علماء يحذرون: الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد حالات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
يزداد خطر نمو سلائل قد تؤدي إلى السرطان لدى النساء اللواتي تناولن أكبر قدر من **الأطعمة فائقة المعالجة**، مقارنة باللواتي تناولن أقل.
حدّد العلماء سببا محتملا وراء الارتفاع العالمي في سرطانات القولون والمستقيم لدى الشباب: الأطعمة فائقة المعالجة.
الأطعمة فائقة المعالجة (أطعمة جاهزة للأكل مثل الوجبات الخفيفة المعبأة، وأنواع الخبز المُنتجة على نطاق واسع، وحبوب فطور مُحلّاة، ونودلز فورية، وبيتزا مجمّدة) أصبحت تشكّل حصة متزايدة من غذائنا خلال العقود الأخيرة.
شهدت السنوات الماضية زيادة موازية في سرطانات القولون والمستقيم، التي كان يُنظر إليها سابقا كأمراض تصيب كبار السن، لكنها تُشخَّص الآن قبل بلوغ 50 عاما. وغالبا ما يُشخَّص هؤلاء المرضى في مرحلة متأخرة وتكون نتائج البقاء على قيد الحياة أسوأ، ما دفع الباحثين إلى النظر عن كثب في تأثير تغيّر أنماطنا الغذائية على صحتنا.
في الدراسة الأحدث، حلّل الباحثون الأنظمة الغذائية ونتائج تنظير القولون لأكثر من 29.000 امرأة في الولايات المتحدة. وتوفّرت لهم أكثر من عقدين من البيانات الصحية، ما أتاح لهم تتبّع أوضاع هؤلاء النساء مع مرور الوقت.
النساء اللواتي تناولن أكبر قدر من الأطعمة فائقة المعالجة كنّ أكثر عرضة للإصابة بالأورام الغدية بنسبة 45 في المئة مقارنة بمن تناولن أقل قدر من هذه الأطعمة؛ وهي نموّات أو زوائد في القولون والمستقيم يمكن أن تؤدي إلى السرطان.
معظم الزوائد اللحمية حميدة، لكن بعضها ينمو ويتحوّل إلى سرطان، غالبا خلال عدة سنوات.
"يبدو أن الخطر المتزايد خطيّا إلى حد كبير، ما يعني أنه كلما زادت الأطعمة فائقة المعالجة التي تتناولها، زادت احتمالية أن تقود إلى زوائد في القولون"، قال الدكتور أندرو تشان، أحد مؤلفي الدراسة وأخصائي أمراض الجهاز الهضمي في معهد "ماس جنرال بريغهام" للسرطان في الولايات المتحدة، في بيان.
وقال تشان إن تناول قدر أقل من الأطعمة فائقة المعالجة، وهي عادة غنية بالسكر والملح والدهون المشبعة والمضافات، قد يساعد على "التخفيف من العبء المتزايد لسرطان القولون والمستقيم المبكّر الظهور".
اللافت أنه لم يُسجَّل أي ارتباط بين تناول الأطعمة فائقة المعالجة والآفات المسننة "serrated lesions"، وهي مُقدّمة أخرى لسرطان القولون والمستقيم.
ظلّت النتائج العامة قائمة حتى بعد أخذ عوامل الخطر الأخرى لسرطان القولون والمستقيم بالحسبان، بما في ذلك السمنة وانخفاض تناول الألياف.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة JAMA Oncology، لا تُثبت أن الأطعمة فائقة المعالجة تسبب السرطان، لكنها تقدّم بعض الدلائل على كيفية تأثير النظام الغذائي في مخاطر الصحة.
Related دراسة تكشف: الأطعمة المعالجة بشكل مفرط قد تزيد من خطر الوفاة المبكرةلا يزال الباحثون يستكشفون عوامل أخرى غير غذائية قد تساعد على تفسير الارتفاع في حالات سرطان القولون والمستقيم المبكّر الظهور. كما يريدون معرفة ما إذا كانت بعض الأطعمة فائقة المعالجة أكثر ضررا من غيرها، بالنظر إلى أن هذه الفئة تضم مجموعة واسعة من الأطعمة.
في الدراسة، جاء معظم استهلاك النساء للأطعمة فائقة المعالجة من أنواع خبز وأطعمة فطور فائقة المعالجة، والصلصات، والمنتجات القابلة للدهن، والمطيبات، والمشروبات المُحلاة بالسكر أو المُحلّاة اصطناعيا مثل المشروبات الغازية.
"النظام الغذائي ليس تفسيرا كاملا لسبب هذا الاتجاه؛ نرى كثيرا من الأفراد في عيادتنا مصابين بسرطان القولون المبكّر الظهور رغم أنهم يتبعون أنظمة غذائية صحية جدا"، قال تشان.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دراسة سوريا روسيا فرنسا دونالد ترامب داعش دراسة سوريا روسيا فرنسا دونالد ترامب داعش صحة غذائية حمية صحية سرطان الصحة دراسة سوريا روسيا فرنسا دونالد ترامب داعش فضاء استخبارات مجاعة ألمانيا إيران الاحتباس الحراري الأطعمة فائقة المعالجة القولون والمستقیم
إقرأ أيضاً:
شابة بعمر 24 عاماً تنجب طفلة سليمة بعد إصابتها بسرطان الرحم
دبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأنجبت شابة تبلغ من العمر 24 عاماً طفلة سليمة في مستشفى ميدكير رويال التخصصي بدبي، بعد رحلة علاج ناجحة بدأت بتشخيص إصابتها بسرطان بطانة الرحم في مراحله المبكرة، إثر خضوعها لفحوصات طبية بسبب معاناتها من نزف حاد ومستمر.
واعتمد الفريق الطبي خطة علاج هرمونية هدفت إلى علاج المرض مع الحفاظ على خصوبتها، لتكلل الجهود بالنجاح بعد عام واحد، حيث تعافت المريضة بالكامل، وحملت بصورة طبيعية، ورزقت بطفلة تتمتع بصحة جيدة.
وشعرت المريضة، قبل عام، بأنها على أعتاب فصل جديد من حياتها. ومثل العديد من النساء المتزوجات حديثاً، كانت مفعمة بالتحدي وتحلم بتأسيس أسرتها. إلا أن معاناتها من نزف حاد ومستمر قادتها إلى تشخيص غير متوقع بإصابتها بسرطان الرحم في مراحله المبكرة، وهي حالة تُشخّص عادةً لدى النساء بعد انقطاع الطمث. ولم تكن رحلتها بعد ذلك مجرد رحلة علاجية، بل صراعاً عاطفياً بين الخوف والأمل خاضه الزوجان الشابان، وهي معركة كان من شأنها أن تعيد رسم مستقبلها بالكامل.
وأوضحت الدكتورة راجالاكشمي سرينيفاسان، اختصاصية أمراض النساء والتوليد في مستشفى ميدكير رويال التخصصي: «نظراً إلى اكتشاف السرطان في مرحلة مبكرة، تمكّنا من النظر في اعتماد علاج هرموني تحفظي يحافظ على الخصوبة. ولا يكون هذا الخيار ممكناً في جميع الحالات، لكنه قد يغيّر مسار حياة المريضة بالكامل في حالات محددة بعناية».
وفي غضون عام من خضوعها للعلاج الهرموني، حملت المريضة بصورة طبيعية وأنجبت طفلة سليمة.