أبرز معارضي أفريقيا الوسطى يطعن أمام الأمم المتحدة بعد إسقاط جنسيته
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
قدّم المعارض البارز في أفريقيا الوسطى، أنيسيه-جورج دولوغيلي، شكوى إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، احتجاجا على قرار قضائي بحرمانه من جنسيته، في خطوة يعتبرها محاولة لإقصائه من السباق الرئاسي المقرر في 28 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وقال دولوغيلي، مؤسس حزب "الاتحاد من أجل النهضة في أفريقيا الوسطى" وأبرز منافسي الرئيس الحالي فوستين-أركانج تواديرا، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إنه ينتظر استعادة جنسيته وجواز سفره ليتمكن من خوض الانتخابات، واصفا القرار بأنه "تعسفي" ويعكس ضغوطا سياسية على القضاء.
وكانت إحدى محاكم بانغي قضت في 16 أكتوبر/تشرين الأول، وبعد أيام من إيداع ملف ترشحه، بأن دولوغيلي فقد جنسيته تلقائيا منذ أن حصل على الجنسية الفرنسية عام 1994، استنادا إلى نص قانون الجنسية الصادر عام 1961.
ورغم أن المعارض أعلن في أغسطس/آب تخليه عن جنسيته الفرنسية امتثالا للتعديلات الدستورية الأخيرة، فإن المحكمة اعتبرت أن هذه الخطوة لا تكفي لاستعادة جنسيته الأصلية.
إلا أن دولوغيلي أكّد أنه "لا يمكن أن يُترك إنسان بلا جنسية"، متهما السلطات بـ"الاستهداف الممنهج".
وتأتي القضية في سياق سياسي محتقن، إذ أقر استفتاء شعبي عام 2023 تعديلات دستورية مثيرة للجدل، تمنع مزدوجي الجنسية من الترشح للرئاسة، وتلغي تحديد عدد الولايات الرئاسية، مما يفتح الباب أمام ترشح تواديرا لولاية ثالثة.
من جانبهم، وصف محامو دولوغيلي الذين رفعوا الدعوى في جنيف القرار بأنه محاولة لـ"مصادرة الديمقراطية"، في حين يرى معارضون أن التعديلات الدستورية صُممت لتكريس بقاء الرئيس الحالي في السلطة.
ومن المقرر أن يعلن المجلس الدستوري القائمة النهائية للمرشحين بحلول 16 نوفمبر/تشرين الثاني، استعدادا لانتخابات رباعية تشمل الرئاسية والتشريعية والإقليمية والبلدية.
إعلانويُتوقع أن يتوجه نحو 2.3 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع وسط أجواء سياسية وأمنية هشة.
ورغم أن قرارات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ليست ملزمة قانونيا، فإنها قد تحمل وزنا سياسيا ومعنويا يؤثر على مسار العملية الانتخابية وشرعيتها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات أفریقیا الوسطى
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.