اطلع سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، على الخطط الإستراتيجية التفصيلية لتنظيم النسخة الثانية من «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي»، والمقرر إقامتها في مركز أدنيك بمدينة العين في أبريل 2026.

وقد أثنى سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على الجهود المبذولة في النسخة الأولى، موجهاً بمواصلة العمل على تطوير النسخة الثانية لتعظيم أثرها في دعم المزارعين الإماراتيين، وتعزيز الشراكات مع القطاع الأكاديمي والخاص، وتمكين الشباب، بما يترجم رؤية القيادة الرشيدة نحو منظومة غذائية وطنية مستدامة.

كما وجّه سموّه بالتركيز على إدخال «الصناعات الغذائية» في النسخة القادمة للحدث، لربط سلسلة القيمة بالكامل، من الإنتاج الزراعي الأولي إلى التصنيع الغذائي، من أجل دعم كامل سلسلة القيمة الغذائية بالدولة وتعزيز مرونتها، وخلق فرص اقتصادية جديدة للإمارات.

جاء ذلك خلال عرض قدمته معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، بحضور عدد من المسؤولين في الوزارة، لاستعراض مخرجات النسخة الأولى 2025 والبناء على النجاح الذي حققته، وتسليط الضوء على أبرز ملامح النسخة الجديدة.

وأكدت معالي آمنة الضحاك أن المؤتمر، الذي انطلق في نسخته الأولى العام الماضي تحت رعاية سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، نجح في ترسيخ مكانته المنصة الوطنية الأهم لتمكين المزارعين الإماراتيين، وتعزيز الابتكار الزراعي، ودعم الأمن الغذائي المستدام، والترويج للمحاصيل الزراعية المحلية، وغيرها من المنتجات الغذائية، حيث استقطب الحدث أكثر من 10,000 زائر، وشهد مشاركة 100 مزارع إماراتي، و64 شركة خاصة وناشئة.

وأوضحت معاليها أن اختيار «مركز أدنيك - العين» كموقع للحدث للمرة الثانية يعكس مكانة المدينة ك «قلب القطاع الزراعي» النابض في دولة الإمارات. ويوفر الموقع مساحات واسعة تدعم التوسع الكبير للنسخة المقبلة، حيث تبلغ المساحة المقترحة 22 ألف متر مربع داخلياً، و15 ألف متر مربع خارجياً.

ويضمن هذا الموقع الاستراتيجي سهولة الوصول لأكثر من 11 ألف مزرعة في المنطقة المجاورة، فضلاً عن قربه من كبرى شركات المدخلات الزراعية وطلاب كلية الزراعة.

ويؤكد هذا التوجه الطموح لترسيخ مكانة العين كأحد أهم مراكز الزراعة في دولة الإمارات، والانطلاق بها لتكون واحدة من أهم المدن الزراعية في العالم.

كما أوضحت معاليها، أن النسخة الثانية 2026 ستشهد نقلة نوعية في المفهوم والتأثير، تهدف إلى مضاعفة الإنجازات، حيث تستهدف إشراك عدد أكبر من المزارعين الإماراتيين من كافة أنحاء الدولة، وزيادة أعداد الزائرين ومشاركة أكبر من شركات القطاع الخاص في مجال الزراعة والغذاء الداعمة للمزارعين، مع مضاعفة الشراكات المنعقدة بين الوزارة والجهات البحثية والأكاديمية والتجارية وقطاع الأعمال لدعم المزارعين المواطنين والابتكار الزراعي.

كما ستشهد النسخة الجديدة توسعاً في فئات المشاركين لتشمل أصحاب الحلال (الثروة الحيوانية)، وإضافة «فعاليات زراعية مجتمعية خارجية»، مع زيادة أعداد الطلاب المشاركين.

وسيرتكز الحدث على هيكل متكامل يضم عدة أركان رئيسة تشمل المؤتمر المعرفي، وسوق المزارعين الإماراتيين، والمعرض الزراعي، والمتحف الزراعي الوطني، والجناح الدولي، وركن المجتمع، وركن الشباب، وركن المزارعات النساء الإماراتيات، وطلاب المدارس.

أخبار ذات صلة "الأرصاد" يكشف عن أقل درجة حرارة سجلت في الدولة الرئيس الكوري يبدأ «زيارة دولة» إلى الإمارات يوم الاثنين المقبل

وسيشهد كل ركن العديد من الفعاليات والأنشطة التي تستهدف مختلف الشركاء وأفراد المجتمع لتعزيز مرونة القطاع الزراعي والغذائي بالمزيد من الشراكات الفاعلة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تعزيز الأمن الغذائي الوطني للدولة.

وأبرزت معالي الوزيرة أن التطوير الأكبر في نسخة 2026 يتمثل في إطلاق مفهوم «المسارات التخصصية» لأول مرة، والذي يصمم 5 تجارب ثرية ومختلفة ومخصصة للزوار، وتشمل:

مسار المزارعين: وهو قلب الحدث، وسيتضمن تخصيص «يوم المزارع الإماراتي» لتكريمهم وإبراز دورهم في تعزيز الأمن الغذائي في الدولة، بجانب تنظيم ورش عمل، وجلسات تواصل مباشرة مع المشترين والجهات التمويلية، مع دعم خاص موجه للمزارعات الإماراتيات.

المسار التعليمي: يستهدف هذا المسار طلبة المدارس والجامعات والباحثين والأكاديميين، كما سيشهد المعرض إطلاق مؤتمر يجمع شباب المزارعين، وتحدٍ لطلبة الجامعات بهدف تحفيز الطلبة نحو إيجاد حلول مبتكرة للعديد من تحديات الزراعة والغذاء في الدولة ومن بينها تسويق المنتجات المحلية.

كما يشهد المسار استمرار برنامج «مستديم» الذي أطلقته وزارة التغير المناخي والبيئة الصيف الماضي، حيث سيستضيف عدداً من الطلبة من أجل تنمية مهارات ومعارف الشباب في مجالات الزراعة، والمختبرات، والصحة البيئية، بما يواكب أهداف المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي لتأهيل الشباب وتمكينهم في قطاع الزراعة الآن وفي المستقبل.

المسار المجتمعي: صمم هذا المسار للعائلة الإماراتية، وسيركز بشكل كبير على تعليم أفراد المجتمع أسس «الزراعة المنزلية»، مع تسليط الضوء على النماذج المتميزة ونقل الممارسات الناجحة لتعزيز الاكتفاء الذاتي، والتأكيد على دور هذا النشاط المنزلي في تنمية الروابط الأسرية.

وسيتضمن هذا المسار كذلك «مزرعة تعليمية تفاعلية»، وركناً للطهي الحي، ومعرضاً للتوظيف للباحثين عن فرص عمل في قطاع الزراعة، وهو ما يمثل إضافة نوعية للمؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي لإتاحة المجال للمواطنين بالالتحاق بالقطاع الزراعي، وتأهيل المزيد من الكوادر البشرية المواطنة في هذا المجال الحيوي.

مسار الأعمال وريادة الأعمال: وهو محرك الحدث، وسيركز على الاستثمار والشراكات عبر إطلاق منصة متخصصة لجمع أفضل الشركات الناشئة مباشرة أمام المستثمرين.

المسار الدولي: سيكون هذا المسار واجهة الحدث العالمية، حيث سيتم استضافة عدد من الاجتماعات الإقليمية الخاصة بالزراعة، كما سيكون هناك دعوة لعدد من الدول للمشاركة الفاعلة في فعاليات الحدث لإثرائه.

ويعكس «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي» التزام دولة الإمارات الراسخ بتطوير قطاع زراعي وطني مستدام ومبتكر.

وتُعد النسخة الثانية المرتقبة، بما تحمله من مسارات تخصصية وشراكات موسعة، خطوة استراتيجية هامة نحو ترسيخ الأمن الغذائي الوطني، وتمكين المزارع الإماراتي، وإشراك الجيل الجديد لقيادة مستقبل القطاع الزراعي.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: منصور بن زايد الإمارات المؤتمر والمعرض الزراعی الإماراتی النسخة الثانیة القطاع الزراعی الأمن الغذائی منصور بن زاید هذا المسار نائب رئیس

إقرأ أيضاً:

بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026

أصدرت شبكة "أوبتا" العالمية لتحليل البيانات، الثلاثاء، تقريراً مطولاً يسلط الضوء على التحول الجذري والتطور التكتيكي الذي عاشه المنتخب المغربي، مؤكدة أن "أسود الأطلس" لن يكتفوا بلعب دور المستضعف في كأس العالم 2026 كما حدث في مونديال "قطر 2022"، بل يدخلون البطولة بثوب المرشحين الحقيقيين وبأسلوب لعب متجدد وعصري.

من الواقعية الدفاعية في قطر إلى الهجوم الكاسح
استعرض تقرير "أوبتا" الفارق الكبير بين النسخة الدفاعية للمغرب في مونديال 2022 والنسخة الحالية؛ فبعد الإنجاز التاريخي باحتلال المركز الرابع والاعتماد على التكتل الدفاعي والارتداد السريع (حيث أطاحوا بإسبانيا والبرتغال بنسب استحواذ منخفضة جداً)، انتفض المنتخب المغربي في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 بأسلوب هجومي ومبادر تماماً.

ووفقاً للأرقام الإحصائية التي نشرتها الشبكة:

استعاد المغرب صدارة مؤشرات الضغط العالي مستعيناً بـ52 استرداداً للكرة في مناطق الخصم بـ"كان 2025"، وتحول 12 منها إلى تسديدات مباشرة، وهو الرقم الأعلى في البطولة وثلاثة أضعاف ما حققه الفريق في مونديال قطر.
سجل "الأسود" أكبر عدد من اللمسات داخل منطقة جزاء الخصوم (201 لمسة) والمركز الأول مناصفة في عدد التسديدات (108 تسديدات) خلال البطولة الإفريقية.
تقدم خط بدء العمليات الهجومية للمغرب ليصل إلى 46 متراً بعيداً عن مرماهم، مقارنة بـ40.2 متراً فقط في مونديال 2022.

الدماء الشابة بقيادة "المدرب الفائز"
أشارت "أوبتا" إلى أن استقالة وليد الركراكي بعد أمم أفريقيا فتحت الباب أمام تعيين مدرب منتخب الشباب الأسبق محمد وهبي، والذي جلب معه ثقافة الفوز والجيل الشاب الذي تُوج بطلاً لكأس العالم تحت 20 عاماً في تشيلي.

ورغم أن وهبي اعتمد على الواقعية بنسبة استحواذ بلغت 36% فقط في بطولة الشباب، إلا أنه يقود الآن كتيبة شابة مدعمة بالخبرة في الفريق الأول، حيث يضم تشكيل المونديال لاعباً واحداً فقط تجاوز الثلاثين عاماً وهو أيوب الكعبي (32 عاماً)، مقابل 8 لاعبين بعمر 23 عاماً أو أقل.

المغرب في مونديال 2026.. إرث المربع الذهبي يتحول إلى عبء ثقيل على "أسود الأطلس" - موقع 24 تعني الإنجازات الاستثنائية التي حققها المغرب في النسخة الماضية من كأس العالم لكرة القدم أنه يحمل عبئاً ثقيلاً من التوقعات في البطولة التي تنطلق الشهر الحالي في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وهو ما يهدد بخنق طموحاته.

براهيم دياز وحكيمي.. مفاتيح القوة الضاربة
أشادت الشبكة بالأداء الاستثنائي لنجم ريال مدريد براهيم دياز، الذي كان النجم الأول في أمم أفريقيا 2025 بتسجيله 5 أهداف في النهائيات (ليصبح ثاني أعلى هداف في نسخة واحدة هذا القرن بعد فينست أبو بكر)، بالإضافة إلى كونه الأكثر إرعاباً للمدافعين بـ42 محاولة مراوغة، والأكثر تعرضاً للأخطاء في البطولة (20 خطأ إجمالاً و10 في الثلث الأخير).

وعلى الصعيد التكتيكي، أكدت المؤشرات ما يلي:

أشرف حكيمي: يظل القائد والمهندس الأول للعمليات؛ وحل ثانياً في صناعة الفرص المحققة والتمريرات الحاسمة المتوقعة في الأدوار الإقصائية الأخيرة.
توازن الأطراف: تخلص المغرب من اعتماده الكلي على الجهة اليمنى (والتي شكلت 46% من الهجمات في 2022)، بفضل صعود الجبهة اليسرى بقيادة عبد الصمد الزلزولي.
خط الوسط المتطور: برز لاعب روما نائل العيناوي كعنصر لا غنى عنه، حيث يعد الأكثر خوضاً للدقائق بـ1,410 دقيقة منذ أغسطس (آب) 2025، متميزاً بدقة تمرير بلغت 90.1% لنقل اللعب إلى الأجنحة، وحلوله خامساً في مؤشر الضغط العالي بـ258 عملية ضغط.

كمبيوتر "أوبتا" يتوقع مسار "أسود الأطلس" في المونديال
في ختام التقرير، كشف الكمبيوتر الخارق لشبكة "أوبتا" عن توقعاته لفرص المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 ضمن مجموعته التي تضم (البرازيل، اسكتلندا، وهايتي)، وجاءت كالتالي:
1- نسبة التأهل المتوقعة للمنتخب المغربي من دور المجموعات 88.8%.
2- نسبة وصوله إلى المربع الذهبي (نصف النهائي) 10.3%.

تؤكد هذه البيانات أن المغرب يمتلك الآن تنوعاً تكتيكياً كبيراً وسلاحاً هجومياً فتاكاً، لكن التحدي الأكبر لكتيبة وهبي سيكون القدرة على التعامل مع حجم التوقعات والضغوطات العالمية الملقاة على عاتقهم.

ولن تكون بداية كتيبة محمد وهبي سهلة في المونديال، حيث يلتقي مع البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو (حزيران)، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي وإسكتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.

مقالات مشابهة

  • الحرب تأكل الأرض: كيف ضُرب القطاع الزراعي في عمقه؟
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • بحضور رسمي وإعلامي واسع.. إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" في غزة
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • بالأرقام والدلائل.. "أوبتا" تكشف عن النسخة المرعبة لمنتخب المغرب قبل مونديال 2026
  • الزراعة تُكثف جولاتها على منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة
  • "الزراعة" تُكثف جولاتها على منافذ الحجر الزراعي ومحطات التعبئة لضمان جودة الصادرات
  • تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"
  • وكيل زراعة الشيوخ يحذر من التغيرات المناخية على المحاصيل الاستراتيجية ويطالب بخطة عاجلة لدعم المزارعين