المسلة:
2026-06-03@00:38:37 GMT

عقوبات واشنطن تعصف بالتوظيف النفطي في العراق

تاريخ النشر: 14th, November 2025 GMT

عقوبات واشنطن تعصف بالتوظيف النفطي في العراق

14 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: يفيد تحليلُ بأن تطورات العقوبات الأمريكية الأخيرة ضد الشركات الروسية بدأت تُلقي بظلال ثقيلة على المشهد النفطي في العراق، بعدما انعكست على حركة التوظيف وأربكت استقرار مئات العاملين المحليين في الحقول المشتركة، في مشهد يعكس هشاشة العلاقة بين القرارات الجيوسياسية وسوق العمل في الدول المنتجة.

ويبدو أن تبعات التصعيد بين واشنطن وموسكو تجاوزت إطارها السياسي، بعدما امتد تأثيرها إلى شركة عاملة في أحد أهم الحقول العراقية، حيث انسحبت فجأة من التزامات تعيين مجموعة من الموظفين العراقيين الذين كانوا قد أتمّوا إجراءات توقيع العقود والفحوصات الرسمية، قبل أن يجدوا أنفسهم خارج العمل بلا سابق إنذار.

والإشكال لا يرتبط فقط بتعثر الإجراءات، بل بطبيعة الضبابية القانونية التي رافقت خطوة الشركة، وما إذا كانت بغداد على علمٍ مسبق بها، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بمسؤولية حماية العمال المحليين عند وقوع أزمات دولية مماثلة.

ونشر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي رسالة مناشدة وردت اليه من من موظفين إلى شركة نفط البصرة يشكون فيها من وضعهم في شركة لوك اويل، حيث جاء فيها: “نحن مجموعة من الموظفين الجدد الذين تم قبول تعييننا في شركة لوك أويل الروسية ضمن مشروع غرب القرنة 2، وبناءً على طلب الشركة، قمنا بتقديم استقالاتنا من وظائفنا السابقة استعدادًا للانضمام رسميًا إلى العمل الجديد، كما قمنا بتوقيع العقود وإجراء الفحوصات الطبية المطلوبة أصوليًا”.

وتشير قراءات مختصين اقتصاديين إلى أن إعلان الشركة حالة “القوة القاهرة” الأسبوع الماضي مثّل ذروة الانعطاف الحاد، إذ يعني عمليًا عدم قدرتها على الإيفاء ببرامج الإنتاج في حقل يُعدّ ركيزةً أساسية في الطاقة العراقية، وسط توقعات بتراجع أو توقف ما يقارب نصف مليون برميل يوميًا.

وتتحدث مصادر في قطاع النفط عن مشهد إداري مضطرب داخل الشركة، اضطرها إلى تسريح موظفين أجانب والإبقاء على جزء محدود من كوادرها، ما يعكس حجم الضغط الذي تفرضه العقوبات وسلسلة القيود المالية.

ولا يمكن نسيان أثر هذه التطورات على الموظفين العراقيين أنفسهم، الذين خسروا وظائفهم السابقة امتثالًا لطلب الشركة، قبل أن يجدوا أنفسهم بلا مصدر رزق، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ موقف رسمي يحفظ حقوقهم.

وتقول التقديرات إن تداعيات الأزمة قد تتوسع إذا لم تُعالج سريعًا، ومن الضروري ـ وفق خبراء ـ توفير ممرات قانونية لضمان عدم تكرار هذا السيناريو في الشركات الأجنبية الأخرى.

وتشير المراصد المختصة بمتابعة حركة الإنتاج العالمي إلى أن اضطراب المشاريع المشتركة في الشرق الأوسط بات أحد المؤشرات الصامتة على شدة العقوبات.

وتؤكد الأحداث المتتابعة أن تأثير النزاع الروسي–الأوكراني لم يعد بعيدًا عن الاقتصاد العراقي، بل أصبح جزءًا من معادلة داخلية حساسة.

وعلى صعيد آخر، يلفت مراقبون إلى أن بغداد تقف أمام فرصة لإعادة تقييم علاقتها التعاقدية مع الشركات الأجنبية.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية

أشاد موظفو الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني لليمن، بالإنجازات التي قالت الشركة إنها حققتها خلال السنوات الأربع الماضية تحت قيادة رئيس مجلس الإدارة الكابتن ناصر محمود محمد، رغم ما وصفوه بظروف استثنائية وتحديات غير مسبوقة واجهت قطاع الطيران في البلاد.

وقال موظفو الشركة، في رسالة بمناسبة بدء العام الخامس للإدارة الحالية، إن الخطوط الجوية اليمنية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات تمثلت في تدمير عدد من طائراتها واحتجاز أموالها والسيطرة على بعض أصولها، إلى جانب ما وصفوه بحملات استهدفت الشركة وموظفيها، فضلاً عن تداعيات الأوضاع الإقليمية التي أثرت على عمليات التشغيل وخطط التطوير.

وأضافت الرسالة "وصلت مأرب برس نسخة منها" أن الشركة تمكنت، رغم تلك التحديات، من الحفاظ على استمرارية خدماتها وتعزيز حضورها التشغيلي، مشيرة إلى إدخال ثلاث طائرات جديدة إلى أسطولها خلال أقل من ثلاث سنوات، وتنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية في مقر الإدارة العامة بمدينة عدن، شملت ترميم المبنى الرئيسي وإنشاء مبنى إضافي وتوسعة المرافق التشغيلية.

ووفقاً للرسالة، افتتحت الشركة مكاتب جديدة في عدد من المدن، بينها الدوحة وجدة والغيضة، كما اشترت مقراً مملوكاً لها في القاهرة، وأنشأت هنجر صيانة في مطار عدن الدولي، إلى جانب استكمال الإجراءات التمهيدية لمشروع هنجر الصيانة الثقيلة الذي وصفته بالاستراتيجي.

وفي جانب الموارد البشرية، قالت الرسالة إن الشركة نفذت برامج تدريب وتأهيل للطيارين والمهندسين وأطقم الضيافة الجوية وموظفي الإدارات المختلفة، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية الكوادر العاملة وفق المعايير المعتمدة في صناعة الطيران.

كما أشارت إلى أن الخطوط الجوية اليمنية أعادت بناء أنظمتها الإدارية والمالية والتشغيلية في عدن بعد توقف منظومات سابقة، وتمكنت من تحويل المدينة إلى مركز رئيسي متكامل لإدارة أعمال الشركة التشغيلية والإدارية والمالية والفنية.

وقالت الرسالة إن الشركة عززت كذلك شراكاتها الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع شركة Airbus، ووقعت اتفاقية لشراء طائرات جديدة ضمن خطط تحديث الأسطول وتوسيع قدراته التشغيلية.

وأكد الموظفون أن هذه الإنجازات تمثل جزءاً من أعمال ومشاريع أوسع نُفذت خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرين أن نتائج بعض الخطط التطويرية تأثرت بالظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الطيران في اليمن والمنطقة.

وفي ختام الرسالة، عبّر موظفو الخطوط الجوية اليمنية عن تقديرهم للعاملين في الشركة داخل اليمن وخارجها، مشيدين بجهود قيادة الشركة في الحفاظ على استمرارية الناقل الوطني وتعزيز دوره في ربط اليمن بالعالم وتقديم خدمات النقل الجوي للمواطنين.

 

مقالات مشابهة

  • جدول مرتبات الموظفين بعد الزيادة الجديدة 2026.. تعرف على راتب كل درجة
  • واشنطن: ندعم حصر السلاح بيد الدولة في العراق
  • واشنطن تفرض عقوبات جديدة على 4 منصات لتبادل العملات الرقمية مرتبطة بإيران
  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • واشنطن تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران
  • تحرك صيني لزيادة السحب من المخزون النفطي الاستراتيجي
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • فرهود العراق.. إسرائيل تستذكر دماء اليهود في بغداد
  • العراق يُحقق طفرة معمارية.. إنجاز ألف كيلو متر من الطرق الجديدة وإنشاء 49 جسرًا