مسؤول أممي من دارفور: الحرب في السودان وحشية وغير إنسانية
تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT
وصف مسؤول أممي، الخميس، الحرب في السودان بأنها "وحشية وغير إنسانية"، داعيا جميع الأطراف إلى السماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة وحماية المدنيين والعاملين الإنسانين.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية في إقليم دارفور غربي السودان، لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، بحسب موقع الأمم المتحدة الإلكتروني.
وذكر الموقع أن فليتشر، يواصل زيارته إلى دارفور، حيث أمضى الليلة الماضية في مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، ثم زار مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور، ومن ثم تحرك إلى ولاية شرق دارفور.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش و"الدعم السريع" منذ أبريل/ نيسان 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
وقال فليتشر: "نحن في جولة ميدانية كبرى، قضينا الليلة الماضية في الجنينة غرب دارفور، وسأتوجه الآن أعمق داخل دارفور نحو بؤرة هذا النزاع، حيث شهدنا الكثير من الإعدامات الجماعية والنزوح الجماعي والاغتصاب الجماعي والمجاعة".
وأضاف: "هذه حرب وحشية وغير إنسانية حقا، ويجب أن نكون هناك مع الناجين، يجب أن يُسمح لنا بإيصال مساعداتنا المنقذة للحياة".
وتابع: "قضيت يوما في مدينة بورتسودان الساحلية شرقي السوداني، حيث التقيت بالسلطات هناك، وتحدثت مع الجنرال عبد الفتاح البرهان، قائد القوات المسلحة السودانية، وآخرين".
وأوضح فليتشر، أنه تحدث أيضا مع قوات الدعم السريع "للمطالبة بتمكيننا من الوصول الكامل إلى كل مكان نحتاج أن نعمل فيه، وكذلك لحماية العاملين في المجال الإنساني وحماية المدنيين".
وتابع قائلا: "الأمم المتحدة هي السفينة التي لم تُبنَ لتبقى في الميناء، يجب أن نكون بجانب الأشخاص الذين جئنا لخدمتهم، وأريد أن أُظهر من خلال هذه الرحلة البرية، ومن خلال الأماكن التي أستطيع الوصول إليها، أننا سنفعل ذلك وسنُقدم المساعدة".
والثلاثاء، وصل فليتشر بورتسودان، في زيارة تستغرق أسبوعا.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، أن إجمالي عدد النازحين من مدينة الفاشر والقرى المحيطة بها في ولاية شمال دارفور غربي السودان، تخطى 99 ألفا منذ 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي هذا التاريخ، استولت "قوات الدعم السريع" على الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
وفي 29 أكتوبر الماضي، أقر قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.
وبالإضافة إلى الغرب، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أيام، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "قوات الدعم السريع" حالياً على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بينها العاصمة الخرطوم.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
بدأ أمس الثلاثاء، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الاجتماع الثالث للمبعوثين الدوليين والمسؤولين المعنيين بالملف السوداني، بمشاركة ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، في إطار جهود تهدف إلى تنسيق المبادرات الخاصة بالأزمة السودانية وتعزيز التعاون الدولي لدعم مساعي وقف الحرب والتوصل إلى تسوية سلمية.
نيروبي ـ التغيير
ويُنظم الاجتماع من قبل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد»، بمشاركة ممثلين عن اليابان وألمانيا والنرويج وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي.
وقالت «إيجاد»، في بيان، إن الاجتماع يأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بمسارات التسوية السياسية والاستجابة الإنسانية في السودان، موضحة أن الهدف الرئيسي يتمثل في توحيد الخطاب الدولي وتنسيق المبادرات المختلفة، بعد أن أدى تعددها خلال الفترة الماضية إلى إضعاف الجهود الرامية لإنهاء النزاع.
وجددت الهيئة التزامها بدعم عملية سياسية تقودها أفريقيا، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يسهم في تحقيق سلام دائم واستقرار مستدام في السودان.
وأضافت أن الاجتماعات الدورية التي يعقدها مكتب «إيجاد» المعني بالسودان مع الأطراف الإقليمية والدولية تستهدف تقريب وجهات النظر، وبناء رؤية مشتركة لمعالجة الجوانب السياسية والإنسانية للأزمة، وتهيئة الظروف اللازمة لإحراز تقدم ملموس على الأرض.
واستضاف الاجتماع السكرتير التنفيذي لـ«إيجاد»، الدكتور ووركنيه جبيهو، بالشراكة مع وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، الدكتور موساليا مودافادي.
وأكد جبيهو، في كلمته الافتتاحية، أن الحرب في السودان لا تزال تُخلّف تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على السودان ودول الإقليم، داعيًا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين، وإجراء تقييم استراتيجي مشترك يحدد بوضوح أدوار ومسؤوليات كل طرف.
وشدد المشاركون، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعتي «الرباعية» و«الخماسية» وشركاء دوليين آخرين، على ضرورة أن تظل عملية السلام مملوكة للسودانيين وتقودها إرادتهم، مع توفير دعم إقليمي ودولي منسق يعزز فرص إنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام.
و تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وسط تعثر المبادرات السياسية وتفاقم الأزمة الإنسانية. وخلال الأشهر الماضية، تعددت المسارات الإقليمية والدولية الهادفة إلى إنهاء النزاع، بما في ذلك مبادرات تقودها «إيجاد» والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، إلى جانب جهود الرباعية والخماسية، غير أن غياب التنسيق بين هذه المبادرات حال دون تحقيق اختراق ملموس في مسار التسوية.
الوسوماجتماعات الأوضاع في السودان الإيقاد التسوية السياسية نيروبي