كشف تقرير جديد صادر عن مؤسسة “ذا سنتري” عن تصاعد تهريب الوقود في ليبيا إلى مستوى أزمة وطنية كبرى، يُقدّر أنها تكلف الدولة نحو 6.7 مليارات دولار سنويًا، ما يعمّق الأزمة الاقتصادية ويهدّد استقرار البلاد.

وأوضح التقرير أنه رغم أن تهريب الوقود يُعد نشاطًا غير قانوني منذ الثمانينيات، إلا أن عددًا محدودًا من الفاعلين الليبيين، مدعومين من جهات خارجية، تكثفوا من استغلال برنامج الدعم الحكومي للوقود، الذي شهد ارتفاعًا غير مسبوق بين 2022 و2024.

شبكة داخلية وخارجية

• صدام حفتر الذي يقود عمليات تهريب الوقود في شرق ليبيا، مستفيدًا من سيطرة قوات والده خليفة حفتر، على معظم الشرق وأجزاء من الجنوب.

وأشار التقرير إلى أن صدام أعاد تنظيم وحدات داخل المؤسسة الوطنية للنفط لتعظيم سيطرته على التهريب، بما في ذلك داخل أجهزة الدولة الرسمية.

• كما ذكر “علي المشاي” مساعد حفتر الابن الرئيس في ميناء بنغازي، الذي يشرف على تخزين ونقل وتحميل الوقود على السفن، حيث لا تمر أي شحنة دون موافقته.

• محمد كشلاف: يسيطر على مجمع الزاوية النفطي منذ 2013، ويشرف على بيع الوقود المدعوم بأسعار مرتفعة وتوجيهه للمهربين، رغم العقوبات الدولية المفروضة عليه منذ 2018.
• عمر بوغدادة: قائد القوة المشتركة في مصراتة، المتهم بإدارة شبكات التهريب في غرب ليبيا، بما في ذلك نقل الوقود إلى الجنوب الغربي والشحن البحري.

• فرحات بن قدارة: تولى رئاسة المؤسسة الوطنية للنفط في يوليو 2022، بينما بقيت القوة المشتركة مسؤولة عن أمن مقر المؤسسة ومنحها نفوذًا مستمرًا في التهريب.

مناطق التأثير وطرق التهريب

• الشرق والجنوب: تُسيطر قوات صدام حفتر على الموانئ والطرق والجمارك والمستودعات، بما فيها الشركة الوطنية للنفط وشركة البريقة، وتفرض جبايات على المهرّبين الصغار وتوجه الوقود نحو دول مثل النيجر، تشاد، والسودان.

• المنطقة الغربية: تتوزع السيطرة بين مجموعات مسلحة متنافسة في الزاوية، زوارة، مصراتة، زليتن، والخمس، ما يتيح استمرار شبكات التهريب عبر تونس والبحر المتوسط (مالطا وإيطاليا).

• طرق بحرية: يشمل ذلك إعادة التصدير المباشر من ميناء بنغازي إلى تركيا، مثل حادثة سفينة Queen Majeda التي ضبطتها السلطات الألبانية في سبتمبر 2022، وإعادة التصدير غير المباشر عبر نقاط مثل Hurds Bank قرب مالطا، كما حدث مع سفينة Aristo في 2023 قرب صقلية.

• طرق برية: شاحنات الوقود تتحرك من رأس المنقار شرق بنغازي عبر أجدابيا، سرت، الجفرة، الكفرة، وحتى الجنوب، بمشاركة قبيلة الزوية التي تسيطر على معظم محطات الوقود في محور أجدابيا-الكفرة.

الآثار الاقتصادية

• تراجع قيمة الدينار الليبي وارتفاع الأسعار.
• نقص الوقود وانقطاع الكهرباء المتكرر.
• فقدان الدولة لمليارات الدولارات من العائدات، بما في ذلك موارد المؤسسة الوطنية للنفط.
• استفادة جهات أجنبية، مثل القوات الروسية في ليبيا والسودان، وقوات الدعم السريع RSF، من تهريب الوقود لتمويل عملياتها العسكرية في إفريقيا جنوب الصحراء.

التمويل الأجنبي وطرق الاحتيال المالي

• الدعم الروسي والإماراتي لعمليات التهريب، عبر معاملات مشبوهة من خلال بنوك أجنبية وشركات مسجلة في تركيا والإمارات.

• استخدام وثائق مزورة وغلق أجهزة تحديد الموقع للسفن لإخفاء تحركاتها عن الرقابة الأوروبية والأممية، بما في ذلك مهمة IRINI.

توصيات:

• فرض عقوبات دولية على الأفراد والشركات المتورطة.
• مراجعة وإصلاح برنامج دعم الوقود تدريجيًا.
• تعزيز الرقابة الدولية على تدفقات الوقود.
• تجميد أصول مرتبطة بالتهريب وتحويلها لتمويل الخدمات الأساسية.

المصدر: “ذا سينتري” (The Sentry)

تهريب وقودرئيسيصدّام حفتر Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

المصدر

المصدر: ليبيا الأحرار

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف تهريب وقود رئيسي

إقرأ أيضاً:

مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح

شهدت خارطة كرة القدم الأوروبية في السنوات الأخيرة صراعاً مالياً محتدماً، حيث تباينت استراتيجيات الأندية الكبرى في سوق الانتقالات بين من ينفق ليحصد الذهب، ومن يدفع المليارات ليجد نفسه خارج الحسابات القارية تماماً.

وتأتي المقارنة بين عملاقي باريس سان جيرمان وتشيلسي لتلخص بوضوح كيف يمكن لإدارة الموارد المالية أن تصنع مجداً تاريخياً أو تؤدي إلى تراجع غير مسبوق في مستوى التنافسية.

???? ???????????????????? ????????????????: PSG spent €2.5 billion on signings under Nasser Al-Khelaïfi in the last 15 years, winning two Champions League titles.

Chelsea spent €1.7 billion on signings under Todd Boehly in the last 4 years and couldn't even qualify for the Conference League this… pic.twitter.com/W21Ohjr7DZ

— The Touchline | ???? (@TouchlineX) June 1, 2026

وذكر حساب The Touchline | ???? على منصة إكس أن باريس سان جيرمان: أنفق 2.5 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة ناصر الخليفي خلال الـ 15 سنة الماضية، وحقق لقبين في دوري أبطال أوروبا.

في المقابل، أنفق تشيلسي 1.7 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة تود بويلي في آخر 4 سنوات فقط، ولم يتمكن حتى من التأهل لدوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم.

وحسب المصدر ذاته، فقد نجح مشروع الـPSG تحت قيادة رئيسه ناصر الخليفي في جني ثمار التخطيط طويل الأمد وصبر السنوات الـ15 الماضية.

فرغم أن النادي الباريسي أنفق ما يقارب 2.5 مليار يورو على إبرام التعاقدات وجلب أبرز نجوم اللعبة إلى "حديقة الأمراء"، إلا أن هذه الاستثمارات الضخمة لم تذهب سدى، بل تُوجت بالنجاح الأغلى والأكثر استعصاءً في القارة العجوز.

ولم يعد لقب دوري أبطال أوروبا مجرد حلم يراود الجماهير الباريسية، بل تحول إلى واقع ملموس بعدما تمكن الفريق من صعود منصة التتويج وحمل الكأس ذات الأذنين مرتين، ليفرض سان جيرمان نفسه رقماً صعباً وقوة عظمى في القارة الأوروبية، مؤكداً أن المليارات التي ضُخت على مدار عقد ونصف خلقت عقلية بطولات قادرة على ترويض اللقب القاري الثمين وإدخاله خزائن النادي في مناسبتين تاريخيتين.

وعلى النقيض تماماً، يعيش "البلوز" حالة من التخبط الصادم تحت إدارة الأمريكي تود بوهلي. ففي غضون أربع سنوات فقط من توليه الزمام، أنفق النادي اللندني رقماً فلكياً يتجاوز 1.7 مليار يورو على صفقات متتالية ومستمرة، وهو معدل إنفاق مرعب يفوق بمراحل ما أنفقه باريس في بدايات مشروعه، لكن دون أي رؤية فنية واضحة أو استقرار داخل غرفة الملابس.

وجاءت عواقب هذا الإنفاق العشوائي قاسية وجماهيرية بامتياز هذا الموسم، إذ لم يقتصر فشل النادي اللندني على الابتعاد عن صراع دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي فحسب، بل عجز الفريق حتى عن التأهل إلى بطولة دوري المؤتمر الأوروبي. لتظل هذه المقارنة شاهداً حياً على أن كرة القدم لا تُشترى بالمال وحده، وأن حصد الذهب الأوروبي مرتين في باريس يحتاج إلى هوية وإستراتيجية، بينما التخبط في لندن قد يحرمك حتى من أبسط المقاعد القارية.

من ناحية أخرى، واصل بطل أوروبا للمرة الثانية على التوالي استقراره الفني والإداري، في حين غيّر تشيلسي مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا وتعاقد مع ليام روزينيور، غير أنه تم إقالة الأخير بدوره بأسابيع قليلة من توليه تدريب الفريق.

مقالات مشابهة

  • هند الضاوي: اتهامات لـ بن جفير بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل
  • هند الضاوي: اتهامات لبن جفير بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل
  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
  • أحمد سليمان: لو الزمالك عليه 7 ملايين دولار بسبب قضايا القيد.. فالأهلي دفع المبلغ نفسه في مدربين
  • الزاوية تضخ ملايين اللترات.. البريقة تعلن أضخم خطة «إمداد وقود» بمناطق الغرب
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا
  • مكافحة الجرائم المالية: محطات وقود متورطة في افتعال أزمة المحروقات بطرابلس