فرنسا تريد تعزيز دفاعاتها في الفضاء: ما قد تشتريه أولا؟
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
حدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع معالم استراتيجية جديدة للدفاع الفضائي. إليكم بعض الأسلحة الفضائية التي قد تستثمر فيها فرنسا.
خلال تدشين مركز قيادة الفضاء الفرنسي في تولوز، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن مبلغ إضافي قدره 4.2 مليار يورو لأسلحة يمكن أن تؤمّن مصالح أوروبا في الفضاء.
يرفع هذا الإنفاق الإضافي الاستثمار المتوقع لفرنسا في الأسلحة الفضائية إلى أكثر من عشرة مليارات يورو بحلول عام 2030، ارتفاعًا من ستة مليارات يورو كانت قد مُخصّصة في عام 2023 من وزارة القوات المسلحة.
قال ماكرون إن الاستثمار يهدف إلى مجاراة ما يبنيه منافسو فرنسا في الفضاء، مثل أسلحة تعتمد على الطاقة والليزر المنتشرة على سطح الأرض والتي "تهدف إلى حرماننا من سيادتنا... وتحدي تفوقنا العملياتي".
لم تتضمن الكلمة تعهدات ملموسة، لكنها ضمّت إشارات إلى أسلحة جديدة يمكن استخدامها في دفاع فرنسا الفضائي، منها أقمار اصطناعية للدوريات، وأشعة ليزر، ومُشوِّشات للإشارات.
إليكم ما نعرفه عن بعض الأسلحة التي قد تموّلها الدولة الفرنسية.
أسطول من الأقمار الاصطناعية الدقيقةقال ماكرون إن جزءًا من هذا الإنفاق الجديد سيشمل نشر أقمار اصطناعية للدورية تُسمّى "Orbit Guard" و"TOUTATIS" ستكون قادرة على "تفقد وحماية أصولنا في المدار".
في أغسطس، أعلنت شركة الصناعات الجوية والفضائية "Infinite Orbits"، ومقرها تولوز، أنها وقّعت صفقة مع الجيش الفرنسي لاقتناء قمر اصطناعي مراقِب سيبقى في مدار ثابت بالنسبة للأرض ("GEO")، ويوفّر معلومات دائمة من موقع محدد واحد.
وقالت الشركة إنها ستزوّد كذلك الحكومة الفرنسية بمشروع "Positioning and Autonomous Laser Assisted Detection in Near-space" ("PALADIN")، وهو أسطول من "الميكروساتلات" يمكنه رصد الفضاء عبر مستشعرات ومعاينة الأقمار الاصطناعية الأخرى عن قرب.
تزن الأقمار الاصطناعية الذاتية التشغيل نحو 100 كيلوغرام لكل منها، ما يعني أنها ستكون رشيقة وقادرة على الاقتراب من أقمار أخرى ضمن كيلومتر واحد من مواقعها.
بلغت قيمة الصفقة 50 مليون يورو لوزارة القوات المسلحة الفرنسية، وفقًا لبيان صحفي صادر عن الوزارة.
يُعدّ قمر "Orbit Guard" ونظام "Paladin" جزءًا من خطة "العمل والقدرة على الصمود في الفضاء" الفرنسية ("ARES") للتصدي في نهاية المطاف لهجوم يُشنّ في الفضاء ضد أقمار البلاد الاصطناعية.
دفاعات في المدار الأرضي المنخفضنوع آخر من الأقمار الاصطناعية ذكره ماكرون مباشرة هو مشروع "In-Orbit Test of Action Techniques against Attempted Spatial Interference" ("TOUTATIS").
سيُطوّر هذا المشروع قدرات فرنسا على الكشف والمراقبة، وربما العمل ضد هجوم فضائي على ارتفاعات المدار الأرضي المنخفض ("LEO") تحت 2.000 كيلومتر من سطح الأرض.
أحد الأقمار، يُدعى "SPLINTER"، هو قمر "عمل" قابل للمناورة بسهولة وسيضم "مجموعة من الأنظمة الفرعية" تُبقيه يعمل ذاتيًا، وفقًا للجيش الفرنسي.
وسيعمل مع قمر ثانٍ، هو "LISA1"، وهو قمر "كاشف" يتمتع بـ"قدرات رصد متقدمة"، لمتابعة ما يجري في المدار، بحسب الحكومة.
يتولّى مشروع "TOUTATIS" شركتا "U-Space" الفرنسية الناشئة العاملة في مجال "النانو ساتلات" وشركة "MBDA" الأوروبية لصناعة الأسلحة.
ويقول الجيش إن عدة عروض لهذه القدرات أُجريت منذ عام 2021.
ليزر ومُشوِّشات قائمة على الفضاءقال ماكرون أيضًا إن فرنسا تطوّر أولى قدراتها "القائمة على الفضاء"، مع تركيز خاص على الليزر والمُشوِّشات.
وقد التزمَت فرنسا بالفعل بعدم إجراء اختبارات على صواريخ مضادة للأقمار الاصطناعية ("ASAT")، وهي أسلحة فضائية صُمِّمت لتعطيل الأقمار الاصطناعية أو تدميرها مباشرة. فهذه الهجمات تولّد حطامًا فضائيًا ويمكن اعتبارها "مُزعزِعة وغير مسؤولة"، بحسب ما قالت الحكومة في عام 2022.
ورغم هذا الالتزام، يمكن للحكومة تطوير أسلحة غير حركية قادرة على إلحاق ضرر مادي بقمر اصطناعي من دون أي تماس مباشر.
ويقول مركز الأبحاث الأميركي "The Center for Strategic and International Studies" ("CSIS") إن الهجمات غير الحركية تشمل النبضات الكهرومغناطيسية، والليزر عالي القدرة، والميكروويف عالي القدرة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب تكنولوجيا فرنسا سوريا داعش روسيا دونالد ترامب تكنولوجيا فرنسا سوريا داعش روسيا أنظمة الدفاع الجوي فضاء أسلحة دونالد ترامب تكنولوجيا فرنسا سوريا داعش روسيا دراسة أحمد الشرع القانون عاصفة جمهورية السودان استخبارات الأقمار الاصطناعیة فی الفضاء
إقرأ أيضاً:
من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
أقلعت طائرة إيرباص من طراز "إيه 350-1000 يو إل آر" (Airbus A350-1000ULR) مخصصة لشركة كانتاس الأسترالية، من مدينة تولوز الفرنسية، صباح اليوم الخميس 23 يوليو/تموز الجاري، في أول رحلة مباشرة لها إلى ملبورن الأسترالية، ضمن حملة اختبار واعتماد الطائرة التي ستُستخدم لتشغيل رحلات تصل مدتها إلى 22 ساعة، بينها أول خط جوي بلا توقف بين سيدني ولندن اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2027.
مسار طويلوتُظهر بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار24″، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن الطائرة التي تحمل التسجيل الفرنسي "إف-دبليو يو إل آر" (F-WULR)، غادرت مطار تولوز بلانياك عند الساعة 07:33 صباحا بالتوقيت المحلي، متجهة إلى مطار ملبورن في رحلة يُنتظر أن تستغرق نحو 20 ساعة.
واتجهت الطائرة من جنوب فرنسا نحو البحر المتوسط، قبل أن تمر عبر شمال مصر وتعبر أجواء السعودية باتجاه عُمان، ثم تواصل مسارها فوق بحر العرب والمحيط الهندي وصولا إلى أستراليا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فيديو لتحشيد حزب الله في البقاع يشعل المنصات.. ما حقيقته؟list 2 of 2بعد إعلان الحوثيين استهدافهما.. ماذا تكشف بيانات الملاحة عن ناقلتي النفط السعوديتين؟end of listوفي إعلان رسمي تزامن مع الرحلة، قالت شركة إيرباص إن الطائرة تنفذ للمرة الأولى رحلة بلا توقف من تولوز إلى ملبورن، ضمن حملة الاختبارات الجوية لطراز إيه 350-1000 يو إل آر.
وأكدت شركة كانتاس الأسترالية أن طاقم اختبارات يتولى الرحلة، ووصفتها بأنها محطة رئيسية في برنامج "صن رايز"، الذي يستهدف تشغيل رحلات مباشرة بين الساحل الشرقي لأستراليا وكل من لندن ونيويورك.
وعند التقاط بيانات التتبع، بعد نحو 6 ساعات و34 دقيقة من الإقلاع، كانت الطائرة قد قطعت 5823 كيلومترا وظهرت قبالة الساحل العُماني على ارتفاع 11 ألفا و887 مترا، بينما يُقدّر طول الرحلة الكاملة بنحو 17 ألف كيلومتر.
ولا تحمل الطائرة ركابا تجاريين خلال الرحلة؛ إذ تشغل مقصورتها نحو 5 أطنان من أجهزة الاختبار والمراقبة، إلى جانب أكثر من ألف مستشعر صُممت لجمع البيانات عن أداء الطائرة وأنظمتها خلال الرحلات فائقة المدى.
إعلانوتتصل المستشعرات بمحطة عمل داخل المقصورة عبر تمديدات طويلة من الكابلات، وتراقب تدفق الوقود ودرجة حرارته وتركيز الأكسجين داخل الخزانات، إضافة إلى الضغط والتهوية ودرجات الحرارة في مختلف مراحل الرحلة.
كما وضعت إيرباص داخل المقاعد وحدات تولد حرارة تحاكي وجود ركاب، لاختبار قدرة أنظمة تكييف المقصورة وتبريد المطابخ على العمل خلال رحلات قد تمتد إلى 22 ساعة.
وتركز حملة الاعتماد على التعديلات التي تميز النسخة "يو إل آر" فائقة المدى عن طائرة "إيه 350-1000" الأساسية، وأبرزها خزان وقود خلفي إضافي بسعة 20 ألف لتر، ونظام معدل لإدارة ونقل الوقود، وزيادة الحد الأقصى لوزن الإقلاع، إلى جانب نظام تبريد جديد وأخف وزنا لمطابخ الطائرة. وتحتاج هذه التعديلات إلى اعتماد وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قبل دخول الطائرة الخدمة.
وتحمل طائرة الاختبار الرقم التسلسلي للمصنع "إم إس إن 707" (MSN 707)، وقد نفذت أول تحليق لها في 2 يونيو/حزيران الماضي، واستمرت الرحلة 3 ساعات و43 دقيقة، ووصلت خلالها إلى ارتفاع تجاوز 41 ألف قدم، لتبدأ برنامجا يمتد نحو شهرين ويشمل قرابة 80 ساعة من الاختبارات الجوية، إلى جانب الفحوص الأرضية.
ومن المقرر إعداد الطائرة للاستخدام التجاري بعد انتهاء حملة الاختبارات، في حين يجري بالتوازي تجهيز طائرة أخرى بالمقصورة ذات الدرجات الأربع وطلاؤها بألوان كانتاس، على أن تُسلّم للشركة في أبريل/نيسان 2027. وكانت كانتاس قد طلبت 12 طائرة من هذا الطراز ضمن مشروع "صن رايز"، الذي أطلقته في عام 2017 بهدف ربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن ونيويورك.
وستضم كل طائرة 238 مقعدا موزعة على 4 درجات، وهي أقل كثافة مقاعد على متن أي طائرة إيه 350، وتشمل 6 أجنحة للدرجة الأولى و52 مقعدا لدرجة رجال الأعمال و40 للدرجة الاقتصادية الممتازة و140 مقعدا اقتصاديا، إضافة إلى منطقة مخصصة للحركة والتمدد وشرب المياه خلال الرحلات الطويلة.
اختبارات سابقةولا تمثل رحلة تولوز-ملبورن البداية الأولى لاختبارات "صن رايز"؛ إذ نفذت كانتاس في عام 2019 ثلاث رحلات بحثية بطائرات بوينغ 787-9 من نيويورك ولندن إلى سيدني، حملت أعدادا محدودة من الركاب والطاقم، بهدف دراسة الإرهاق واضطراب الساعة البيولوجية وتحديد أنسب فترات العمل والراحة وتوقيت الوجبات والإضاءة.
واستغرقت أولى تلك الرحلات من نيويورك إلى سيدني 19 ساعة و16 دقيقة، بينما خُطط لرحلة لندن-سيدني لقطع نحو 17 ألفا و800 كيلومتر في نحو 19 ساعة ونصف، وجمعت الشركة من الرحلات الثلاث قرابة 60 ساعة من بيانات الطيران وصحة الركاب والطاقم.
وقالت الرئيسة التنفيذية لمجموعة كانتاس فانيسا هدسون إن الشركة تعهدت منذ عام 2017 بربط الساحل الشرقي لأستراليا مباشرة بلندن، مشيرة إلى أن كل جيل من الطائرات ألغى محطة من "خط الكنغر"، وأن الرحلات المقرر إطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول 2027 ستلغي المحطة الأخيرة من المسار.
من 7 توقفات إلى صفروتعتزم كانتاس بدء الرحلات التجارية اليومية المباشرة بين سيدني ولندن في أكتوبر/تشرين الأول 2027، على أن تُطرح التذاكر في فبراير/شباط من العام نفسه، ثم يتبعها خط مباشر بين سيدني ونيويورك.
إعلانويختصر المشروع تحوّلا امتد 80 عاما في ما يعرف بـ"خط الكنغر"؛ فعندما بدأت كانتاس رحلات سيدني – لندن في عام 1947، كانت الرحلة تستغرق 4 أيام وتتوقف 7 مرات في داروين وسنغافورة وكلكتا وكراتشي والقاهرة وكاستل بينيتو وروما. أما الخط الجديد، فمن المقرر أن يقطع المسافة بلا أي توقف، ويوفر ما يصل إلى 4 ساعات مقارنة بالرحلات الحالية التي تتضمن محطة وسيطة واحدة.