(CNN)-- أعلن جهاز الأمن الروسي إحباطه مؤامرةً دبرتها أوكرانيا لاغتيال مسؤول رفيع المستوى في الكرملين داخل روسيا، أثناء زيارة الشخص المستهدف لمقبرة.

وجاء هذا الادعاء من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) في الوقت الذي شهد فيه سكان كييف ليلةً أخرى من الغارات الجوية الروسية المميتة، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، وفقًا لمسؤولين أوكرانيين.

وكانت الأجهزة الخاصة الأوكرانية تخطط لاستهداف المسؤول، الذي لم يُكشف عن هويته، والذي وُصف بأنه "أحد أعلى مسؤولي الدولة الروسية رتبةً"، أثناء زيارته قبور أقاربه في مقبرة خارج موسكو، وفقًا لبيان صادر عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يوم الجمعة.

كما زعم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في بيانه أن أوكرانيا تخطط لهجمات مماثلة داخل روسيا.

ولم تتمكن CNN من التحقق من مزاعم روسيا بشكل مستقل. لكن أوكرانيا أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال مسؤولين روس في الماضي، بمن فيهم قائد قُتل الشهر الماضي في سيبيريا.

وشنّت كل من أوكرانيا وروسيا هجمات جوية على أراضي كل منهما ليلة الجمعة، وفقًا لسلطات البلدين.

وفي كييف، أفادت السلطات المحلية بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 26 آخرين في الهجمات الأخيرة. من بين الجرحى طفلان وامرأة حامل، وفقًا للإدارة العسكرية للمدينة.

وأضافت أن أكثر من 15 مبنى تضرر في العاصمة، بما في ذلك مساكن ومنشأة طبية.

في غضون ذلك، استهدف هجوم أوكراني بطائرة مسيرة مدينة نوفوروسيسك الساحلية الروسية، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار بمستودع نفط، وفقًا لحاكم إقليم كراسنودار.

وأصبحت الاغتيالات سمة مميزة للحرب بين روسيا وأوكرانيا. وقد ارتفعت عمليات القتل المستهدف داخل روسيا والأجزاء التي تحتلها روسيا من أوكرانيا منذ عام 2022، وفقًا لمجموعة رصد بيانات مواقع وأحداث الصراعات المسلحة (ACLED).

وأفادت ACLED أن محاولات الاغتيال داخل روسيا في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 كانت أكثر من الإجمالي السنوي للسنوات الثلاث السابقة.

وفي الشهر الماضي، أعلنت أوكرانيا أنها اغتالت الضابط الروسي، فينيامين مازهرين، باستخدام سيارة مفخخة. ويُزعم أن مازهرين، نائب قائد وحدة الشرطة العسكرية الروسية في كيميروفو، جنوب غرب سيبيريا، ساعد في قيادة وحدة خاصة متورطة في "جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الشعب الأوكراني"، وفقًا لمخابرات الدفاع الأوكرانية.

وفي أبريل/نيسان، قُتل الجنرال الروسي ياروسلاف موسكاليك في انفجار سيارة خارج موسكو. وصرحت السلطات الروسية بأنها اتهمت "عميلاً في القوات الخاصة الأوكرانية" بالإرهاب، رغم أن أوكرانيا لم تُعلن مسؤوليتها عن الحادث.

وقبل ذلك ببضعة أشهر، قُتل جنرال روسي رفيع المستوى متهم باستخدام أسلحة كيميائية في أوكرانيا بقنبلة فُجرت عن بُعد وُضعت في دراجة كهربائية خارج مبنى سكني في موسكو. وصرح مصدر مطلع على العملية لشبكة CNN آنذاك بأن أجهزة الأمن الأوكرانية كانت وراء عملية الاغتيال.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عن اغتيال ميخائيل فيليبونينكو، وهو نائب في مجلس برلماني نصبه الكرملين في مدينة لوغانسك المحتلة بشرق أوكرانيا. كما قُتل فيليبونينكو بسيارة مفخخة.

وشهدت أوكرانيا أيضًا اغتيالات. ففي يوليو/تموز، قُتل ضابط في أجهزة الأمن الأوكرانية بالرصاص في وضح النهار في كييف، وألقت السلطات باللوم على أجهزة الأمن الروسية في عملية القتل.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الكرملين الأزمة الأوكرانية الجيش الأوكراني الجيش الروسي الكرملين كييف موسكو أجهزة الأمن جهاز الأمن داخل روسیا

إقرأ أيضاً:

روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك

أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، بأن القوات الروسية نفذت ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا، ردًا على الهجوم الذي شنته أوكرانيا على السكن الطلابي في ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية.

 

وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: شنت القوات المسلحة الروسية، الليلة الماضية، ضربة واسعة النطاق بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، جوية وبرية وبحرية، بما في ذلك صواريخ باليستية فرط صوتية وطائرات مسيرة، استهدفت مجمع الصناعات الدفاعية ومنشآت البنية التحتية للوقود والنقل التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى المطارات العسكرية، وذلك رداً على العمل الإرهابي لنظام كييف في مدينة ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية، والذي أسفر عن مقتل 21 طالبا وإصابة 42 آخرين جراء موجات من الهجمات بمسيرات على إحدى الكليات، فضلا عن الهجمات الإرهابية الأخرى التي استهدفت البنية التحتية المدنية".

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • مسؤول روسي رفيع: مؤسساتنا تنتج 15 ألف طائرة مسيرة انتحارية يوميا
  • سقوط 22 قتيلا في هجوم روسي بالصواريخ على أوكرانيا
  • إحباط محاولة إخراج 150 ألف دولار عبر مطار النجف
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا