المجمدة الإيرانية.

اقرأ أيضاًشروط طاولة التفاوض.. ماذا تكشف مذكرة التفاهم «غير الرسمية» بين طهران وواشنطن؟

أونصة الذهب ترتفع لـ 4600 دولار وسط تفاؤل بمفاوضات أمريكا وإيران

تتعلق بالنووي وهرمز.. أبرز بنود الاتفاق الجديد بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟
  • أسعار النفط تسجل أعلى مستوى لها في أسبوع
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
  • الكتائب يدعم مفاوضات واشنطن ويطالب بإنهاء حالة الحرب في لبنان
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران
  • واشنطن تتعهد بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة خلال 60 يوما